الثلاثاء، 28 أبريل، 2009

15- مقتل الاب توما



الاب توما ولد فى ايطاليا عام 1780 ودخل فى الرهبنه ثم سافر الى دمشق بعد ان تعلم فنون الطب والصيدله ومكث فيها 30سنه يعالج الناس خصوصا التطعيمات التى مهر فيها , وفى مساء يوم 15فبراير عام 1840طلبه بعض اعيان اليهود بقصد تطعيم طفل فى حارتهم فلبى الدعوة فى الحال , ولما الراهب شاف ان الطفل حالته لا تستدعى التطعيم رجع للدير تانى , وهو فى السكه مر على بيت داود هرارى وكان الراجل دة من اكابر اليهود ومعدود من اتقى يهود الشام كله وكان النصارى والمسلمين بيحترموة ويوقروة ...
الراجل دة كان صديق مقرب للاب توما , فلما شافه معدى قدام بيته دعاة للدخول , فدخل الراجل بحسن نيه لقى جوة البيت اتنين اخوات داود وعمه واتنين تانيين , ففلما دخل اتقفل الباب من جوة وعينك ماتشوف الا النووووور..
تفتكروا ايه اللى حصل جوة البيييييييييييت؟؟؟؟؟؟

تعالوا نشوف الفيلم مع بعض , قصدى نشوف نصوص التحقيق كما وردت فى ملفات القضيه :
-- انه فى يوم الجمعه 4ذى الحجه سنه 1255هجريه , حضر الخواجه بودن ترجمان قنصولاتو دوله فرنسا بدمشق الى ديوان الوالى العمومى وقرر انه فى يوم الاربعاء الجارى خرج الاب توما بعد العصر على حسب عادته وتوجه نحو حارة اليهود لاجل ان يلصق على باب الكنيسه اعلانا يفيد حصول مزاد فى منزل احد الاهالى , ولما رأى خادمه ابراهيم عمار ان سيدة لم يرجع ذهب ليبحث عنه فى الحارة المذكورة فلم يرجع هو ايضا , وفى المساء ذهب الخواجه سانتى الاجزجى ( حلوة الاجزجى دى , يارب الاجزجيه يكونوا سامعين ) باسبتاليه دمشق الى الدير وطرق الباب مدة طويله فلم يفتح له احد وكان يريد ان يرد كتابا اخذة من الاب , ولما لم يجدة ورجع الى الرهبان اجزموا بأنه تأخر عند احد المرضى ولم يرتابوا فى ذلك .

وفى يوم الخميس حضر جمله الاشخاص الذين لهم عادة الحضور للدير لسماع قداس الاب ولما رأوا الباب مغلقا بخلاف العادة رجعوا ولم يتمكنوا من الدخول وظن بعضهم انه قد حضر قبل الاوان وان القسيس مازال نائما بينما ظن البعض الاخر ان القداس قد انتهى وقفل القس بابه ..

وزاد الخواجه بودن فى تقريرة انه كان مدعو فى ذات اليوم مع باقى الرهبان عند الدكتور مسارى عند الظهر ولما تاخر عليهم الاب استولى عليهم القلق والانزعاج , فساروا الى قنصولاتو دوله فرنسا واخبروة بالموضوع , فلما توجه جناب القنصل الى الدير وجد الشارع مزدحما بالناس الذين قالوا ان الاب قد توجه امس لحارة اليهود هو وخادمه ولاشك فى انهما فقدا هناك ...

وعندها امر جناب القنصل احد الحاضرين ان يتسلق على بيت احد الجيران بواسطه السلم الى ان استطاع دخول الدير وفتح الباب الذى وجدة مغلقا من الداخل بالسقاطه فقط لا بالكيلون والقفل , وعند دخول المطبخ وجد اكل الاب توما وخادمه بجوار الكانون , فاستنتج من هذا انهما كانا يقصدان الرجوع الى الدير وانهما قد يكونا قتلا خارجه وان هذا بالطبع لم يحدث طمعا فى اموالهم , خاصه ان متعلقاتهم داخل الدير وجدت مرتبه كما هى ولم يفقد منها شىء , وقويت الشبهه عندما اكد الكثير من الشهود رؤيته هو وخادمه داخلين الى حارة اليهود حيث دخل هو بعد العصر ثم تبعه خادمه بعد الغروب , بينما لم يرهما احد خارجين من الحارة بعد ذلك , على ان القس المذكور اشهر من نار على علم ويسكن هذة البلاد من ثلاثين عاما تقريبا , فلو كان خرج من الحارة لكان نظرة بعض الشهود على الاقل ..

امر جناب قنصل فرنسا بارسال هذا التقرير الى سعادة شريف باشا والى دمشق لاجل ان تجرى الحكومه اللازم فى التفتيش عن الاب توما وخادمه وتكشف كيفيه فقدهما ..

