الاثنين، 20 يوليو، 2009

الاعلام المصرى بين الغباء والاستغباء ...



الاعلام المصرى اعلام فاشل , انا شخصيا لو قيمته مش هديله اى درجه , ولا حتى هديله صفر , لا , انا هديله فى التيلمانى , لان دة انسب شىء ليه , انا بقول الاعلام المصرى كللللللللله , سواء كان حكومى او معارضه مضروبه من بتاع موس طفى بقرى , ومجدى النطاط ( معارضه يهوديه خيّبريه يعنى ) , او حتى معارضه حقيقيه ( ان وجدت ) ...

اما الاعلام الحكومى فمعروف ولا داعى للكلام عنه , والاعلام الخيبرى ايضا لا داعى للكلام عنه لانه بيخدم النظام بشكل غير مباشر وبيخضع ليه بشكل تام , بل بيتلقى اوامرة منه بشكل يومى !!!!!

نيجى بقى للاعلام ( الشبه حر ) , هنلاقى انه مقنن بشكل كبير ومقيد بالعديد من الخطوط الحمراء , زى نزاهه الاسرة العوكليه المباركه , والعديد من الخطوط ( السودا ) زى الكلام عن الكوات المسلخه وعسس كوبرى الكُبه . ....

طيب

الاعلام المعارض ان لم يكن حر بشكل كامل فوجودة فى حد ذاته لا جدوى منه , بل على العكس تماما لانه بالشكل دة بيخدم النظام برضه , لانه بيقوم بتسريب تدريجى لضغط البخار الشعبى الزائد قوى اليومين دول من حله الوطن المغلقه دائما وموضوعه على نار عاليه ( موقد لحام ) , وبالتالى بيضمن استمرار الشعب فى الغليان وحاله ( السلق ) اللانهائى , مع تامين وقايه شبه كامله للنظام من اى حاله انفجار مفاجىء ...

دى مشكله , المشكله التانيه فيه هى انه بيتعامل بشكل غير حِرَفى وساذج للغايه مع الاحداث , ودة هو نظام التيك اواى اللى بقول عليه , فيكفى انه يكون هناك حدث ما حتى يلتفت الجميع نحوة , مثلا انكشاف غطاء احد جِرار العفن السياسى فى مصر وانبعاث رائحه جيفه تزكم الانوف منه , طيب , لغايه كدة كويس , كله يستلم القضيه دى , حاجه جميله , المشكله بقى تلاقى النظام قام مطلع خازوق تانى مالوش اى لازمه ( عادة ما يكون فيه جانب جنسى لزوم الشعب اللى بيريّل على نفسه وبيموت فى الفضايح ) , فنلاقى كل الاعلام المعارض اتجه بشكل ساذج للحدث التافه ونسى الموضوع المهم اللى كانوا بيتكلموا عنه ( راجع فيلم الهروب لاحمد زكى ) ...

مثال :
الضجه السخيفه اللى اتعملت على موضوع سى زفت الطين وسوزان تميم بنت ( المحترم ) عبد الستار تميم ,
واحد رجل اعمال وملياردير فى عهد عوكل ( يعنى بالاختصار حرامى ) و عضو فى لجنه ( المغارة ) ,
قصه سخيفه ومعروفه فى مصر منذ السبعينيات ومتكررة كمان , رجل سياسى فاسد ورجل اعمال لص وعاهرة ,
هو دة باختصار الثلاثى المرح اللى مسيطر على مصر من اربعين سنه فاتت , طيب الراجل اتحاكم , نقول بقى معرفوش يطلعوة منها , نقول تصفيه حسابات , مش مهم السبب , بس اكيد طبعا انه اى حاجه تانيه غيراحقاق العداله ,
طيب الموضوع اخد وقته والناس عرفته وخلاص , ايه بقى لازمه السخافه الاعلاميه اللى خلت البلد كلها ملهاش سيرة غير السكرى قال وهشام طلعت عمل , دا جاله برد النهاردة , المحامى صرح , والد القتيله اتنيل على عين اهله , دا بيجيلة وجبه يوميه من مطاعم هضبه التبت , دا مش عارف جاله اسهال فى السجن , لا دا طلعله النهاردة دمل فى قفاة , وخد عندك بقى كل جرنال مخصص 3 او اربع صفحات منه يوميا عن تفاصيل خروج الدمل فى قفا المتهم , مع نبذة تفصيليه عن تاريخ ظهور الدمامل فى البشريه !!!!!!!!!

