السبت، 29 أغسطس، 2009

فى بستان الفلسفه الاسلاميه



كل سنه وانتوا طيبين ,
كنت ناوى اخلى البوست دة بوست خفيف مراعاة لصيام الناس , وبرضه من باب الكف عن الكلكعه والنكد مراعاة للشهر الكريم .
بس انا قلت قبل كدة انى عيل ,
وانى سيد من يرجع فى كلمتى ,
وبناء عليه ,
انا مضطر آسفا انى اخبط بوست من العيار التقيل غرقان بالسكر والشربات والسمن البلدى والزبدة , اللى يقراة يجيله استبحس وتخمه فى مخه علطول وينقلوة اما عالمستشفى يتعمل له غسيل ( مخ ) او عالعباسيه ( وساعتها هتلاقوا العنبر بتاعى هناك , اول واحد على اليمين بعد الخُن بتاع الدفاس التمرجى علطول , هتلاقوا مكتوب عليه عنبر الخطرين او هوبليس كيس بالانجليزى , سمّى واقلع جزمتك عالباب وادخل علطول , ومتخافش عالشوز اينعم هتتسرق طبعا بس مش مهم , لانك اساسا مش هتطلع تانى ..)

ولذلك انا بحذر من الاول اهو

متقراش البوست بعد الفطار علشان غالبا مش هتفهم حاجه .
متقراهوش لو كنت متسربع او مشغول .
لان كل كلمه هنا محتاجه وقفه بجد .

فضى نفسك خاااااااالص , وروق دماغك وظبط كوبايه شاى محترمه , واقرا واحدة واحدة وبراحتك عالاااااخر ,
تاخد فيه ساعه ساعتين عشرة مش مهم , المهم انه يتفهم فى الاخر , البوست بجد دسم ....

طول عمرى بقول على الفلسفه الاسلاميه من اعقد واصعب الفلسفات فى العالم على الاطلاق ومن ارقاها , ان لم تكن ارقاها بالفعل , الفلسفه دى تمثلت فى الاجيال الاولى من مفكرى التصوف ومن اسسوا علم الكلام فى الدوله الاسلاميه , بجد حاجات مختلفه عن ما سبقها ابتداء من الاخ كونفيشيوس الى فلاسفه اليونان ومن تبعهم .

الكلام اللى جاى دة انا قريته لاول مرة من خمس سنين , كنت قاعد فى مكان ما فى الصحرا , وكنا فى الضهر فى عز الصيف , وبجد دماغى كانت هتسيح , مش من الشمس , بل من المضمون اللى قريته , مواتير دماغى سخنت وولعت لدرجه انى محسيتش بسخونه الشمس اللى ضاربه فى نافوخى من صباحيه ربنا ...

الكلام دة من روائع ابن عطاء الله السكندرى , وهو اثبات لزوم وحدانيه الاله بالعقل والمنطق والفلسفه , بعيدا عن اى نصوص دينيه , وميزة دة انه عمل ارضيه مشتركه يتفق عليها الكل , لان كل الناس عندها عقل , بس مش كل الناس بتعترف بالقران , فلو جيت حاورت واحد عابد اصنام مثلا وقلتله قال الله وقال الرسول هيقولك انه مش معترف بيهم اصلا , انما لو حاورته بالعقل والمنطق فاكيد هيكون فيه قواعد عقليه ثابته تتفقوا عليها ( الا اذا كان الاخ عامل عمليه استئصال مخ قبل كدة واليعاذ بالله ) ..

بدون مط ولا تطويل ( :D ) افتحوا ودانكم وعقولكم كويس قوى للى جاى دة :

1- وجود الهين محال فلو فرضنا وجودهما لكان كل واحد منهما قادرا على كل المقدورات , فلو فرضنا ان احدهما اراد تحريك شىء , واراد الاخر تسكينه , فاما ان يقع مرادهما معا , وهو محال لاستحاله الجمع بين الضدين , او لا يقع مرادهما اصلا وهو محال ايضا لان معنى منع ارادة كل واحد منهما معناة حصول ارادة الاخر , اما لو امتنعا معا عن الفعل فيكونا بذلك قد اوجدا الفعل معا , وهذا محال , لانه لما كان كل واحد منهما قادرا على ما لانهايه له , امتنع كون احدهما اقدر من الاخر بل يستويان فى القدرة فيستحيل ان يصير مراد احدهما اولى بالوقوع من الاخر , اذ يلزم ترجيح احد المتساويين من غير مُرَجّح , وهو محال , اما اذا وقع مراد احدهما دون الاخر فالذى يحصل مرادة اله قادر بينما الاخر يكون عاجزا , وطالما كان عاجزا فهو بالضرورة ليس آله .