وبناء عليه امر سعادة شريف باشا فورا ان تتخذ الاجرائات الكامله الموصله لظهور الحقيقه وامر التفتشجى باشا ان يذهب الى حارة اليهود وسلمه امر بتفتيش جميع الاماكن المشتبه بها ولكن كل ذلك كان بدون فائدة , غير انه فى اثناء ذلك حضر شخصان يونانيان احدهما يسمى ميخائيل كساب والاخر نماح كلام , حيث قررا انهما مرا فى حارة اليهود يوم الاربعاء الذى غاب فيه الاب توما , وعند وصولهما الى اول الحارة بالقرب من شارع ( طالح القبه ) نظرا قبل غروب الشمس بربع ساعه خادم الاب توما داخلا الى الحارة بغايه السرعه فسألاة الى اين تذهب ؟
فأجابهما انه يفتش عن سيدة الذى دخل حارة اليهود ولم يرجع , فبعد سماع هذة الروايه تأكد ان الاب وخادمه فقدا فى حارة اليهود , ونظرا لعدم الاستدلال على شىء بعد تفتيش بعض المنازل , تقرر معاينه الاعلانات التى اخذها الاب معه عند خروجه من الدير ولصقها فى عدة اماكن , فثبت من التحقيق انه قبل يوم الجمعه لم يكن يوجد شىء منها على باب الكنيس , وبعد مرور يومين من ذلك التاريخ وجد احد الاعلانات ملصقا على دكان حلاق اسرائيلى يدعى سليمان كان ساكنا بالقرب من الكنيس , فتم ظبطه لحصر الشبهه فيه , واجتهد الوالى فى الحصول على اعتراف من هذا الرجل الا انه اقتصر فى دفاعه عن نفسه ان الاب قد وضع هذا الاعلان ومضى , ولما سئل عن كيفيه الصاق هذة الورقه بباب دكانه اجاب انها ملصقه بواسطه برشانات , فسئل عن لونها فاجاب بان احدها احمر والثانيه لون الليلك ( الا هو ايه الليلك دة ؟؟ ) , وسئل بعد ذلك عن كيفيه معرفته بهذة الالوان مع ان البرشانات موضوعه تحت الورق ( هههىىىى شايفين شغل المباحث الصح , اهو من 160 سنه , مش بتوع الطوارىء والمختلين عقليا ) وسئل ايضا عن سبب ارتفاع الاعلان عن الارض ارتفاعا زائدا فاجاب بأن المارين كانوا يمسون الاعلان ويلعبون به فخاف عليه من الضياع فأخذه من محله الاصلى ولصقه فى المكان الذى وجد عليه , وبالاطلاع على الاعلان المذكور وجد فعلا انه ملصق ببرشانتين احداهما حمراء والاخرى بلون الليليك , وبعد الاطلاع على باقى الاعلانات المعلقه على الكنائس الفرنساويه وجدت ملصقه بأربع قربانات من القربان المستعمل عند الرهبان لانهم كانوا لا يستعملون البرشان الاعتيادى ...

فاقوال الحلاق والفرق فى كيفيه تعليق الاعلان الموجود بحارة اليهود وباقى الاعلانات التى وجدت على كنائس الافرنج , كل ذلك قوى الشبهه وحصرها فى سليمان الحلاق , وتأكد لدى المحقق انه يعرف الحقيقه ويخفيها , ولذلك امر بضربه بالكرباج ( بركاتك ياحبقه بيه ) واستجوب بالكيفيه الاتيه :

