الثلاثاء، 18 أغسطس 2009

ألفى بك


اول حاجه احب اشكر كل الناس اللى علقت على البوست اللى فات وحاولت تساعدنى على قد ما تقدر

وان شاء الله تعدى واخرج منها على خير برحمه ربنا وبدعاكم ليا .


انا انشاء الله هغيب عنكم كام يوم كدة لانى مسافر سفر بعيد

وعلشان كدة عملتلكم بوست طوييييييييييييييييييييل علشان تفضلوا تقروا فيه طول منا مسافر

امال اسيبكم فاضيين كدة يعنى ؟؟؟


وبما ان رمضان على الابواب وكل سنه وانتوا طيبين , فانا مش عاوز انكد عليكم فى رمضان وقررت انى الغى جرعه النكد المكثفه الى اتعودتوها فى مدونتى وابطلها مؤقتا لحين انتهاء الشهر الكريم


وعلشان كدة هحاول اكون لذيذ ومرح وفكاهى الشهر دة ( هحاول , دة مش وعد )


وعلشان كدة قررت الحق اديكم اخر جرعه نكد قبل رمضان واخبطكم البوست دة


محدش يسألنى ليه , انا نفسى معرفش بس بجد الراجل دة اللى هتكلم عنه بيزن على دماغى وقصته حاضرة قوى فى ذهنى اليومين دول , مع انى قريتها من اكتر من خمس سنين , بس مش عارف ليه افتكرتها اليومين دول


الشخص دة امير من امراء المماليك اسمه محمد بك الالفى , اغلبكم ميعرفهوش , اللى يعرف هيعرفه من مجرد الاسم الشهير للشارع اللى فى وسط البلد .


بس بجد الراجل دة من اغرب الشخصيات اللى سمعت عنها ولو انطلب منى اعمل دراسه على عصر المماليك هعملها عن الشخص دة اولا وعن اخر اسمه ( اسماعيل ابن ايواظ ) ثانيا ..


طفوا النور وجهزو الشاى وشغلوا التراك اللى انا منزله وفضوا نفسكم خاااالص وطفوا اى حاجه شغاله حواليكم ( عدا المروحه اوالتكييف ) وعيشوا معايا ,,,,,


محمد بك الالفى جه الى مصر بواسطه بعض التجار سنه 1189هجريه ( من حولى 240 سنه ) واشتراة امير من امراء المماليك كان اسمه احمد بك جاويش , وكان يلقب بالمجنون , وبعد ما قضى الالفى كام بوم فى بيته اتخنق واتضايق من السفه والمجون اللى كان فيه احمد جاويش وبيته فطلب انه ينباع لشخص اخر وبالفعل اشتراة امير اسمه سليم اغا الغزاوى الملقب بتيمورلنك وبعد شهور اهداة سليم الغزاوى الى مراد بك الكبير اللى دفع تمنه الف اردب غلّه ومن هنا كانت تسميته بالالفى .
محمد الالفى كان امور ووسيم فقربه مراد بك وخلاه جوخدارة وبعد شويه خلاة كاشف الشرقيه ( تعادل منصب محافظ الان )
وكان الالفى صعب جدا وعصبى خالص ومما يحكى عنه ان احد امراء المماليك قصدة فى يوم وطلب منه طلب معين وبعد ما وافق الالفى وانصرف الراجل رجع الالفى فى كلامه تانى ولما راح الامير يعاتبه اتغاظ الالفى وغضب وامر رجاله فبطحوة وضربوة بالنبابيت الى ان مات بعد يومين ...
ولما وصل الخبرلاستاذة وسيدة مراد بك غضب عليه ونفاة الى كفر الشيخ ( مكنتش لسه اتعملت محافظه ولا دة كان اسمها ) ولما راح هناك افترى على الناس وبقى ياخد منهم الغله والاموال , فالناس اشتكوة كتير لمراد بك , لكن مراد بك كان بينبسط منه ومبيعملوش حاجه .
وفى مرة اتفق امراء المماليك على نفى امير منهم اسمه مصطفى بك الى اسكندريه , فامر مراد محمد الالفى بان يلازم مصطفى بك الى منفاة ثم يعود هو الى القاهرة وبالفعل عاد الالفى الى القاهرة واحتفل بيه المماليك واصبح سنجق ( يعنى اتنصب امير كبير من امراء المماليك ), وكان مفترى وفاجر والناس كلها تخاف منه , وبعد كدة اتولى كشوفيه الشرقيه , والشرقيه اياميها كان كل سكانها قبائل من البدو شغلتهم الوحيدة هى الاغارة على القوافل وسلبها ونهبها واحيانا الاغارة على اطراف القاهرة وضواحيها , ومكانش حد بيقدر عليهم لانهم دايما يضربوا ضربتهم ويهربوا ومحدش يقدر يلاحقهم , فلما راح الالفى للشرقيه هزمهم وعمللهم شراك واكمنه وقبض على زعمائهم وربطهم بالجنازير الحديد ومنعهم من التعدى على الاهالى .

