الأحد، 24 يناير 2010

ناس طيبين والله


اولا , التراك دة مرتبط بموضوع البوست
اللى هيفتكرة وهيفتكر هو بتاع ايه والموقف اللى كان فيه , هيعرف سر الترابط ( او سر البقبق ) ...


كلمه سمعتها كتير
فى كل مراحل عمرى
كل شهر كنت بسمعها على الاقل مرة او مرتين
الكلمه دى بتقول
ان البلد دى فيها خير كتير
بس خيرها للغريب
مش لاهلها !!!!
طب ليه ؟
- هل اهلها كرماء زيادة عن اللزوم ومضيافين لدرجه انهم بيفضلوا يختصوا الغريب الوافد بالخير ويحرموا نفسهم منه ؟
- ولا لان الشعب المصرى شعب زاهد ومتقشف بطبعه ؟
- ام لانه اجتمع فيه حاجتين بيكونوا مصيبه لما بيجتمعوا مع بعض ,,
الحاجه الاولانيه وهى صفه يختص بها الشعب الا وهى الجبن والتخاذل
والحاجه التانيه ان الارض المتواجد عليها هذا الشعب مع الاسف تكون ارض مليانه بالخير
يمكن لو مصر دى بلد قفر زى بلاد تانيه او عبارة عن سلسله جبال زى بلاد تالته , اعتقد هتكون ظروفها احسن من كدة بكتير

بالظبط زى واحد رعديد شايل على ضهرة كنز من الذهب وماشى بيه فى ميدان عام , تخيلوا ايه اللى هيحصل فيه ...
يمكن لو كان الشخص دة قوى شويه او بمعنى ادق جرىء وشجاع ومقدام , اعتقد كانوا اللصوص هيخافوا منه
وبرضه اعتقد انه لو كان فقير مدقع وهدومه مهلهله وريحته جايبه شارعين قدام , اعتقد برضه كان وضعه هيكون احسن ..
العجيبه بقى
تخيل الشخص دة بقاله الاف السنين بيتسرق ويتنهب من كل اتجاة , من القريب والغريب والقرِّيب والبعيد , وكل دة , والكنز اللى على ضهرة لسه مخلصش !!!!
فتحت مكتبتى
مدة لاتزيد عن عشر دقائق
قلبت فيها كام كتاب
طلعت المادة اللى هقدمهالكوا دلوقت باذن الله
يعنى دى قطرة من بحر
ممكن اقعد اسبوع اكتب كتاب من الفين صفحه عن الموضوع دة بس
اسمعوا,
الوضع فى مصر فى عهد الفاطميين والمماليك على وجه الخصوص كان مضطرب جدا
بمعنى ان اغلبيه رجال السلطه كانوا بيتقتلوا وبيغتالوا واقل من واحد فى الميه اللى كان بيموت على سريرة
وغالبا كان بيرافق القتل دة غضب من السلطان , وكان العرف ايامها بيجعل كل ما يملكه المملوك يؤول لقاتله , ابتداء من المال والملابس والبيوت وحتى زوجته واولادة
وان مات ميته طبيعيه فلا يرثه اولادة وانما يرثه اكبر تلاميذة
وبما انه زمان مكانش فيه بنوك ولا سندات
وبما ان الاوضاع كانت على كف عفريت زى ماوضحت
فاصبحت السمه السائدة ان كل شخص ربنا بيفتح عليه بقرشين بيجمعهم فى شكل ذهب ومجوهرات ويعبيها فى صرر وصناديق ويخفيها فى حيط او فى حفرة تحت الارض علشان لما ينقتل اعداؤة ميعرفوش طريقها .
وبما ان دى اصبحت عادة , فكان رد الفعل ان الشخص المغضوب عليه كان بيمر قبل قتله بعمليه تعذيب بشعه تسمى ( التقرير ) علشان يعترف على الاماكن اللى اخفى فيها ثروته .

- البعض كان بيعترف
- البعض كان بيعترف بنسبه قليله ويسكت عن الباقى
- والبعض مكانش بيعترف
الا ان الكل فى النهايه كان مصيرة القتل ..

نتج عن كدة ان اماكن زى مصر القديمه ومدن زى المحله الكبرى وسمنود والمنصورة وغيرهم , اللى كانوا حواضر مصر فى عهد المماليك , الاماكن دى اصبحت اشبه بمزرعه كنوز ...
اعتقد ان منكم اللى عايش فى المناطق دى هيكون سمع مرة على الاقل عن شخص مبخت اغتنى بين يوم وليله لما هد حيط قديم بالصدفه لاقاة بينزل عليه دهب , انا شخصيا اعرف شخص ما فى قريه ما , كان عندة قطعه ارض زراعيه , ولما كان بيحفر فيها علشان غرض معين اكتشف ان تحت ارضه شبكه هائله من مواسير المياة , المواسير دى ياحضرات من اييييييييه ؟
من الفضه الخالصه
طبعا اتفككت واتباعت وصاحبنا اصبح مليونير فى ليله
وغيرة كتير بيلاقوا كميات مهوله من الدهب
وطبعا عادة بيكون الاجراء المتبع فى الحالات اللى زى دى معروف
لان السيناريو دة بيحصل كتير
رئيس مباحث القسم اللى تبعه المكان دة بياخد نسبه مقابل سكوته والباقى بيتباع لتجار دهب متخصصين فى النوع دة وهما بيتولوا طمس اى كتابات او علامات على الدهب دة تمهيدا لبيعه ...

