الأحد، 1 مارس 2009

6- يوسف مندة هاناسى



يوسف مندة هاناسى ,
واحد من اكبر حكماء اليهود , ونموذج لحكماء القرن السادس عشر , وواحد من القلائل الذين حملوا لقب ناسى , ولم يزيد عددهم باى حال من الاحوال عن عشرة......

الزبون دة اتولد فى البرتغال , وبعدين هرب من البرتغال وراح اسبانيا , وبعدين هرب من اسبانيا .......
المهم انه لف اوروبا كلها , وكل بلد يخشها ينطرد منها بعد سنتين بالكتير, وكانت معاة واحدة اسمها جراسيا , اليهود بيقولوا انها عمته , لكن الكلام دة مشكوك فى صحته ومحدش يعرف اصل الوليه دى ايه بالظبط ......
اخر الكلام , الجوز دول راحوا البندقيه وكالعادة نفس السيناريو اتكرر, يروحوا بلد ويتقربوا للحكام ( الموضوع دة سهل جدا عندهم ) وبعد فترة يقلبوا عليهم ويطردوهم , هناك فى البندقيه حصل المتوقع واتسجن يوسف مندة هو و( عمته ) وصادرو كل املاكهم ( كان المعلم عامل شركه صرافه ضخمه عبر اوروبا كلها والايام دى كانت عز شركات الصرافه) ......

الغريب ان المعلم استنجد بالسلطان العثمانى سليمان القانونى , طيب ايه اللى وصل شخص زى دة للسلطان سليمان , مع العلم ان الدوله العثمانيه ايام السلطان سليمان كانت وصلت لقمه مجدها وكانت اعظم دول اوروبا على الاطلاق واقواها , وكله بيعمل الف حساب للسلطان ولا يخاطبه الملوك الا بالسيد المبجل , وكان البحر الابيض بحيرة عثمانيه , وكلمه السلطان فى اى مكان فى اوروبا نافذة لا ترد......

اقولكم وصل له ازاى ,
كان الطبيب الخاص بالسلطان سليمان شخص يهودى اسمه موسى هامون , ماحدش عارف ازاى وصل للمنصب دة , بس عموما الموقف دة مش جديد ( فاكرين طبيب صلاح الدين ؟ ) , طبعا موسى كان حكيم عتويل من حكماء اليهود , وقعد يزن كتير على دماغ السلطان ويوهمه ان يوسف مندة كله منافع وانه هيجى ينفع الدوله بفلوسه وانه دخل كل قصور اوروبا وعارف مداخلها وخباياها وكل حاجه عن ملوكها وعارف مداخل المدن والحصون والقلاع ونقط ضعفها ,,, وكلام من دة....

استجاب السلطان وبعت سفير من عندة للبندقيه يطالبها بالافراج عن يوسف وجراسيا ورد ممتلكاتهم ليهم مرة تانيه , وطبعا مكانش قدام البندقيه غير حاجه من اتنين , اما الاستجابه لطلبات السلطان , او الدخول فى حرب معاة ...
وطبعا اختاروا الاختيار الاول وافرجوا عن يوسف هو وجراسيا وردوا لهم ممتلكاتهم .....

يوسف وعمته لما كانوا فى دول اوروبا كانوا بيتظاهروا بالنصرانيه , حتى ان يوسف مندة غير اسمه , المهم راحت جراسيا جرى على الدوله العثمانيه وماراحش معاها يوسف ( لاسباب غامضه ) وبعدها بفترة راح هو كمان ولما استقروا هناك اول حاجه عملوها انهم ارتدوا لليهوديه ورجع يوسف لاسمه القديم , وباللقب كمان , فأصبح ينادى ( يوسف مندة هاناسى ) وطبعا العثمانيين من خيبتهم مكانوش يعرفوا ايه معنى اللقب دة وكانوا فاكرينه جزء من الاسم...........

فجاة ظهرت على الساحه بنت امورة اسمها رينا , وحدش يعرف طلعت منين , اتجوزها الاخ يوسف بتشجيع من جراسيا , ومن الثابت ايضا انه لما خرج من البندقيه للعثمانيين كان معاة جواب توصيه للسلطان , ولا يعلم احد اى تفاصيل عن مصدر هذا الجواب ( اكيد مش من حكومه البندقيه )...
وتدريجيا ابتدت جراسيا تختفى من الصورة , كيد طبعا كانت بتلعب وبتمارس نفوذها الخفى ولكن بشكل مستتر....