دا غير ماسورة برامج الكورة والكلام الفاضى وفلان اتنقل وفلان اتباع فى سوق النخاسه وفلان ضرب الناس معرفش فين وسمير زفت اشتكى معرفش فين ومرتضى هباب شلح هدومه فى ميدان التحرير , وتابعوا بقى يابشر واطلعو زى الهبل فى الشوارع لو مصر جابت جون واصرخوا واتنططوا واحضنوا بعض ولا كأنكم حررتم القدس والجولان !!!!
وطبعا كل دة على حس حاجات اهم بيتسكت عنها , وهو المطلوب ...

المشكله التالته هى عدم التركيز , مافيش تركيز كافى على الهدف , بمعنى ادق ( العشوائيه ) , تلاقى دكتور او صحفى كبير كاتب مقال عن الفسااااااااااااد فى مصر , المقال اشبه بموضوع تعبير , ياعمى , فيه فرق بين مواضيع التعبير بتاع رابعه ابتدائى وبين المقال الصحفى , مينفعش تقعد تتكلم عن الفساد اللى استشرى والشعب الغلبان والمسكين , والكلام دة !!!!!
حدد كلامك , ركز على نقط محددة وهدف مباشر , علشان تحقق اكبر نتيجه , انما الكلام العام والمطلق دة اخرة نشر روح سلبيه وانهزاميه لا اكثر , وهو دة عز الطلب برضه ...

يعنى الاعلام المعارض , وانا بقول اعلام , سواء كان صحافه او تلفزيون او تدوين او اى وسيله بتوصل بيها فكرك للناس , الاعلام الصح ضرورى يتوفر فيه 3 حاجات , تركيز واستمراريه وجراة تصل الى الاستبياع احيانا , بصراحه انا فاكر جريدة الشعب ( الله يرحمها ) كانت بتوضح نموذج للى بقول عليه دة , مين فاكر ايام حملاتها على خشن الالفى ويوسف مزراحى ؟؟؟

اللى كان متابع اياميها الجرنال دة هيفهم قصدى , حددوا نقطه معينه , اللى هى مثلا الفساد فى وزارة الاندر وير , ركزوا عليها وضغطوا بشدة وبكثافه وباستمراريه , كوووووووول الجرنال من اوله لاخرة موراهوش سيرة غير الالفى وبلاوى الالفى , مدعمين بصور لمستندات ووثائق , ووراة , شهر شهرين سنه , مش مهم , المهم انه فيه تركيز على موضوع معين , وضغط كثيف عليه , واستمراريه لغايه ما يتم القضاء عليه , مش شغل يومين واقلب ..

نفس استراتيجيه الحصار فى العصور الوسطى , زمان لما كانوا بيحاصروا قلعه او مدينه , كنت تتفرج على احلى شغل واروق دماغ , ناس موراهاش ليل نهار غير انها تعسس وتستكشف اضعف نقطه فى السور , وتانى يوم تلاقى كل ادوات الحصار والات المنجنيق نازله هبد فى النقطه الضعيفه دى لغايه لما تطربقها , كان الحصار مستمر , يعنى يفضلوا قاعدين شهر شهرين سنه , مش مهم , المهم ان المدينه تسلم , كمان كان فيه روح تجديد وابداع , يعنى مش ملزم بطرق تقليديه بل دايما فيه جديد , ودة ممكن نعادله بفكرة الجراة الصحفيه اللى اتكلمت عليها , وكان من الصعب جدا عليهم انهم يفكوا الحصار الا فى الحالات القصوى , كوجود خطر يهدد الجيش مثلا او وباء , او اتفقوا على شروط معينه مع اهل المدينه .....