وفى الاثناء دى حصل جه وباء الطاعون مصر وافنى ناس كتير , فسافر الالفى هو واهله الى الصعيد وفضل هناك اربع سنين وفى الفترة دى اتغيرت شخصيته كليا واصبح عاكف على مطالعه كتب الفلك والهندسه والعلوم والتاريخ, وبقى يطلب اى عالم يسمع عنه ويقربه اليه , وفضل الالفى بالشكل دة واعتكف فى دارة ومبقاش يخرج منها واعلن انه هيعتزل الدنيا وعالم المماليك الصاخب اللى كله حرب وضرب ودم وغدر وهيقعد فى دارة ويكتفى بالاقطاعيات اللى تحت ايدة يعيش فيها وينفق على نفسه منها , الا ان زمايله الامراء طمعوا فيه وصغر فى عنيهم وكانوا عاوزين يستولوا على ممتلكاته ويتخلصوا منه , فلجأ الالفى للاكثار من شراء المماليك الى ان اصبح عندة اكثر من الف مملوك ( رقم ضخم جدا بمقاييس ايامها ) واربعين كاشف , يعنى تقريبا كان مسيطر على مصر كلها , وكان بيجوز مماليكه للجوارى اللى عندة ويعتقهم ويجهزهم ويسكنهم وينفق عليهم .
وقلد احد مماليكه كشوفيه الشرقيه وبنى لنفسه قصر كبير فى بلبيس وكسر شوكه العربان وكان بيقعد فى مصر اربع شهور وفى قصورة اللى فى الصحراء اربع شهور.
وعمل الالفى قصر من الخشب , بيتفك ويتركب فى بعضه , وكان بيتفكك لاجزاء صغيرة ويتحمل على ظهور الجمال اللى فى القافله بتاعته ووقت لما يحب يريح تقف القافله وينزلوا الاجزاء من على الجمال فى الصحرا ويركبوا القصر فى وقت بسيط .
وبنى الالفى قصر فخم جدا فى الازبكيه وعمل له اعمدة ضخمه من الرخام الفاخر وشبابيك من الخشب الثمين وزينه بالنجف والتحف اللى كان اهداها له بعض اثرياء اوروبا وعمل فسقيه ضخمه اتصممت من قطعه واحدة من الرخام وفيها كذا نافورة من النحاس وعمل له بستان ضخم حوالين القصر وزينه وفرشه بافخم الاثاث , الا انه بمجرد الانتهاء من بناؤة هجمت الحمله الفرنسيه على مصر وكان الالفى ساعتها فى الشرقيه فلما استولى الفرنسيين على القاهرة اختار نابليون القصر دة علشان يسكن فيه , وكان الالفى مقعدش فيه غير ستاشر يوم بس .
فرجع الالفى وحارب جيش نابليون فى امبابه وابلى بلاء حسن وقتل منهم كتير , وفضل بعد كدة يتنقل من بلد الى بلد من شرق مصر لغربها لشمالها لجنوبها يعمل كمائن للفرنسيين ويصطادهم ويطلع عنيهم .
وكان الفرنسيين منا عنيهم يمسكوة وشغلوا الجواسيس والخونه علشان يقدروا يصطادوة او يعرفوا مكانه الا انه كان بيزوغ منهم ببراعه منقطعه النظير وبعدين يرجع يكبس عليهم وهما نايمين فى معسكراتهم ويقتل منهم ناس كتير ويأسر ناس اكتر .
ونجح انه يدخل القاهرة اثناء حصار الفرنسيين لها لما اندلعت ثورة القاهرة التانيه وكان معاه الوزير العثمانى ذات نفسه وبهدل الالفى الفرنسيين احلى بهدله وعمل احلى شغل .
ونجا من محاوله اغتيال كان اعدها الفرنسيين له ساعتها حيث انهم كان عندهم اخباريه انه فى بيت شخص يدعى احمد اغا شويكار فلغموا البيت ( بيحفروا حفر تحت الجدران ويحطوا فيها كميات ضخمه من البارود وبعدين يوصلوها بفتيل طويييييل ) الا انه نجا من الموت لان واحد من امراؤة اسمه اسماعيل كاشف الملقب بابو قطيه , كان دخل جوا البيت واحتمى فيه اثناء القتال ففجر الفرنسيين البيت وطااااااار اسماعيل كاشف هو واللى معاة فى الهوا .