يوم الجمعه 11ذى الحجه -
سئل الحلاق بعدما كلف ان يقول الحق فصمم على الانكار فصدر الامر بضربه بالكرباج فاعترف بعد الضرب بأنه راى القسيس مع الحاخامات موسى بخوريودا وموسى ابى العافيه وداود هرارى واخويه اسحاق وهارون هرارى ويوسف ليونودة داخلين جميعا فى شارع التلاج بين الظهر والعصر فى يوم الاربعاء المذكور ومعهم الاب توما , كما اضاف الحلاق على اقواله بانه يمكن للباشا ان يستحضرهم وانه على استعداد للاعتراف امامهم , وانه قد مر به اسحاق بتشوتو وسأله ان كان قد اعترف بشىء , ولما اجابه بالنفى قال له بأنه سوف يتوسط لخلاصه واطلاق سراحه ثم تركه ومضى , وانه لو كان يعلم قبل ضربه ان مواعيد اسحاق المذكور مواعيد عرقوبيه ( مضروبه يعنى ) لكان اعترف قبل الضرب , وعندئذ استحضر الاشخاص المذكورون وسئل كل منهم بالانفراد فيما يختص باعتراف الحلاق , فكانت اجوبتهم كالتالى :
- يوسف ليونودة : كنت فى منزلى ولم اخرج الا يوم الخميس قرب الظهر لان لى ابنه توفيت منذ 15يوم وعادتنا الا نخرج من منازلنا مدة 7ايام عند وفاة احد اقاربنا , وبناء على هذا فأنى لا اعلم شيئا فيما اسأل عنه ..
- اسحق هراراى : ليس لى معلومات البته فى هذة المسأله وانى تاجر مشغول بمسائل تجارتى وحاشا ان ارتكب فعلا مثل هذا ...
- داود هرارى : لم ار الاب توما منذ شهرين او ثلاثه وليس لى عادة بالاختلاط بهؤلاء الخواجات واعترف ان منزلى موجود فى شارع التلاج ولكنى اجهل اجتماع هذة الجمعيه هناك من عدمه ...
- يوسف هرارى : ان منزلى فى شارع التلاج وبسبب تقدمى فى السن لا اخرج الا قليلا ولم اتقابل مع الاب توما منذ 3شهور وانى قد ربيت ما بين المسيحيين وينامون عندى وانام عندهم ..
- الحاخام موسى ابى العافيه : انى متعود ان ادخل منزلى المغرب عند عودتى من السوق بواسطه المرور على شارع الخراطليه اما الشارع الاخر فأنى لا امر فيه الا مرة كل اسبوع ولم اختلط بأفراد هذة الجمعيه واتذكر انى لم اقابل احدا منهم منذ 6شهور , ولكن حيث ان الحلاق يؤكد انه قد رأنا معا فمن المحتمل ان نكون قد تقابلنا مرة ثم افترقنا وكل منا ذهب الى منزله , غير انى لا اتذكر ذلك والانسان مطبوع على النسيان , واما بخصوص الاب توما فأنى لم ارة منذ شهر ونصف ام شهرين , وانى اجهل ان كان باقى المتهمين قد اجتمعوا عليه ام لا ...
- هارون هرارى : ان منزلى مجاور لقنصلاتو انكلترا ولا اذهب عند اخوتى الا نادرا وقبل هذة الواقعه لم اتقابل مع الحلاق منذ 8 ايام وانى من الاشخاص ذوى السلوك الحميد اترك السوق قرب المغرب , ولا يعقل ان نجتمع نحن السبعه قرب المغرب فى هذة الجمعيه , وان هذة التهمه ملفقه ضدنا ولربما قال الحلاق ذلك مخافه من الضرب , على انه اذا كان ذلك حدث حقيقه لكنت قلت انى وجدت فى هذا الاجتماع وانى نظرت كيت وكيت ولكن لم يحصل شىء من ذلك...
- استحضر الحلاق وتمت مواجهته مع باقى المتهمين فصمم على كلامه فوجه كل منهم الكلام اليه قائلين : كيف رأيتنا يا صاحبى وهل يمكنك ان تصمم على ذلك ؟؟ الاوفق ان تطلب من الله ان ينقذك مما انت فيه ..
وقال يوسف ليونودة : عندى ما يثبت وفاة ابنتى ويشهد بذلك يسى مكحول ومتى كبرين اللذين كانا عندى مساء الاربعاء ..
وصمم باقى المتهمين على ان اقوال الحلاق سليمان كاذبه وانهم لا يعودون من اشغالهم فى الساعه التى ذكرها ولكن قبل المغرب ...
ثم اجاب موسى بخوريودا الحاخام على الاسئله التى توجهت اليه بأنه ليس لديه معلومات بالكليه فى هذة المسأله وانه لم يوجد مع باقى المتهمين ولا يعلم انهم اجتمعوا معا ام لا وانه لا يعود الى منزله الا من الساعه العاشرة والنصف الى الساعه احدى عشر عربيه ( يعنى من اربعه ونصف الى خمسه عصرا ) وانه لم يقابل الاب توما فى هذا اليوم ولم يظهر من التحقيقات التى حصلت شىء يعول عليه ...
ولكون التهمه لم تزل محصورة فى المتهمين من خلال اقوال الحلاق , تقرر بلزوم استمرار حبسهم على ذمه القضيه لاجل اظهار الحقيقه....
- يوم الاحد 13 ذى الحجه
بالنسبه الى الشبهه المحصورة فى الحلاق وما كان يظن من انه كتم الحقيقه فقد صدر الامر بتعذيبه بالكرباج ولكنه لما سمع الامر التمس ان يعافى من الضرب وهو سيقول الحق , ولما صرح له بذلك قال:
ان المتهمين السبعه الذين قلت عنهم ادخلوا الاب توما فى منزل داود هرارى واحضرونى بعد الغروب بنصف ساعه وقالوا لى قم فاذبح هذا القسيس , ووجدت الاب توما مربوط الذراعين فقلت لهم لا اقدر على ذبحه فوعدونى بانهم سيعطونى دراهم فأخبرتهم بأن ذلك لا يهمنى فسلمونى الاعلان الصغير وامرونى ان اعلقه على دكانى والذى اعطاة لى هو هارون هرارى , وقابلنى داود هرارى بعد ضبطى عندما كنت منقادا الى سراى الحكومه فسألنى ان كنت قد اعترفت بشىء ولما اجبته بالسلب شجعنى ووعدنى بأعطائى نقودا , وان الذى احضرنى من الدكان هو مراد الفتال خادم داود هرارى ..
ومن هنا امر باستحضار مراد الفتال..
س- الى الحلاق - قلت امس كل هذا واليوم اعدته , انما يظهر انك اتهمت باقى الاشخاص الذين قلت عنهم لانك ضربت , فقل لنا الحق لانه ليس القصد من التحقيق انك تتهم اشخاصا بالزور , فان كان لديك اقوال اخرى فأبدها بدون خوف ( فين بتوع التلفيق ييجوا يتعلموا )
ج- الحق هو الذى قلته واصمم عليه امامهم .
س- هل كان يوجد معهم نساء فى المنزل ؟
ج- لا , لم يوجد الا هؤلاء السبعه والخادم كان خارج المنزل.
س- من فتح الباب؟
ج- داود هرارى .
س- بعدما امرك بقتل القسيس , هل بقيت هناك ام انصرفت ؟
ج- لم ابق هناك بل رجعت لقفل حانوتى ثم دخلت منزلى .
س- هل كان يمكن سماع صراخ القسيس اذا صرخ وهو فى الاودة التى كان فيها ؟
ج- المنزل محاط من كل جهه بمنازل اليهود ولا يمكن ان يسمع صراخه من الخارج مع انهم كانوا يمنعونه من ان يصرخ .
س- هل كان خادمه معه ؟
ج- لا لم يكن معه انما الخادم قتل فى محل اخر والذين قتلوة كانوا متفقين فى هذا الامر مع من قتلوا الاب توما ..
- وحين حضر مراد الفتال سئل فاجاب :ان سيدى ارسلنى عند الحلاق سليمان بعد المغرب , فقلت له اذهب الى منزلنا لان سيدى يدعوك , وتركته بعد ذلك ودخلت بيتى...
س- من كان عند سيدك ؟
ج- لم ار احدا عندة وكان مصابا بنزله فى خدة ولم يخرج.
- ثم استحضر داود هرارى وتليت عليه الاجابات السابقه فصمم على الانكار وسئل عن محل وجودة يوم الاربعاء فاجاب : اننى كنت موجودا فى السوق ثم توجهت الى الجمرك لاستلام جانب من الجوخ , ثم توجهت عند جرجس عنحورى وبقيت فى السوق الى الساعه الحاديه عشر عربى ( خمسه المغرب ) ...
- استحضر جرجس المذكور وسئل عما ادعاة المتهم السابق فقال:
حضر عندى داود هرارى يوم الخميس لا يوم الاربعاء بعد العصر وقال لى ان المسيحيين يتهمونهم بقتل الاب توما فهل تصدق عنا ذلك ؟ فقلت له انهم يزعمون ذلك...