طيب , فى نفس الوقت كان فيه لعب من ناحيه تانيه , كان السلطان سبى بنت روسيه فى حروبه معاهم اسمها (روكسلانه ) واصبح اسمها ( خرم ) , طبعا عارفين اصلها ايه؟؟؟ , ايووووة يهودى , لعبت على السلطان لحد ما اتجوزها , بعد كدة نفوذ روكسلانه زاد جدا حتى انها اصبحت بتسيطر على شئون الدوله , روكسلانه دى كان لها يد فى اغتيال الصدر الاعظم ابراهيم باشا علشان يخلى الجو لقريبها رستم باشا , وبالفعل اصبح رستم الصدر الاعظم ( يعنى رئيس الوزراء ) وقام بمعاونه روكسلانه بتسميم افكار السلطان من ناحيه ابنه ( من ام تانيه ) لدرجه انهم خلوا السلطان يقتله !!!!

وبكدة فضى الجو لولاد روكسلانه ( سليم وبايزيد ) وكان بايزيد اذكى وانجب من سليم , بينما سليم كان مدمن للخمور واقل ذكاء من اخوة , وفى اواخر ايام السلطان سليمان , حصل وقيعه بين الاخوين , طبعا عارفين مين السبب , وقامت حرب بين الاخين , وساعتها وقف يوسف فى صف سليم وساندة بالمال , وبالفعل تغلب سليم على اخوة وهرب بايزيد الى ايران , وهناك بعتوا له ناس قتلوة هو وولادة الاربعه , وكان السلطان سليمان مات , وبكدة اصبح سليم هو السلطان , فقرب يوسف منه , وكان بيستشيرة فى كل حاجه , واراد يكافئه على جميله , فعمل ايه السلطان الموكوس؟؟؟؟؟

اعطى يوسف مندة مدينه طبريه وسبع قرى حواليها , طبعا احنا عارفين ان دى مدينه مقدسه عند اليهود لان الرومان لما هدمو الهيكل واورشليم كل العلماء اليهود هاجرو لطبريه وانشئوا السنهدرين تانى هناك واصبحت هى المركز العلمى والدينى لليهود .....
فيوسف بيه بعت مندوب عنه لطبريه اسمه ( يوسف ابن اضرات ) واداله فرمان من السلطان وكمان اموال ضخمه من جراسيا ( هى مش كانت اختفت من سنين طويله ؟؟؟ ) ....
وامرة انه يعيد بناء اسوار المدينه , لكن العمال واهل المدينه فقسوه وقلبواعليه , الا انه للاسف قدر يكمل شغله بمساعدة والى دمشق , وبدأ اليهود يهاجروا لطبريه باعداد ضخمه , وكان يوسف بينقلهم هناك عن طريق سفنه , وتصادف فى الوقت دة ان البابا بيوس الخامس كان اصدر مرسوم يقضى بطرد اليهود من كل انحاء الممالك البابويه ( ودة مكانش من فراغ , وهنرجع للنقطه دى بعدين )....

واعطاة السلطان كمان جزيرة اسمها نكسوس بالاضافه لمجموعه جزر حواليها , دا غير ان السلطنه العثمانيه فتحت ابوابها عالبحرى لكل يهود اوروبا المطرودين فاتجهت اليها اعداد مهوله منهم وعاشوا فى عز ونعيم , وطبعا ابتدوا يخربوا الدوله بكل همه ونشاط , والثابت ان الدوله العثمانيه وصلت لاقصى قوتها فى عهد السلطان سليمان القانونى , وبعد ظهور يوسف وجراسيا وروكسلانه وهجرة اليهود اليها بدأت الدوله تدخل فى مراحل الضعف والتقزم والانحسار بالشكل اللى كلنا عارفينه ودرسناة فى التاريخ ( فعلا والله فيروس ).....