ولما كان مراد بك اصطلح مع الفرنسيين مقابل انهم يدوله الصعيد , فاعتزله الالفى ورفض يقابله وقاطعه , وخرج الالفى مع جيوش العثمانيين ورجع بعد فترة الى الشرقيه يحارب الفرنسيس ويقتل منهم ناس كتير , واول لما يجهزوا جيوشهم علشان يهجموا عليه يلاقوة فص ملح وداب , وكان ينزل الصعيد ويلف من خلف الجبال ويعدى البر التانى ومحدش يعرفله طريق وبعدين يلف تانى ويطلع على فوق ويرجع على الشام وهكذا ....

ولما خرج الفرنسيين فى مصر فرح المماليك وعملوا احتفالات , الا واحد بس , محمد الالفى !!!!
محمد الالفى كان بعيد النظر وقعد مهموم فى بيته وشاف ببصيرته ان العثمانيين بيدبروا حاجه للماليك للتخلص منهم , بالرغم من ان الوزير العثمانى هو وقائد جيش العثمانيين عاملوا المماليك احسن معامله ومنحوهم الاوسمه والنياشين واحتفلوا بيهم نظرا لادائهم ( الممتاز ) فى قتال الفرنسيين .
فجمع الافى امراء المماليك وقال لهم :
لاتغتروا بذلك فأنما هى حيل ومكايد فانظروا فى امركم وتفطنوا لما عساة يحصل , فان سو الظن من الحزم , وهؤلاء العثمانيين لهم السنين العديدة يتمنون نفاذ احكامهم فى هذا الاقليم ( مصر ) وامرا مصر ( المماليك ) قاهرون لهم وغالبون عليهم وليس لنا معهم الا مجرد الطاعه الظاهرة , وما كنا نفعله معهم من الاهانه ومنع الخزانه وعدم الامتثال لاوامرهم , كل ذلك مكمون فى نفوسهم , وطالما دخلو مصر الان بجيوشهم فلا يهون عليهم ان يتركوها لنا كما كانت ويرجعوا الى بلادهم فدبروا امركم وتيقظوا من غفلتكم ...
ولما سالوة عن الحل قال لهم انهم يعدو لبر النيل الغربى ويعسكروا بقواتهم هناك ويوسطوا الانجليز بينهم وبين العثمانيين وميرجعوش للشرق تانى الا لما الجيش العثمانى يخرج من مصر .
فاعترض بعض الامراء وقالوا :
كيف ننابذهم ولم يظهر لنا منهم خيانه ؟ وكيف نذهب الى الانجليز اعداء الدين فيحكم العلما بردتنا وخيانتنا لدوله الاسلام ؟؟
فرد عليهم الالفى :
اما الاستنكاف من الالتجاء للانجليز فان القوم انفسهم لم يستنكفوا من ذلك والتجأوا اليهم ( يقصد العثمانيين ) ولولا مساعدتهم لما قدروا على اخراج الفرنسيس من مصر , فأن تلك مساعدة حرب , اما نحن فمساعدة وساطه وصلح ومصلحه لا غير .
ولما رفض الامراء رأيه لجأ الالفى للمكر والحيله علشان ينجو بنفسه وتقرب لمحمود افندى كاتب الوزير واوهمه انه يقدر يحصل اموال ضخمه من الصعيد ويجمع ثروات كتير مات اصحابها فى الطاعون ومالهمش ورثه وعرض عليه انها يجمعهاله لو ولوة كشوفيه الصعيد , وسرعان ما وافق الوزير , اولا لتحصيل الاموال وثانيا لتفريق شمل المماليك خصوصا ان الالفى هو اكثرهم قوة ونفوذا فى مصر ..