- كتبت افادة الى مصلحه الجمارك للاستفهام عن حقيقه ماجاء باقوال المتهم , فورد الرد من رئيس المصلحه بأن داود هرارى لم يحضر الى المصلحه البته يوم الاربعاء , بل حضر مخزنجى من طرفه واستلم جانبا من الجوخ .
يوم الثلاثاء 15 ذى الحجه
- حضر الخواجه بودين الى سراى الوالى وسأل الحلاق ثانيه فأجابه بأن الاعلان الذى وجد على حانوته قد اعطاة له هارون هرارى يوم الاربعاء عندما كان عندة وكذلك البرشان وانه علقه فجر يوم الخميس ولم يرة احد وهو يعلقه وانه وعدة باعطاؤة نقود نظير كتمه السر ووعدوة كلهم بالانفاق على عائلته لما حبس لكنهم لم ينفذوا ذلك ...
يوم الاربعاء 16 ذى الحجه
- سئل مراد الفتال :
س- اين كان سيدك عندما ارسلك لاستدعاء الحلاق ؟
ج- كنت راجعا من السوق وعند مرورى امام باب المنزل وجدت سيدى جالسا على عتبه الباب وقال لى ادع الحلاق , فذهبت اليه واخبرته بذلك وذهبت الى منزلى..
س- سيدك انكر ارسالك الى الحلاق فما قولك؟
ج- انا صناعتى الخدمه فصدعت بما امرت واعترفت بما حصل .
س- اذا كان قد امرك بهذا فلماذا ينكر؟
ج- يمكن ان الحلاق اتهمه بشىء فى هذة القضيه وهو خائف ان يعترف خلوصا من المخاطرة بنفسه .
س- لا يعقل ان يكون جالسا على عتبه البيت وقت ارسالك الى الحلاق لانه كان مريضا ولا يمكن ان يعرض نفسه للهواء فقل لنا على الحقيقه ولا تخف لانك خادم مأمور وليس لك دخل فى هذة القضيه .
ج- نعم انا سأقول الحق الان وكل ما قلته لا يعول عليه لأن الخوف الجأنى الى تلفيقه , اما سيدى فلم يرسلنى الى الحلاق وانا لم ارسل الحلاق اليه وكل ذلك لم يحصل , وحينئذ امر بضرب المتهم بالكرباج فضرب ثم سئل فقال : انتم استجوبتمونى امام المعلم رفائيل فارحى فخفت منه لأنه زغر لى بعينه فعدلت عن اقوالى الاولى ..
س- كيف تخاف رفائيل اكثر منى ؟
ج- لاشك انى اخاف من رفائيل اكثر لانه قادر ان يقتلنى فى الحارة اذا اعترفت اما سعادتكم فغايه ما فى الامر انكم تضربوننى ثم تخلون سبيلى بعد ذلك...
يوم الجمعه 18 ذى الحجه
- وجد قنصل فرنسا فى بيت سرازيتوم اليهودى جاريه سوداء اسمها كيتا ولما سألها بعض اسئله ولم تجبه بطريقه معقوله ارسلها الى السرايه لاجل استجوابها ولكن ظهر ان بها خللا فى قواها العقليه فأعيدت الى سيدها ..
يوم الجمعه 25 ذى الحجه
- حيث ان الشبهه قويه ضد الحلاق ويظهر انه يخفى الحقيقه فى مقتل الاب توما وان باقى المتهمون مصممون على الانكار , رؤى انه من الضرورى التضييق عليه فى الاسئله وانه يسامح من العقاب اذا قال الحق فى مسئله القتل , وبعد ان ابدى عددا من الحجج الباطله اعترف فى النهايه فقال :
ان داود هرارى ارسل بعد المغرب بنصف ساعه خادمه ليحضرة عندة فلما حضر وجد هارون واسحاق ويوسف هرارى ويوسف ليونودة والحاخام موسى ابى العافيه والحاخام موسى بخوريودا وداود هرارى صاحب المنزل والاب توما مربوطا , فقال لى داود واخوة هارون قم فاذبح هذا القسيس فقلت لهما لا اقدر , فقالا لى اصبر وقاما فأحضرا السكين والقيته انا على الارض وامسكته مع البقيه ووضعت رقبته على طشت كبير , واخذ داود السكين الكبير وذبحه واجهز عليه هارون واخوة وحافظا على عدم سقوط نقطه من دمه خارج الطشت , ثم جررناة من الاودة التى ذبحناة فيها والتى فيها الخشب ونزعنا ثيابه ثم احرقوها ثم حضر الخادم مراد الفتال ونظرة عريانا فى المربع الذى فيه الخشب فقال السبعه المذكورون لى وللخادم قطعا القسيس اربا اربا , ولما سألناهم اين ترمونه ؟ فقالوا ارموة فى المصرف , فصرنا نقطعه اربا ونضعه فى الكيس مرة بعد اخرى ونحمله الى المصرف الذى عند اول حارة اليهود وبعد انتهاء المأموريه امروا الخادم بكتم السر ووعدوة بانهم يزوجونه من مالهم ووعدونى بأنهم سوف يعطوننى دراهم .
س- ماذا عملتم بعظامه ؟
ج- كسرناها بيد الهاون .
س- ورأسه ؟
ج- كسرناها بيد الهاون ايضا .
س- هل دفعوا لك شيئا من النقود ؟
ج- وعدونى بذلك ان كتمت السر , اما اذا بحت به فسوف يتهموننى بالقتل .
س- كيف كان الكيس وما لونه وهل كان واحدا ام اثنين ؟
ج- الكيس كان من القماش المستخدم لتحزيم البضائع وهو مثل اكياس البن ولونه سنجابى وكان كيسا واحدا احمله انا والخادم بمساعدة بعضنا .
س- كيف ؟
ج- تارة نحمله معا وتارة يحمله كل منا بمفردة .
س- وماذا فعلتم بالكيس بعد نقل الجثه ؟
ج- تركناة عند داود هرارى .
س- من تقريرك ظهر انكم عندما ذبحتموة وضعتم دمه فى طشت فهل خرج منه دم وانتم تقطعونه ؟
ج- بسبب اضطرابى لم انتبه لذلك .
س- المربع الذى قطعتوة فيه هل كان مفروش مثلا ام مبلط ام لا ؟
ج- المربع خرب وفيه تراب وخشب فقط .
س- ماذا صنعتم باحشاؤة ؟
ج- قطعناها ايضا واخذناها فى الكيس .
س- هل كانت المواد تنقط من داخل الكيس ؟
ج- لا لان اكياس البن عندما تكون مبلوله لا ينقط منها شىء .
س- كم عدد الذين قطعوة وكم سكين كان معكم وما اجناسها ؟
ج- كنت انا والخادم نقطعه والسبعه يعلموننا كيف نقطعه وكان معنا سكين واحد كنا نقطع بها انا والخادم وكلما تعب احدنا استلمها الاخر , وهى من نوعيه السكاكين التى يستخدمها الجزارون .
س- وماذا فعلتم بالسكين؟
ج- تركناة فى المنزل .
س- وعلى اى بلاطه كسرتم العظام ؟
ج- على بلاطه موجودة بين المربعين
س- هل المحل بين الاودتين مغطى ؟
ج- انه مكشوف .
س- لما كسرتم الرأس بالطبع يكون قد خرج المخ فماذا فعلتم به ؟
ج- نقلناة مع العظام .
س- هل حضر الخادم الذبح , وان كان حضر بعدة فمن الذى فتح له الباب ؟
ج- لم يكن حاضرا وقت الذبح وانما حضر وقت نقل الاب الى المربع الثانى ونزع ملابسه والذى فتح له الباب احد المتهمين .
س- هل كان يوجد فى المنزل غير المتهمين كالنساء او خلافهن ؟
ج- لم ار غير هؤلاء السبعه والخادم .
س- متى حصل القتل بالتقريب وفى كم من الوقت استغرق تصفى الدم ومتى نقلتموة الى المربع الثانى ومتى رجع الخادم وماذا فعلتم بعد اخذ الدم ؟
ج- القتل حصل فى العشاء او بعدة بقليل وتصفى الدم فى نصف ساعه او ثلثى ساعه ثم نقلناة الى المربع الثانى بعد حوالى ساعه ونصف من العشاء وحضر الخادم لما كانت الجثه فى الاودة التى فيها الخشب وفى الساعه الثامنه تقريبا تم كل شىء , اما الدم فأنه بقى فى الطشت ولا اعلم ما صنعوا به وعند خروجى تركت الخادم معهم فى المنزل .
س -اين نزعت الملابس ومن الذى نزعها ؟
ج- فى المربع الذى حصل فيه التقطيع والذين نزعوها هم باقى الحاضرين .
س- ماذا كان لون الملابس وما لون ونوع الحزام ؟
ج- الملابس سوداء والحزام حبل ابيض كالعادة .
س- هل كان المصرف مغطى ام مكشوف وان كان مغطى فماذا فعلتم لكشفه ؟
ج- كان مغطى بحجر فرفعناة والقينا الجثه فيه .
ملحوظه : بعد استجواب الحلاق ارسل الى حبس منفرد , واستحضر مراد الفتال ووعد ان ينال العفو ان هو قال الحق فأجاب نفس اجابات الحلاق واضاف عليها عند سؤاله :
س- هل خرج من الجثه دم اثناء التقطيع فى المربع الثانى ؟
ج- نعم وبل الارض حينئذ .
س- وماذا فعلوا بعد ذلك ؟
ج- ذهبت الى منزلى لانام بعد ان قدمت لهم نارجيلات ملأنه من التنباك ( ياعينى على الروقان )