فان قيل ان كل واحد منهما لابد ان يكون عالما بكل شىء , فسيعلم بان احد الضدين سيقع والاخر لن يقع , وبالتالى سيكون وقوعه ممتنعا , كما انه كل واحد منهما يجب ان يكون حكيما فيكون عالما بالاصلح وغير الاصلح , فيتفقان على ارادة الاصلح , فلا تقع المخالفه بينهما بالتالى ...

والقولان مردود عليهما , فالاول غير وارد لانه معناة ان القدر منفصل عن الاتنين وسابق ليهم فى الوجود ودة طبعا كلام مش معقول لان الاله المفروض انه هو اللى بيخلق القدر ذاته , فبالتالى هيكون الكلام دة غير منطقى وغير وارد ...
اما القول الثانى فالرد عليه انه لو كان العلم بالاصلح موجبا للارادة , لزم ان يكون الاله موجِبا لافعاله لا موجدا لها عن طريق اختيار ....

2- لو فرضنا بوجود الهين , فسيكون كل واحد منهما قادرا على جميع المقدورات , وذلك سيؤدى الى وقوع مقدورين لقادرين مستقل كل منهما عن الاخر وهو محال , فلو اتفقا معا على ايجاد مقدور ما , فاما ان يكون اتخاذة بقدرة احدهما اولى من الاخر , فسيكون احدهما اقدر من الاخر فلا يكون الاخر اله , اما اذا تساويا فى القدرة فسيكون ذلك محال , لانه بذلك سيكون الفعل مستغنى بكل واحد منهما عن كل واحد منهما , فيكون محتاجا اليهما وغنيا عنهما معا , وهو جمع بين نقيضين ولا يجوز , وكمان لو تسوايا فى قدرتهما اللا نهائيه اصبح وجود احدهما غير ضرورى لانه فى الحاله دى هيكون الفعل محتاج لفاعل واحد دون الاخر , فهيكون الاخر لا ضرورة من وجودة اصلا , وساعتها مش هيكون اله , لانه لا حاجه اليه فى احداث الفعل اصلا , فالفعل لا يحتاج الى فاعلين الا اذا كانت قدرة كل واحد منهما محدودة , فساعتها قدرتهما هتتحد معا علشان توجد الفعل اللى مش هيتوجد اساسا الا بقدرتهما معا , يعنى انا مقدرش ازق عربيه لوحدى مثلا , لان قدرتى العضليه محدودة فمحتاج واحد تانى يزق معايا , واحنا الاتنين مع بعض هنزق العربيه , وواحد فينا من غير التانى مش هيزقها , فبالتالى احنا الاتنين عجزة , اما لو كان واحد فينا بس يقدر يزقها فهيكون التانى مالوش لازمه اصلا , اما لو كان كل واحد فينا يقدر يزقها لوحدة يبقى ايه لازمه اننا اتجمعنا احنا الاتنين من الاساس ؟؟!!!!! ....
كما ان وجودالهين اما ان يؤدى لحدوث الاختلاف بينهما وذلك معناة عجز احدهما , واما الا يحدث الاختلاف وهذا يعنى ايضا عجز احدهما لان كل واحد منهم هيكون عاجز عن اظهار مخالفه الاخر , فسيكون الاثنين عاجزين , والعاجز ليس بآله ...

3 - لو فرضنا بوجود الهين , كل واحد منهما واجب الوجود لذاته فسيستلزم ذلك ضرورة التباين بينهما وان يتمايز كل واحد منهما عن الاخر , فاما ان يكون التمايز بصفه كمال او لا , فان كان بصفه كمال فالخالى من هذة الصفه فيهما يكون ناقصا والناقص ليس بآله ,
اما ان تكون ليست صفه كمال , وما ليس بصفات الكمال كان بالضرورة من صفات النقص والناقص لا يكون الها ...