واتنصب الالفى كاشف للصعيد وخرج من مصر فى عز الضهر قدام الوزير والقواد وهما بيودعوة بالطبل والزمر والمرشات العسكريه , ومعاة كل مماليكه وثرواته وامواله وحريمه , وبعد ما خرج بفترة بسيطه حضر عند الوزير ناس وبستفوة وهزقوة على غباؤة الشديد انه ساب الالفى يخرج من القاهرة بكل قوته وجنودة , وانه لو وصل للصعيد هيتحصن فيها ومحدش هيقدر عليه ( الصعيد طول تاريخ المماليك كان الملجأ الامن , فمن تحصن فيه لا يقدر احد على الوصول اليه , حتى ايام الحمله الفرنسيه نفسها ) .
فبعت الوزير رساله سريعه الى الالفى يطلب فيها منه انه يرجع تانى علشان يقوله على حاجه كان نسى يقوله عليها , وبعت الرساله مع فرسان يسبقوا الريح على اساس انهم يلحقوة قبل ما يوصل الصعيد .
الا انه الالفى بمجرد ما خرج من القاهرة حط ديله فى سنانه وقال يافكيك , وسبق الريح على الصعيد ولم يعثر له على اثر .

وفعلا غدر العثمانيين بالمماليك ودعوا زعماؤهم لاجتماع فى سفينه الوزير وبمجرد ما دخلوها حاصروهم الجند ونزلوا طحن فيهم بالسيوف والبنادق والطبنجات , وفى نفس الوقت هجم العسكر العثمانى على منازل المماليك فى القاهرة وقبضوا عليهم , الا ان جيش الانجليز كان متواجد بالقرب من سفينه الوزير فتدخل لانقاذ المماليك وبالفعل انقذ منهم عدد قليل , ودول بدورهم احتموا بالانجليز وفضلوا معاهم , والباقى منهم هرب الصعيد وانضم الى الالفى ..

نظم الالفى قواته وتقدم بيها الى ان وصل الى الجيزة وعسكر فيها وبعدين تقدم الى البحيرة , وكل دة دون ان يقدر العثمانيين على التصدى له , لدرجه انهم من كتر غلبهم منه طلعوله تجريدة ( حمله ) اثناء ولايه خسرو باشا سماها العامه ( تجريدة الحمير ) , ودة لانهم كانوا جمعوا كل الحمير اللى فى مصر علشان تشيل متاع الجيش المتجه لحرب الالفى لدرجه انهم فرضوا اعداد ضخمه من الحمير والزموا سكان احياء القاهرة باعدادها وكانوا بيهجموا على البيوت فجأة ويخطفوا الحمير , فالناس خافت على حميرها وبقت تخبيها جوة البيوت , فكان العسكرى التركى يطلع فوق سور البيت ويتسلق الجدران ويقول ( زررررر ) فينهق الحمار فيعرفوا مكانه وينزلوا ياخدوة .
D:

وهزم الالفى الجيش شر هزيمه وقتل اغلبه ورجع الباقى الى القاهرة فى اسوأ حال , فغضب عليهم خسرو وطردهم من القاهرة ورفض يعطيهم اجورهم , وكان من ضمن القادة المهزومين والمطرودين شخص اسمه ( محمد على سرششمه ) واراد خسرو انه يقتله فمقدرش لانه كان حذر جدا وما بيمشيش خطوة الا وسط جنودة .
وبعد كدة سافر الالفى مع الجيش الانجليزى الى انجلترا وبصحبته بعض الامراء وترك محله احد امراؤة واسمه ( بشتك بك ) وغاب هناك سنه وشويه .