س- من قنصل فرنسا - ما منفعه الدم عندهم ؟
ج- يستعملونه فى الفطير
س- كيف تعلم ذلك ؟
ج- سمعت منهم ان الدم يستعمل للفطير .
ملحوظه : من الاميرلاى حسن بك - حيث ان اعتراف المتهمين لا يوجد به اختلاف , فلنذهب مع الخواجه بودين والدكتور مسارى لمعاينه المحل المذكور ولنأخذ معنا المتهمين ليدلونا على هذة المحلات كلا منهم على حدة , ولنبحث فى اماكن تحويل المياة الجاريه فى هذا المصرف عن مجراها الاصلى حتى يمكننا ان نجد البقايا التى رميت فيه .
بناء على ذلك تم التوجه للمحل المذكور صحبه سليمان الحلاق وسئل :
س- فى اى محل ذبحتموة ؟
ج- فى هذة الاودة المفروشه حيث كان مسطحا فى وسطها ووضع الطشت تحت رقبته وذبح .
س- واين صار تقطيعه ؟
ج- فى هذا المربع الخرب ( شوهد اثار دم على حائط المربع المذكور )
س- واين صار تكسير العظام ؟
ج- فى هذا المحل بين الاودتين امام الليوان ( وجد بلاط منخفض فى تلك الجهه عن البلاط الموجود فى باقى الاودة )
ثم صار استحضار يد الهاون التى تعرف عليها المتهم , ثم طلبت السكاكين فأحضرت ثلاثه منها , حيث قال المتهم ان السكين المستخدم ليس من بينها لانه اكبر واحسن , فطلبت سكاكين اخرى فقيل انه لم يوجد غير ما استحضر .
وبعد ذلك حبس الحلاق فى الاودة التى جرى فيها القتل , واستحضر الخادم حيث عين نفس المحلات التى عينها الحلاق , وكذا نعرف على الهاون وانكر السكين , واشار الى موقع المصرف الذى القى فيه الجثه , ففتح وعثر فيه على جمله قطع لحم و( فلكه الركبه ) وقطع من الجمجمه وبعض عظام وقطع من طاقيه القسيس وجمع ذلك فى سله وارسل الى قنصل فرنسا لتوقيع الكشف عليه بواسطه الاطباء , ثم وصل جواب من قنصل فرنسا مرفق بالاوراق الاتيه :
شهادة من قنصل فرنسا مؤرخه بتاريخ 3مارس
تقرير من اربع اطباء اورباويين
تقرير سته من الاطباء المسلمين ومعهم طبيب مسيحى من اهل البلدة
شهادة من حلاق الاب توما والذى اعتاد الحلاقه عندة
- تم استحضار داود هرارى وسئل عن سبب القتل فأجاب:
ج- احضرناة باتفاقنا معا وقتلناة لأخذ دمه ثم وضعنا الدم فى قنينه وارسلناة الى الحاخام موسى ابى العافيه حيث ان الدم ضرورى لاتمام فروض ديانتنا .
س- مالون الزجاجه ؟
ج- كانت بيضاء
س- من سلمها للحاخام موسى ابى العافيه ؟
ج- الحاخام موسى سلونكى .
س- فيم يستعمل الدم فى ديانتكم ؟
ج- لاجل خبز الفطير
س- هل يوزع على جميع اليهود ؟
ج- ان ذلك غير ضرورى بل يحفظ عند الحاخام الكبير
س- ماذا فعلتم لاستحضار الاب توما ؟
ج- الحاخام موسى سلونكى ( بخوريودا ) والحاخام موسى ابى العافيه هما اللذين دبرا هذة الحيله .
- وبسؤاله عن تفاصيل القتل اجاب بنفس اجابات الحلاق والخادم واضاف عند سؤاله :
س- هل كان احد من الحريم فى المنزل ؟
ج- اظن انهن كن حاضرات فى الاودة البحريه ولكنى لم ارهن .
س- كيف اتفقتم على احضارة ؟
ج- استحضرة موسى ابى العافيه وموسى سلونكى بحجه انه يطعم لهما طفلا بالجدرى واحضرناة بهذة الحيله الى منزل موسى ابى العافيه ثم استحضرناة عند اخى داود هرارى وذبحناة .
س- عندما اخذ الحاخام موسى ابى العافيه الزجاجه , هل وضعها فى علبه او فى شىء اخر ؟
ج- كلا بل اخفاها تحت جبته وخرج بها .
يوم السبت 26 ذى الحجه
- جرى استحضار الحاخام موسى ابى العافيه وسئل عن مكان الدم فأجاب :
ج- بقى عند داود هرارى
س- هل رأيته بعينك ؟
ج- نعم
س- وهل هارون هرارى على علم بذلك ؟
ج- نعم لان الدم عندة حاليا
-ولما استحضر هارون هرارى وسئل بخصوص الدم اجاب:
ج- موسى ابى العافيه اخذة عندة
س- فى اى شىء؟
ج- فى زجاجه بيضاء
س- هل كان موسى سلونكى معكم ؟
ج- نعم وكنا نحن السبعه
- ولما استحضر موسى ابى العافيه عما يختص بموسى سلونكى فقال :
ج- كان معنا
س- الى هارون هرارى - وماذا تم فى الدم ؟
ج- اخذة موسى سلونكى وسلمه بالفعل الى موسى ابى العافيه
س- الى داود هرارى - اين دم الاب؟
ج- سلمه موسى سلونكى الى موسى ابى العافيه داخل زجاجه بيضاء
س- ولماذا لم تحفظ الدم عندك ؟
ج- لان العادة توجب وجود الدم عند الحاخام
س- هل موسى سلونكى كان معكم اثناء الذبح ؟
ج- بعم كان معنا
- سئل موسى سلونكى عن الدم فقال :
ج- لا اعلم شيئا بخصوص ذلك ولا سمعت عنه
س- الى اسحاق هرارى - اين زجاجه الدم ؟
ج- عند موسى ابى العافيه
س- ولماذا ينكر اخوتك ذلك ؟
ج- مخافه الضرب او القتل
س- الستم انتم السبعه قتلتم الاب توما ؟
ج- نعم قتلناة معا
س- مثبوت ان القتل حصل اذن , ولكن قل لنا اين الدم ؟
ج- عند موسى ابى العافيه وسلمه اليه موسى سلونكى داخل زجاجه .
يوم الاثنين 28 ذى الحجه
س- الى الحاخام موسى ابى العافيه - قال اسحق وهارون ان موسى سلونكى اعطاك الدم فما قولك ؟
ج- الحاخام يعقوب العنتابى كان قد اتفق مع عائله هرارى وغيرهم لاجل الحصول على دم بشرى له وكان الهراريون قد وعدوة بالحصول على ذلك الدم وان كلفهم ذلك مائه كيس , ثم مررت على منزل داود هرارى فاخبرونى انهم قد استحضروا شخصا لقتله واخذ دمه , وقالوا لى خذ هذا الدم وسلمه الى الحاخام يعقوب العنتابى لانك اعقلنا , فقلت لهم كلفوا موسى سلونكى بهذه المأموريه فأبوا واعطونى الدم لانى الاعقل .
س- لماذا يستخدم الدم وهل يوضع فى الفطير وهل يعطى لكل اليهود ؟
ج- يستخدم لوضعه فى الفطير ولا يمنح عادة الا للاتقياء من اليهود , حيث كان يرسل بعض اليهود دقيقا الى الحاخام يعقوب العنتابى وهو يعجنه ويضع فيه الدم بنفسه ثم يرد الفطير لكل من ارسلوا له الدقيق .
س- هل سألت الحاخام يعقوب ان كان يبقيه لاهل الشام فقط ام يرسله لاخرين ؟
ج- قال لى انه ملزوم ان يرسل من هذا الدم الى بغداد.
س- هل جائت كتابات من بغداد بطلب هذا الفطير ؟
ج- الحاخام يعقوب العنتابى اخبرنى انه قد وردت له كتابات بذلك .
س- احقيق ان الحلاق كان قابضا على الاب توما عند ذبحه ؟
ج- لقد رأيتهم كلهم حول الاب توما وعندما صار ذبحه كانوا مسرورين لانهم يتممون فرضا دينيا .
س- هل تعلم من ذبح خادمه ابراهيم عمار ؟
ج- لا اعرف سوى ما يختص بمسأله الاب توما .
س- اقتل الاب وخادمه فى نفس المنزل ؟
ج- نعم ولكنهم ذبحوا الاب اولا ووجدت شخصا غيرة مربوطا فى اودة اخرى اظن انه هو الخادم .
س- ايمكنك تعيين مكان وجود الخادم ؟
ج- مسأله اخفاء الجثث كلف بها الخدام اما انا فلا اعرف شيئا بخصوصها .
س- لماذا قلت ان الدم عندك ولما لم نجدة اعترفت بانك قد سلمته للحاخام يعقوب العنتابى ؟
ج- كنت خائفا من اليهود وقصدى ان اتوجه اثناء التفتيش الى الحارة لاريهم مدى ذلتى وانحطاطى حتى يعذرونى اذا اعرفت بالحقيقه فى المسأله المختصه بالدين , لانى ما كنت اقدر اعترف بشىء من هذا الامر حيث ان الاعتراف فى مثل هذه الاحوال خطيئه عظيمه .
- سئل هارون هرارى عن دم الاب ومكان اخفاء جثه الخادم فقال :
ج- الدم عند موسى ابى العافيه اما الخادم فلا اعلم محل وجود جثته .
_____

