السبت، 21 فبراير 2009

يوتوبيا



عفوا سيدى,
ليست يوتوبيا توماس مور,
ولا مدينه افلاطون الفاضله......


انها يوتوبيا الجانب الاخر,
يوتوبيا احمد خالد توفيق!!..


الاستاذ احمد خالد توفيق ,
احترمه واقدرة كثيرا ,
بدأت معرفتى به عن طريق سلسله ما وراء الطبيعه ,
التى وجدت فيها الخروج عن المألوف واحترام عقليه القارىء , والتواصل بخيوط رفيعه مع بعض الحقائق العلميه,
ثم توسعت معرفتى به اكثر بعد ذلك.....


منذ فترة واثناء العدوان على غزة , كنت قد تركت تعليقا فى مدونه نوارة ذكرت فيه صورة لمصر المستقبل كما اراها,
ومنذ يومين قرأت روايه يوتوبيا للدكتور احمد ,
ولكم كان اندهاشى, ليس من الروايه , بل من تطابق ما توصل اليه الدكتور , وما توقعه العبد لله ,


فبالتالى اذن
من المؤكد ان هناك الكثيرين غيرى وغيرة قد وصلوا لنفس الفكرة , قبل ان يقرأوا الروايه , او حتى تعليقى المتواضع....
اذن فالصورة حقيقيه ومنطقيه جداااااااا , وليست مجرد توقعات وتنبؤات....
فكل ما يدور حولنا يؤكد هذة النتيجه...


فما اقرب الصورة الان بين مؤسسات الدوله وجسد سليمان بكل قوته وسلطانه
عندما مات , جسدة مازال قائما , لا يبدو عليه اختلاف , يتحامل على منسأته الضعيفه , فتقيمه وتسندة ....
حتى تأتى تلك الدابه الضعيفه , وتبدا فى قرض العصا....
فينهار الجسد , ويهوى الى الارض فجأة.....


هذا هو حالنا
فانا اختلف مع الدكتور توفيق فى تلك النقطه
فلن نحتاج لكل تلك السنوات حتى نصل لهذا الوضع
لان الدوله لن تنهار تدريجيا كالمفروض ان يحدث فى اى دوله تحترم نفسها ,
فالدوله حاليا منهارة تماما بالفعل
ولم يبقى منها الا هذا الشبح الخاوى
شبح الدوله
طبعا بالاضافه لميليشيات الجانجاويد , اقصد الداخليه , وكلنا يعرف ما هى وظيفتها الاولى والاخيرة...
نعم اصبحت دولتنا كذلك الجسد الميت , ينتظر اى هزة بسيطه لينهار كليا وبشكل مفاجىء


من اول جيوش ابن العلقمى التى لا تجيد شيئا سوى زرع البتنجان والكوسه , والمشاركه فى المسابقات الدوليه لمزيكه حسب الله , والمناورات الفشنك , الى ابن العلقمى ذاته الميت الحى , والمسؤل الاول عن الثغرة(ثغرة هولاكو طبعا) , والذى لا يجيد سوى التأكيد على اهميه التدريب , والتاكيد على ضرورة مش عارف ايه , والتاكيد على ان اريال يغسل اكثر بياضا , ويضيع اغلب يومه فى تحديد الطول المناسب للباريه بالمللى , وحسم النزاع الخطير حول الطول المناسب للسوالف , وتحريض مغاوير الشرطه العسكريه العلقميه على مطاردة ظباط وصف وجنود الخلافه فى شوارع القاهرة وضواحيها.... ,اقصد شوارع بغداد , وتجريسهم والتشهير بهم , وتطليع افلاسهم وفرجه الرايح والجاى عليهم , وصفقات سجاد النساجون الشرقيون المشبوهه , والكثير غير ذلك..
مرورا بالفراخ البيضاء , جنرالات الفياجرا والجنيهات الذهبيه , وزجاجات الويسكى المخبأة اسفل مكاتبهم ,
وبالعجز الهائل فى ميزانيه الخلافه الذى اربك الجميع وجعل جابى الجباة يبحث فى جسد الضحيه عن اى شبرمازال به نقطه دماء , تستر عليه فضائحه..


الى البنوك اقصد بيوت المال , التى نهب اغلب ما فيها وبدد وهرب الى الخارج , وسيكتشف اصحابها من المودعين قريبا انهم كانوا ضحيه لاكبر خازوق فى التاريخ


الى الدعم والتامين الصحى والخبز والتموين والتعليم والمحاولات الدائمه للتنصل منهم بشكل تدريجى...
الى المواطن الذى استبدل عقله بفردة حذاء مقاس 45.......


فقد تفتق ذهن فلاسفتناعن نظريه جديدة
تثبت فشل نظريه محمد على
القائله بان الشعب كالسمسم
لابد ان يعصر لكى يستخرج منه الزيت..
ونظريات من تبعوة
فى الفرخه التى تبيض كل يوم بيضه ذهبيه
والبقرة التى تاكل القليل
بينما تدر اللبن بلا انقطاع


فقد شاخت الدجاجه
وانقطع لبن البقرة او كاد


اذن فلابد من نظريه جديده
تنم عن عبقريه فذة
اذن
فلنأكل الدجاجه
ولنذبح البقرة
فنحن لسنا كمن سبقونا
لاصبر لنا ولا طاقه
بانتظار يوم كامل من اجل البيضه الذهبيه
او بالكد والتعب فى استحلاب ضرع البقرة كريهه الرائحه...


نعم فلنأكل لحمهم كله
ونبيع ما تبقى لمن يرغب فى الشراء
ثم نفر بعد ذلك سالمين غانمين
فحساباتنا فى الخارج جاهزة
وكذلك جنسياتنا البديله
وجوازات السفر
وهناك اكثر من دوله ترحب كل الترحيب باللصوص
ماداموا يحملون زكائب الذهب


ولتذهب بغداد الى الجحيم
نعم فلقد سئمنا من هذة اللعبه السخيفه
ومن تلك الدجاجه التى تنقر الاقدام باستمرار
والبقرة التى لا تكف عن الرفس والنطح


سيدى الفاضل
نحن تفوقنا على توماس مور
فيوتوبيا الاخ توماس
تعنى
ليست موجودة فى اى مكان
اما نحن
فصنعنا اليوتوبيا الخاصه بنا
على ارض الواقع
وعشنا فيها
واستسلمنا للنوم العميييييييق


نحن فعلا نعيش فى تلك اليوتوبيا
لن نتحول اليها خلال اعوام كما تعتقد
تكفى بعض الانهيارات والفضائح السريعه والمتواليه كانفراط العقد
فى عدة ايام
او اسابيع على افضل الاحوال,
حتى يأخذ كل فرد الجانب المناسب ,
حتى يعرف كلا منا حدودة
فلا يتخطاها الى حدود ( الاخر ).........