تخيلوا معايا منظر امير شرقى بزيه الفخم والملفت للنظر وعاداته وتقاليدة الغريبه وسيفه الضخم المخيف فى قصور انجلترا واوسطاها وحفلاتها الارستقراطيه المبالغ فيها !!!!!!!!!!!!!

فى الفترة دى كان فيه ديب كبييييير بيلعب فى الظلام , الديب دة اسمه محمد على ,
محمد على كان شغال من تحت لتحت ,
يحرض الجنود على انهم ينقلبوا على الوالى وبعد ما يمشى الوالى يحرضهم على توليه قائدة المباشر واليا على مصر ثم يحرضهم على طلب اجورهم منه وهو يعلم انه لا يستطيع الدفع , فيهجم عليه الجنود فى قصرة ويذبحوة , ثم يحرض الشعب على الوالى الجديد ويتقرب من العلماء والمشايخ ويظهر اهتمامه بامر البلد وفى نفس الوقت يظهر تقربه لامراء المماليك ( خصوصا الاغبياء منهم ) ويحرضهم ضد الالفى واتباعه ويدس بينهم .
وفضل محمد على ينسج شبكه ضخمه من المؤامرات والدسائس بين الجيش وبين القادة وبين الولاة وبين الشعب وبين المشايخ وبين الامراء المماليك , اللى ان نجح فى ان يصبح باشا مصر , وساعتها بدأ يضرب المماليك ببعضهم الى ان نفاهم الى الصعيد ثم ارسل اليهم من يحرضهم على الهجوم على القاهرة اثناء الاحتفال بعيد وفاء النيل ( كسر الخليج ) خصوصا ان محمد على هو وكل القادة والجنود هيكونوا بيحتفلوا هناك ونايمين على ودانهم , وبالفعل بلع المماليك الطعم وهجموا على القاهرة فحاصرتهم الجنود وزنقوهم فى حوارى القاهرة زنقه حرامى الشباشب فى الجامع , وقتلوهم كلهم وامر محمد على بأنهم يقطعوا رؤوسهم ويسلخوها وبعدين يفضوها من جوة ويحشوها تبن علشان متبوظش بسرعه وبعدين يعلقوها فى الشوارع !!!!

وبعدين سمم بشتك بك فمات وكان فى الصعيد ساعتها .