4صفر سنه 1256هجريه
- جواب من جناب قنصل فرنسا الى شريف باشا تحت نمرة 28
دمشق فى 22ابريل سنه 1840
اخبرت دولتكم بانه جاى دسائس خفيه بخصوص اليهود المحبوسين وقد علمت اليوم ان اثنين يهوديين احدهما يدعى الياهو ناحمد من حلب والاخر يدعى اسحاق بتشوتو , انهما قد وعدا خليل صيدناوى وكيل السيد محمد التلى ان يعطيانه مبلغا مقابل ان يقول اقوال مخالفه لحقيقه ماجاء فى اقوال المتهمين حيث وعدوة ببضع الاف من الريالات وحمايه قنصليه ...
الامضاء
الكونت دى راتى مانتون
- افادة اخرى من جناب القنصل
من الواجب ان اضيف على ما ذكرته بما يتعلق بمداخلات اليهود ودسائسهم بأنه قد طلب احد المنتمين الى دوله اخرى غير الدوله الفرنساويه اجتماعا مع شبلى افندى للتداول فى قضيه مهمه , فصرحت بهذا الاجتماع حبا فى معرفه سببه , فقدم اليهود من خلاله هذة الطلبات الاربع :
اولا - التوقف عن ترجمه الكتب العبريه لأن ذلك مخل بحقوق الامه اليهوديه .
ثانيا - عدم وضع هذة الترجمه او اى شىء اخر يختص باليهود فى دوسيه بل يلزم اعدام واتلاف كل ماعترف به اليهود وخصوصا موسى ابى العافيه.
ثالثا - التوسط لدى دولتكم للافراج عن احد المتهمين وهو المعلم روفائيل فارحى .
رابعا - اجراء الوسائط لاستبدال جزاء الاعدام المحكوم به على المتهمين لاى عقوبه اخرى .
وبعد الانتهاء مما تقدم يصير دفع خمسمائه الف قرش منها مائه وخمسون الفا وقت التصريح بالموافقه والباقى عند نهايه القضيه , وان يكون شبلى افندى مفوضا فى توزيع المبلغ حسبما يراة .
وفى ثانى يوم ذهب هذا اليهودى وتقابل مع شبلى ومعه كيس داخله نقود مرسله من عائله ماهر فارحى , وقال حامل هذة النقود انه لا يعرف الغرض من ارسالها , وانها تبلغ خمسه الاف لدولتكم فى حينه من اجل ان يساعدة شبلى افندى فى المسأله التى كان مهتما بها .
وقد وضع الكيس بصفه امانه لغايه صدور امر جديد بخصوصه , ولما سئل الخواجه شبلى ذلك اليهودى عن كيفيه تحصله على مبلغ الخمسمائه الف قرش ومن هم الاشخاص المشتركون فى دفعها , فاجابه بانهم بعض الحاخامات وتحصيلجى صندوق الامه قد قرروا اخذ هذا المبلغ من صندوق الفقراء ..
- اما هذة الطلبات فقد رفضت بالطبع
- ثم ان احد النصارى المعتبرين جاء فعرض على الخواجه بودين من قبل اليهود مبلغ 150 الف قرش مقابل ان يمنع بقدر الامكان عن الطائفه اليهوديه التهمه الموجهه ضدها وان لم يكفى المبلغ امكن زيادته ..
وهذة هى الوقائع التى امكننى الوقوف عليها الى الان ..
الامضاء
الكونت دى راتى مانتون
______