علشان كدة ياحضرات حسن الالفى انكرش ( بتلكيكه حادثه الاقصر طبعا لان عوكل مبيحبش حد يلوى دراعه ) وعلشان كدة برضه جريدة الشعب اتقفلت , بينما باقى جرايد ( المعارضه ) مفتوحه لغايه دلوقت , وبتاكل عيش وبقلاوة .....

الحاجه الاخيرة هى الالتزام بخطوط حمرا او حتى سودا , دة بيدى احساس بالامان لجهات معينه وبيخليها محصنه مش بس ضد الحساب , بل حتى ضد مجرد النقض , ومعروف ان الاماكن المظلمه والمغلقه دايما تكتر فيها الفيران والحشرات , فدول واخدين راحتهم عالاخر وعارفين ان محدش هيقدر يجيب سيرتهم بنص كلمه والا فالاوبرج اللى قدام طيبه مول موجود ....

طب بالعقل كدة وواحدة واحدة , الصحفى او الاعلامى محدش هيكلمه طول ماهو ملتزم بالخطوط وبعيد عن المسكوت عنهم , اما بالنسبه ل ( المتاح الكلام عنهم ) فلابد يكون عشوائى وجهول فى كتابته عنهم , من الاخر يمثل دور اللى بيحرت فى بحر , وبكدة محدش هيكلمه لانه مافيش منه خطر , بل على العكس دة كدة بيخدم النظام بدون ان يشعر ( راجع نظريه الحله ) , يبقى احسنله يسكت خالص , لانه بسكوته دة هيكسر المعادله ومش هيعمل التنفيث المطلوب , ودة بالتالى هيفجر الحله , طبعا محدش يتمنى كدة لان الانفجار دة هيتسبب فى عواقب وخيمه , الا انه مع الاسف الحل الوحيد للخروج من الوضع الحالى , فالشعب امام خيارين كلاهما سىء , فالواجب عليه اختيار الخيار الاقل فى السوء ..

اما بقى لو عايز يتكلم فيفتح صدرة ويتكلم بالفم المليان لانه فى كلا الحالات هياخد فوق دماغه , ولا داعى لذكر القانون وحمايه القانون للحريات , لان القانون المصرى يخدم السلطه , وفى اى حاله زى كدة , هتلاقوا اونكل شوشو واونكل سوسو قاعدين فى ( اتيليه المعلم ابو قرون ) وجاهزين بالمازورة وصباع التباشير وتوب القماش لزوم ( تقييف ) المادة المناسبه , ومجلس الانس بدورة هيكون جاهز ( بعد ما يشد التعميرة المحترمه ) وهيكون مطلع ( الختم ) من جيب السياله , ومستعد للبصم , وسط سوبرانو ممتع من صراخ نواب ( الاخوان ) المعتاد !!!!!
يعنى من الاخر اما انك تحط ايدك على كفك ....قصدى راسك على كفك وتتوكل على الله ( وانصحك تعمل حسابك من دلوقت انك لما تقع مفيش كلب هيعبرك , علشان متتصدمش ساعتها بس ) اما انك تسكت لان السكوت فى الحاله دى هيكون احسن , وعلى راى المثل , اللى يخاف من الدح ميقولش اح ......
ودة نطلع منه بأيه ؟؟؟
نطلع منه بان الاعلام المصرى بالكامل خاضع للسيطرة الحكوميه وحتى ان بدا بعكس ذلك , باستثناء بعض الكتاب الصحفيين وهؤلاء يعدون على اصابع اليد الواحدة ( وبرضه بيحسسوا على كلامهم ) وكمان باستثناء الانترنت , نظرا للصعوبه النسبيه فى السيطرة عليه , فبيلجأ النظام ساعتها للارهاب المباشر ( زى ما بيحصل مع المدونين كدا ) بالاضافه لسياسه الشوشرة والتلسين والاغراق ( علشان تتدوش فى الاخر ومتفهمش اى حاجه )

انا اصلا ايه دخلنى فى الموضوع دة ؟؟

انا كنت عاوز اتكلم عن موضوع تانى ودى كانت مقدمه , بس طالما طولت كدا فمن الافضل اعملها بوست لوحدها بقى , اة انا بقول اهو , محدش يضرب ومحدش يطفى النووووووووور ....
انا خلصت خلاص , كفايه كدة النهاردة ..