ورجع الالفى وحاول يجمع المماليك حواليه ضد خطر محمد على , الا ان محمد على كان لا يكف عن الدس بينهم وقلبهم عليه ويحاول بكل طريقه استقطاب باقى الامراء الى صفه , ونجح فى انه يوهمهم ان الالفى يرغب فى الزعامه عليهم وخلاهم يرفضوا يمدوة باى اموال او جنود .
وكمان رفض قبودان باشا ( الوزير العثمانى ) انه يساعد الالفى , لانه شاف تنافر المماليك وصراعاتهم الداخليه فبعت رساله مع رسول الالفى يقوله :
انت تضحك على ذقنى وذقن وزير الدوله وقد تحركنا على ظن ان الجماعه على قلب رجل واحد ( يقصد المماليك ) وحيث انهم متباغضون ومتنافرون فلا خير فيهم ...
وراح الالفى الى دمنهور وعسكر فيها , فبعت محمد على اليه جيش ضخم حشد فيه كل قواته , الا ان الافى نجح فى هزيمتهم هزيمه منكرة لدرجه ان من تبقى منهم نط فى النيل حرصا على حياته .
ولو كان الالفى تابعهم ومشى وراهم كان دخل القاهرة بدون اى مقاومه لانها مكانش فيها اى قوات وقتها , الا انه من حسن حظ محمد على ( كان حظه حلو قوى فى مواقف كتير على فكرة ) ان الالفى اكتفى بالنصر ولم يتتبع فلول جيش محمد على !!!
وطلب الالفى من الانجليز انهم يمدوة بقوات محدودة تساعدة فى حربه ضد محمد على , خصوصا ان قوات البدو اللى كانت معاة بدات تشتكى من قله المال وبدات تنفض من حواليه تدريجيا .
وعلم محمد على ان الالفى يستعد للعودة الى الصعيد فجمع جيش عظيم وانتظرة فى امبابه , ووقف هو وقواته على ظهور الخيل وعلى اتم الاستعداد لقتال الالفى .
مر الالفى بجيشه الضخم المنظم بهيئه ( تسد الفضا ) على رأى عمنا الجبرتى , وكان نظم قواته على النسق الحديث اللى اتعلمه فى اوروبا اثناء سفرة , وفضل محمد على هو وجيشه متنحين مزبهلين متعجبين , ومحمد على يقول هذا طهماز الزمان ولا ايش يكون ؟؟!!!!
وقعد محمد على يصرخ فى جنودة انهم يحاربوا فلم يجبه احد
فقال لهم تقدموا وحاربوا وانا اعطيكم كذا وكذا من الاموال فرفضوا ايضا .
ومر جيش الالفى بالكامل امام محمد على بدون ان يتجرأ محمد على على حربه , الا ان وصل الالفى الى دهشور وتملك منه القهر والغم من تخلى زملاؤة المماليك عنه , وفى ساعه مغربيه اراد الالفى انه يختلى بنفسه فصعد على ربوة مرتفعه عند شبرامنت ونظر الى القاهرة من بعيد وسرح فى اضوائها وجمالها فى المساء , وقال :
يامصر انظرى الى اولادك وهم حولك مشتتين متباعدين مشردين , وقد استوطنك اجلاف الاتراك واليهود واراذل الارناؤط , وصاروا يقبضون خراجك ويحاربون اولادك ويقاتلون ابطالك ويقاومون فرسانك ويهدمون دورك ويسكنون قصورك ويفسقون بولدانك وحورك , ويطمسون بهجتك ونورك ....
وفضل الالفى يردد الكلام دة الى ان ( تحرك عليه خلط دموى فتقيأ دما ) على حد وصف المراجع التاريخيه اللى كانت بتوصف اى وفاة مجهوله السبب بانها خلط دموى , وهنا قال الالفى :
قُضى الامر وخَلُصَت مصر لمحمد على وجرى حكمه على المماليك المصريه فما اظن ان تقوم لهم رايه بعد اليوم ...
ومات محمد الالفى

وبعدها بكام يوم دخل رجل اعرابى قصر محمد على وطلب البشارة وقال له ان محمد الالفى مات فخلع محمد على سيفه ورقص وهو بالشبشب وقال : الان فقط طاب لى ملك مصر , وما عدت احسب لغيرة حسابا .
وكان محمد على يقول عنه قبل كدة :
مادام هذا الالفى موجودا لا يهنأ لى عيش , فمثلى انا وهو مثل بهلوانين بلعبان على الحبل , لكن هو فى رجليه قبقاب .

وكان الالفى بعد ما اتعدل كويس جدا فى معاملته مع الناس , فمكانش بياخد البضايع سحت من التجار زى باقى الامراء بل كان يترك لهم تثمين البضاعه وكتابه فواتير الاسعار ويمضى عليها بدون ان ينظر فيها , وكان كويس جدا مع مماليكه ومتكفل بكل شىء لهم , الا انه كان عنيف جدا مع المخطىء منهم فاحبه الجميع وهابوة .

وكان الالفى هو الشخص الوحيد فى تاريخ مصر اللى نجح فى اخضاع العربان بشكل تام وكان على درايه كامله بطبعهم وعاداتهم فكان يأمرهم ويصادر اموالهم وجمالهم ويحبسهم ويطلقهم ويقتل منهم ومع ذلك يحبونه ولا ينفرون منه , وتزوج كتير من بناتهم ومات وواحدة منهم فى عصمته , وساعتها اجتمعت كل بنات العرب وفضلو يندبوة بكلام عجيب ويتغنوا بسيرته .