- اما بالنسبه لما حدث بشأن مقتل الخادم ابراهيم عمار , فقد جرت التحقيقات فى مقتله على التوازى مع تحقيقات مقتل الاب توما , وان كنت قد اختصرت قليلا فى تحقيقات الاب توما نظرا لطولها المفرط , فقد وجدت انه لا داعى لاعادة ذكر نصوص تحقيقات مقتل ابراهيم عمار لانها مثلها فى الطول , كما ان المادة واحدة , يعنى نفس الاسلوب , انكروا فى الاول , ومع زيادة التفاصيل بدأ يظهر تضارب الاقوال ومع شويه ضرب على شويه تهديد على شويه وعود بالعفو اعترف المتهمون بقتل الخادم , بل ثبت تورط اشخاص اخرين فى قتل الخادم بل عدة بيوت , يعنى الجريمه كانت على نطاق واسع وشاركت فيها عدة بيوتات وعدد كبير من الافراد , هحكى جانب من التحقيق يتمثل فى عدة اسئله وهى الل توضح ما جرى فى مقتل الخادم , لذلك هذكر الكام سين وجيم دول بس , ومتستغربوش لانكم هتقابلوا اسماء جديدة :
جاء فى احد اجابات الخادم الاتى ذكرة:
ج- ان سيدى ارسلنى الى ماهر فارحى ومراد فارحى وهارون اسلامبولى لاخبرهم بمراقبه خادم الاب توما من اجل القبض عليه ..
واننى سمعت ماهر فارحى يوم الخميس يقول للاشخاص الذين كانوا مجتمعين عند سيدى انه رأى الخادم يسأل عن سيدة وانه كان واقفا على باب منزله مع هارون اسلامبولى ومراد فارحى واصلان ابن روفائيل واسحق بتشوتو فتقدم نحوهم الخادم وسأل عن سيدة فأجابوة انه داخل المنزل يطعم طفلا ودعوة للدخول فدخل وانهم ذبحوة كسيدة والقوا الجثه فى مرحاض الحوش الموصل الى المصرف ..
س- وكيف عرف سيدك ان الخادم سيحضر الى الحارة ؟
ج- هو قال ان عادة الاب توما ان يخبر خادمه بالمحلات التى فى عزمه الذهاب اليها , وانه يظن بناء على ذلك ان الخادم سيحضر لاجل التفتيش على مخدومه ...
وجاء ايضا فى اعترافات الخادم :
اننى لما رجعت عند معلمى سألنى هل اعطيت علما عن الخادم فأجبته نعم , فقال لى اذهب حالا وانظر اذا كانوا مسكوة فتوجهت عند ماهر فارحى فوجدت الباب مقفلا فطرقته واذا بالمعلم جاء ففتح لى وقال لى مسكناة , هل تريد ان تدخل ام تذهب , فقلت له اريد ان ادخل لأتفرج , ولما دخلت وجدت اسحق بتشوتو وهارون اسلامبولى يربطان يدى الخادم ابراهيم خلفه بمنديل بعد ان سدا فمه بقطعه قماش ابيض وكان فى المقعد الصغير الذى فى الحوش الموجودة فيه المراحيض , وكان الحاضرون قد اغلقوا الباب ووضعوا خلفه قطعه من الخشب , فلما انتهوا من ربط يديه اخذة ماهر ومراد وطرحاة على الارض , وساعدهما عليه الحاضرون وهم هارون اسلامبولى واسحق بتشوتو واصلان فارحى ويعقوب ابى العافيه ويوسف مناحم , ثم احضروا طشت نحاس مبيض ومراد فارحى وضع رقبته عليه وذبحه وكنت انا ومراد ماسكين رأسه واصلان واسحاق كانا جالسين على رجليه وهارون والباقين كانوا ماسكينه جيدا كى لا يتحرك , وبقى الحال هكذا حتى تصفى الدم وبقيت انا نحو ربع ساعه حتى مات ورجعت فأخبرت معلمى ...
- ودخل فى التحقيق بعد كدة اسماء كتير وستات كمان , وثبت انهم عملوا بالجثه بالظبط زى ما عملوا مع جثه الاب توما , الا انهم القوها فى المراحيض الموصله الى المصرف , اما الدم فقد جمع فى زجاجه كالعادة انبعت فى مستودعات الحاخامات الفطيريه اياها ....