يوسف افندى كان عايز ينتقم من البندقيه فحرض السلطان سليم ( دا غير سليم اللى فتح مصر ) انه يغزو البندقيه , وطبعا كان له هدف تانى , ان جزيرة قبرص كانت تحت سيطرة البندقيه , وكان يوسف طمعان ان السلطان يديهاله بعد ما ينتصر , ويهجر ليها يهود اسبانيا , وفعلا قامت الحرب وتحالفت اسبانيا مع البندقيه وبعدين البابا نفسه دعا لشن حمله صليبيه على العثمانيين وعمل جيش اوروبى موحد برئاسه ( دون جوان ), وحصل معركه بحريه ضخمه اتدمر فيها الاسطول العثمانى بالكامل , الا انهم نجحوا فى اعادة بنائه من جديد بسرعه فائقه ...

وبعت يوسف لجزيرة نكسوس وكيل مسيحى يحكمها عنه علشان مايزعلش اهلها من المسيحيين الكاثوليك..
كما ان السلطان منحه رسوم الخمور المستوردة من منطقه البحرالاسود ...
واصبح نفوذ المعلم يوسف كبير جدا , حتى ان ملوك اوروبا كانوا بيروحوله لما تكون ليهم طلبات عند السلطان, فمثلا الامبراطور ماكسميليان لما حب يعقد صلح مع السلطان امر سفيرة انه يروح الاول يقدم الهدايا الى يوسف مندة , وبعد كدة ارسل الامبراطور ليوسف خطاب شكر ...

وبعد كدة حرض الباشمهندس احد الطوائف المسيحيه فى اسبانيا انهم يتمردوا ويثورا على الملك ووعدهم انه هيساعدهم فى نفس الوقت بجيوش العثمانيين , وعاهد ملك بولونيا , واعطاة هذا الملك امتيازات تجاريه ضخمه ,
وفجأة شبت حرائق ضخمه فى البندقيه , فقعد يوسف يزن فى ودان السلطان تاااانى انه ياخدها , وبالفعل نجح السلطان المرة دى فى هزيمتها , وفى عز شربه وسكرة وعد يوسف بلقب ملك قبرص ...

( الحمد لله انه موفاش بوعدة ), وبعدها راح اشتكى للسلطان انه لما كان فى فرنسا كان له فلوس عند الحكومه وانهم اكلوها عليه , فاعطاة السلطان حق مصادرة السفن الفرنسيه فى البحر المتوسط , وفعلا راح يوسف للاسكندريه وصادر كل السفن الفرنسيه هناك وباعها , وقعد القنصل الفرنسى يحتج ويخبط دماغه فى الحيط بلا جدوى...

كان فيه واحد اسمه صوقللى باشا ودة كان الصدر الاعظم وكان عارف الاعيب يوسف وحذر السلطان اكتر من مرة ونصحه انه مافيش داعى لحرب البندقيه وانه من الافضل انه يعقد معاها صلح ( فلوس اوروبا كلها ساعتها كانت فى البندقيه , فقد كانت مارد اوروبا الاقتصادى , وحربها تعتبر حرب ضد اوروبا بالكامل , لانه هيحط مصالحهم كلهم فى خطر , وهم كانوا منقسمين على نفسهم وبيحاربوا بعض علطول , ودة اللى ادى فرصه كويسه للعثمانيين لاستغلال التشرذم دة , لكن العدوان على البندقيه كان هيوحد اوروبا كلها ضد السلطان )......

وماااات السلطان سليم وجه السلطان مراد فتقلص نفوذ يوسف واعتزل فى قصورة , الا ان مرتباته ووظايفه استمرت كما هى , وبعد فترة مات يوسف وكان مالوش عيال , فحرض صوقللى السلطان انه يستولى على املاكه وبالفعل استولى السلطان عليها , ولكن طبعا اللوبى كان شغال اكسبريس فيوسف وجراسيا وروكسلانه هما الى زرعوا البذرة ,
المهم , اتقتل صوقللى باشا بعد كدة علطول !!!!

وعارفين مين اللى لبس التهمه؟؟؟؟؟

السلطان هو اللى لبسها !!!!!!!!!!!!!!!!

هههههههههههههههههههههههه
اى حد يلاحظ انى غلطت فى معلومه فياريت يصححهالى , وجل من لا يسهو

الشالووووووووووووووووووووم عليكم