والعجيب انه لما رجع لوحدة من انجلترا وبحث عنه الجميع للقبض عليه سواء محمد على او باقى امراء المماليك , انه استخبى عند الاعراب واخفوة وكتموا سرة بالرغم من المكافآت المهوله اللى كانت معدة لمن يرشد عنه !!!
حتى ان الناس قالت انه كان بيسحرهم ...

وبعد موت محمد على تفرق جيشه وانفض ووصل جيش الانجليز بعد وفاته باربعين يوم ولما عرفوا الخبر صعب عليهم يرجعوا فبعتوا لباقى الامراء وعرضوا عليهم المساعدة الا ان محمد على خدعهم وثبطهم وبعت لهم مشايخ الازهر يحذروهم من طلب مساعدة الانجليز , وفى نفس الوقت هيج الاهالى ضد الجيش الانجليزى المتواضع ( كان عددة متواضع جدا حيث انه كان مجرد امداد عسكرى لجيش الالفى ) .
وخرج اهالى الاسكندريه فى العجمى وراس التين وهجموا على الانجليز واحرقوا سفنهم ومراكبهم وتقدم من بقى منهم الى دمنهور فاراد كاشف البحيرة الهروب , فقال له اعيان البلد ازاى تسيبنا دلوقت ؟؟ لازم تساعدنا زى ما ساعدناكم فى حروبكم ضد الالفى !!!!
اما فى رشيد فتحصن الاهالى داخل البيوت وانتظروا دخول الانجليز ثم هجموا عليهم فالقى الانجليز السلاح وطلبوا الامان فلم يلتفت اليهم احد وقتلوهم واسروا من تبقى منهم ...

وسخّن محمد على الشيخ عمر مكرم , وكان اكبر زعيم فى مصر وقتها , فحرض الناس على الخروج وجهاد الانجليز الكفار , ودخل فى الليله القنصل الفرنساوى ابدى استعدادة لدعم ( الكفاح المصرى ) !!!
واليكم نص الحوار اللى دار بين مشايخ الازهر ( الاجلاء ) وامراء المماليك :
المشايخ : لا يخفاكم ان الانجليز تخاصمت مع سلطان الاسلام واغارت على مماليكه ودخلت الاسكندريه وقصدهم الاستيلاء على الاقليم المصرى كما فعل الفرنساويه .
الامراء : انهم اتوا باستدعاء الالفى لمساعدتنا ونصرتنا .
المشايخ : لا تصدقوا اقوالهم فانهم اذا تملكوا البلد لا يبقوا على احد من المسلمين , وهم ليسوا كالفرنساويه , فالفرنساويه لا يتدينون بدين , ويقولون بالحريه والتسويه ( المساواة ) , اما الانجليز فهم نصارى على دينهم ولا يخفى عليكم العداوة بين الاديان , ولا يصح ولا ينبغى عليكم الانتصار بالكفار على المسلمين ولا الالتجاء اليهم , وانتم وانتم قضيتم اعماركم فى دين الاسلام والصلاة والحج والجهاد , فلا تفسدوا اعمالكم فى اخر الامر وتوادوا من حاد الله ورسوله .

ورفض المماليك مساعدة الانجليز , بل انهم حاربوهم مع محمد على

وانهزمت حمله فريزر

وبعدها بكام سنه انقتل 450 من المماليك فى مدخل باب العزب فى القلعه فى المذبحه الشهيرة وكان اولهم من ناصر محمد على فى حربه ضد الالفى والانجليز .

وبعدها اتنفى عمر مكرم من القاهرة لارياف الدلتا وقضى باقى عمرة هناك وحيدا .

وكان الالفى بيقول لزملائه الامراء :
الانسان الذى يكون له ماشيه يقتات منها هو وعياله ينبغى ان يرفق بها ويزيدها فى العلف حتى تسمن وتدر له اللبن بخلاف اذا ما اجاعها واشقاها .

محمد على كان بيقول : ان المصريين مثل السمسم , لابد ان يعصر حتى يُستخرَج منه الزيت ..