4 - لو فرضنا بوجود الهين , كان لابد للعبد ان يتمكن من التمييز بينهما فى عقله من حيث الزمان والمكان بل والامكان ايضا ( القدرة فى حد ذاتها والوجود فى حد ذاته ) وهذا محال , كما ان الاله لابد ان يحقق الوهيته والوهيته تستوجب العموميه , اما لو كان كل واحدا منهما مختص باشياء معينه , كان الاخر بالضرورة عاجزا عنها ولا تمتد اليها الوهيته ودة غير وارد , كما ان المتخصص مفتقر الى المُخَصص والمفتقر محتاج والمحتاج عاجز والعاجز ليس باله .

5- لو فرضنا بوجود الهين فاما ان يكون احدهما كافيا لتدبير العالم وخلقه واما لا يكون كافيا , فان كان كافيا فلا حاجه للاخر فلا يكون اله , وان كان غير كافيا , فسيكون بالضرورة عاجزا , والعاجز ليس بآله .

6 - ان احد الالهين اما ان يكون قادرا على ستر شىء من افعاله , فيكون المستور عنه جاهل , فيكون الاخر جاهلا والجاهل ليس بآله , واما ان لا يقدر على ستر فعله , فيكون الاول عاجز والعاجز ليس آله ...

7 - الواحد اللى بيوجد من جنسه ونوعه ناقص , لان مجموع اعدادة هو زائد غيرة ( من نفس نوعه ) هيكون ازيد منه , فيكون هو وحدة ناقصا وانقص من غيرة , والناقص ليس آله .

8 - لو فرضنا بوجود الهين , وفرضنا بشىء معدوم الوجود , فان لم يقدر احدهما على ايجادة كان كلاهما عاجزين , وان قدر احدهما ولم يقدر الاخر كان الاخر عاجزا , وان اوجداة بالتعاون بينهما فسيكون كل واحد منهما محتاج للاخر , فيكون كل واحد منهما عاجزا , وان قدر كل واحد منهما على ايجادة مستقلا عن الاخر , فان اوجدة احدهما , فاما ان يكون الاخر قادرا عليه وهذا غير وارد لان ايجاد الموجود بالفعل محال , وان لم يكن قادرا فيكون الاول قد ازال قدرته واظهر عجزة فيكون الثانى عاجزا ومقهورا , والعجز والقهر والنقص غير وارد فى الاله ....

وان قيل ان هذا الثانى قد بعدت قدرته بسبب قدرة الاول وان بعاد القدرة ليس بعجز , فيكون هذا القول مردود عليه بأن الاخر لم تنفذ قدرته ( تنفذ مقصود بيها هنا ان تنتهى الضرورة منها ) بل زالت قدرته وسبب زوالها هو قدرة الاول فيصبح ذلك تعجيزا ...

9 - ان الشراكه فى الملك عيب , والفردانيه والاستقلال بالملك صفه كمال , واذا كان الملوك يكرهون الشركه فى ملكهم الحقير , وكلما كان الملك اعظم كلما كانت كراهيه الشراكه اشد , فما ظنك بملك الله تعالى وملكوته .

10 - انه اما سيكون كل واحد منهما محتاج للاخر وهذا عجز فى كلاهما , واما ان يكون كل واحد منهما مستغنى عن الاخر فلا يكون اى واحد منهما اله لان الاخر مستغنى عنه , فالمنطق يقول ان الاله المستغنى عنه لا يستغنى به , واما ان يحتاج اولهما للثانى او ثانيهما للاول فيكون المحتاج عاجز ......

- هو الكلام اللى الراجل قاله اكتر من كدة بكتير , بس نكتفى بهذا القدر .
- لو مفهمتش من اول مرة اقرا تانى وتالت وعاشر ( دة لو كنت عاوز تفهم )
- انصحك بعد الانتهاء من البوست باخذ دش سااااااقع او على الاقل وضع راسك تحت الحنفيه لمدة لا تقل عن ربع ساعه تبريدا للمواتير ومنعا لضرب الفيوزات من النشاط الزائد ....

ان شاء الله البوستات اللى جايه هتكون اخف من كدة بكتير , مش هتكون دسمه ولا هيكون فيها سمنه خااااااالص , انتظروا بوستات ( حواديت بابا جدو. )
اشوف وشكوا بخير .
سلاموووووووووز