_____________________________________________________
الحكم على القتله :
- انه اتهم سته عشر شخصا بقتل الاب توما وخادمه ابراهيم عمار , واثناء التحقيق توفى اثنان من المتهمين هم يوسف هرارى ويوسف ليونودة , بينما نال اربعه العفو لانهم قالوا الحقيقه ( دا بجد بقى , تصدقوا كنت فاكرهم بيشتغلوهم ) وهم موسى ابى العافيه المسمى الان محمد افندى ( هههه , واخدينلى بالكم ) واصلان فارحى وسليمان الحلاق ومراد الفتال والعشرة الباقون حكم عليهم بالاعدام...
فكر قنصل فرنسا انه يعرض الحكم على ابراهيم باشا للتصديق عليه , ودة اعطى وقت لليهود انهم يتصرفوا , راح اتنين منهم وهما كراميو وموسى مونتفيورى ( فاكرينه ؟؟ ) الى محمد على بصفتهم مندوبين عن ( الاتحاد الاسرائيلى ) وقدما دعوى الى محمد على باشا ( حرقه الله ) يلتمسان اعادة النظر فى الدعوى , ونظرا للظروف السياسيه الحرجه لمحمد على وقتها , وغضب بريطانيا عليه , وجواب التوصيه اللى جاله من الملكه فكتوريا , قالهم اونكل محمد على :
انى افعل معكما احسن من ذلك , وهو انى اخلى سبيل المحبوسين وامر بعودة الهاربين الى اوطانهم , واظن ان ذلك افضل من اعادة النظر فى القضيه مما يتسبب عنها فى استمرار الضغائن بين المسيحيين واليهود ( يااااسلام ) وهذا امر لا اودة , وسأخبر القناصل بارادتى وارسل اوامرى الليله الى شريف باشا , وانى احب اليهود لانهم شعب مطيع يحب الشغل , وانى سأظهر لكم ما يفيد ميلى اليه بكل ممنونيه , وسلمهما فرمان الى شريف باشا مكتوب فيه , اعف عن المتهمين , فأظهر المندوبان تأثرهما من كلمه اعف , لانها تثبت الذنب على المتهمين مع انهم ابرياء مما نسب اليهم ( احييييييييييييه , صحيح اللى اختشوا ماتوا ) , فامر بحذفها وسلمهم فرمان اخر هذا نصه :
- انه من التقرير المرفوع لدينا من الخواجات موسى مونتفيورى وكراميو اللذين اتيا لطرفنا مرسلين من قبل عموم الاوربيين التابعين لشريعه موسى , اتضح لنا انهم يرغبون فى الحريه والامان للذين صار سجنهم من اليهود , وللذين ولو الادبار هربا من تهمه حادثه الاب توما ( واخدين بالكم من حادثه دى ) الذى اختفى فى دمشق الشام فى شهر ذى الحجه سنه 1255 للهجرة مع خادمه ابراهيم عمار , وبما انه بالنظر لعدد هذا الشعب الوفير لا يوافق رفض طلبهما فنحن نأمر بالافراج عن المسجونين والامان للهاربين من القصاص عند رجوعهم , ويترك اصحاب الصنائع فى اشغالهم والتجار فى تجارتهم , بحيث ان كل انسان يشتغل فى حرفته الاعتياديه , وعليكم ان تتخذوا كل الطرق المؤديه لعدم تعدى احد عليهم اينما كانوا ( كمااااان ) وليتركوا وشأنهم من كل الوجوة
هذة هى ارادتنا
بصمه ختم محمد على

- وعند وصول هذا الفرمان الى شريف باشا اخلى سبيل المتهمين فى 5 سبتمبر سنه 1840 ...

الفاتحه لمحمد على !!!!
شالووووووووووم عليكوا