الالفى كان بيقول :
ان اعطانى الله سيادة مصر والامارة على هذا القطر لامنعن الظلم واجرى فيه العدل ليكثر خيرة وتعمر بلادة ويرتاح اهله ويكون احسن بلاد الله , لكن الاقليم المصرى ليس له بخت ولا سعد , ترى اهله مختلفين الاجناس متنافرى الطباع والقلوب ..

محمد على كان بيقول فى رساله سريه بعتها للفرنسيين يعرض عليهم مساعدتهم فى احتلال الجزائر :
قد تقولون ان مواطنيى ( المصريين ) حمير وثيران , وهذة حقيقه اعلمها جيدا ....
.....
المشهد الاخير :
بعد تفرق جيش الالفى , ارسل عثمان بك البرديسى جندا لنهب معسكرة ...
فوضى عارمه ,
الجو مشبع بالتراب ,
اشياء غريبه مدمرة وملقاة بالارض , لا يعرف لها احد اسما او قيمه , منها ( على حد قول الجبرتى ) :
نظارات , منها ما اذا نظر فيها الانسان فى الظلمه يرى الاشياء كما هى فى النور , ومنها المخصوص فى النظر الى الكواكب فيرى الانسان الكوكب الصغير فى حجم هائل وحوله العديد من الكواكب التى لا ترى بالعين المجردة , والات موسيقيه تشبه الصندوق , بداخلها اشكال تدور بحركات ويظهر منها اصوات مطربه على ايقاع الانغام وضروب الالحان وبها علامات لتبديل الانغام على حسب ما يشتهى السامع وغير ذلك الكثير مما استولى عليه العسكر وباعوة فى اسواق البلد واغلبه تكسر وتبدد وتلف !!!!!!! ....

سؤال بسيط
ليه انبرى الشعب المصرى للتصدى للكام الف اللى جم يساعدوا الالفى واللى كانوا لا يقدروا باى حال من الاحوال على احتلال مصر ولم يكونوا مجهزين بذلك , ولم يكن لديهم سوى رغبه فى دعم نفوذ الالفى تصديا لنفوذ محمد على ذو الميول الفرنسيه ؟؟؟

ليه البطوله والشجاعه دى كلها مشفناهاش فى دخول الفرنسيين للاسكندريه ولا حتى للقاهرة اللى دخلوها فى عز النهار ومشيوا فى الاسواق وسط الناس ومحدش حتى قال بم ؟؟؟

اينعم دور المقاومه بعد كدة فى ثورة القاهرة الاولى والتانيه والثورات المستمرة فى قرى الدلتا والثورات بالغه العنف فى الصعيد واللى محدش يعرف عنها اى حاجه مع الاسف , كل دول مكانهم محفوظ طبعا , بس انا بتكلم فى نقطه معينه , المدن الكبيرة زى القاهرة والاسكندريه , ليه مشفناش البطوله دى مع الفرنساويين ليله ما دخلوا ومن اللحظه الاولى ؟؟؟

وايه رايكم فى دور مشايخ الازهر اللى يوكس , زى الشيخ الشرقاوى ( الجعر ) اللى حبسهم الفرنسيين رهينه فى احدى غرف القلعه ومنعوهم من الصلاة او دخول الحمام الى ان تسلقوا الشباك وعملوا منه ( بى بى ) !!!

طبعا كان فيه رموز كفاح بس كلها كانت من مشايخ الصف التانى ( ومنهم عمر مكرم وقتها ) بينما اغلبيه مشايخ الازهر وكل مشايخ الصف الاول كانوا بالشكل الوسخ دة , احسنهم لزم الحياد وقفل عليه باب بيته !!!!!

ايه رايكم فى ( استموات ) الشعب المصرى فى انه يحكّم محمد على فيه , وعصيانه لاوامر السلطان لاول مرة وتحديه للماليك لاول مرة ووقوفه فى صدام مسلح منذ اللحظه الاولى ضد قوى اجنبيه متواضعه العدد والعتاد ؟؟؟؟

عرفتوا ليه بقى كاتب تحت صورة محمد على انه اول واحد كشف لى ان الشعب دة اهبل وعبيط ......