وعمار يامصر

نرجع لموضوعنا
هذكر مجرد امثله بسيطه جدا عن مواقف من دى , مع العلم ان ما اقوله ليس الا قطرة فى بحر مما ذكرة التاريخ واللى هو نفسه بدورة اقل بكتير من اللى مازال مدفون فى باطن الارض واللى اتوزع واتباع لصاحب النصيب فى الاستخوبس ...

طبعا حضراتكم عارفين كويس جوهر الصقلى
الراجل دة لما مات
لقوا عندة ايييييييييييه ؟؟؟
اسمعوا الكلام اللى قيل على لسان المؤرخين المعاصرين :
- فلما مات وجد له من الاموال مالا يحصى , فمن جمله ذلك من الذهب العين ستمائه الف الف دينار ( يعنى 600 مليون دينار ) واربعه الاف الف درهم ( اربعه مليون يعنى ) ومن اللؤلؤ الكبار واليواقيت اربع صناديق مجلدة !
- ومن الزمرد الف قصبه زمرد!
- ومن الثياب الديباج خمسه وسبعين الف قطعه !
- ووجد عندة دواة من الذهب طولها ذراع وهى مرصعه بالدر والياقوت , قُّوِم ما عليها من الجوهر باثنى عشر الف دينار !
- ووجد عندة لعبه ( تمثال ) من المسك والعنبر الخام اذا نزع ثيابه البسها عليها !
- ومائه مسمار من الذهب على كل منها عمامه ( المسمار المقصود فى حجم الازميل المعروف حاليا )!
- ومن المعالق الذهب والفضه 3000 ملعقه !
- وعشرة الاف طبق صينى وبلور وفضه !
- ووجد عندة اربعه قدور ( جمع قِدرة ) من الذهب الخالص وزن الواحدة 100 رطل !!
- 700 خاتم بفصوص ياقوت وزمرد والماس !
- وهذا كله خارج عن البغال والجمال والخيل والعبيد والجوارى والاملاك والضياع وغيرة !!!

طيب
انا مش هفصص كل اللى انقال فوق
مع العلم انه مافيش مجال للمبالغه , لان الكلام دة كان بيتسجل فى احصائيات الدوله الرسميه
انا همسك نقطه واحدة بس
اللى هي الدينار والدرهم
مع العلم ان الدينار ايامها كان وزنه حوالى 4,25 جرام من الذهب الخالص عيار 24
وبحسبه بسيطه على اسعار الدهب النهاردة فى بورصه نيويورك ,
وتحديدا دلوقت
هنلاقى ان الوقيه عامله 1091 ونص دولار
يعنى الجرام عامل حوالى35 دولار , يعنى تقريبا 190 جنيه و 19 قرش مصرى ,
يعنى الدينار المذكور يساوى 808 جنيه وشويه فكه
يعنى قيمه الدنانير الذهبيه اللى لقيوها عن افندينا تعادل حاليا مبلغ وقدرة :

484800000000 جنيه مصرى فقط لا غير !!!!!!

راجعوا معايا تانى كدة احسن اكون غلطت فى عد الاصفار
يعنى 484مليار وربعميه وتمانين مليون جنيه
يعنى تقريبا نص ترليون جنيه
( الترليون الف مليار )

:D

ها
نكمل كمان الدراهم الفضه
والصناديق المجوهرات والحرير ودوايه الحبر الدهب اللى طولها اكتر من نص متر والاربع قدر دهب اللى وزنهم 400رطل ؟؟؟
ولا كفايه كدة
اعتقد كدة كفايه ....


نخش على افندينا تانى غير افندينا الاولانى ,,,
الامير سلار
نائب السلطان محمد ابن قلاون
بدون الدخول فى قصص , السلطان قتل الراجل دة وصادر امواله
واتقيد كل ما وجد بالسحتوت على يد القاضى (جمال الدين ابن الغويرة )
وكان التسجيل بشكل يومى وبالشكل الاتى :

اليوم الاول :
16 جمادى الاولى سنه 710 هجريه ,,,
- صناديق بها فصوص كهرمان وياقوت احمر رطلان
- فصوص زمرد عشرون رطلا
- فصوص الماس وعين الهر 300قطعه
- لؤلؤ كبير مدور وزن الحبه مثقال , 150 حبه
- صناديق بها 200000دينار ذهب عين
- 471الف درهم فضه

خلاص ؟؟؟
لأ لسسسسسسسسسه
دا اول يوم بس

خدوا اليوم التانى :
الاثنين 17 منه
- 55الف دينار ذهب
- الف الف درهم فضه
- رطلان من الفصوص المختلفه
- اربع ( قناطير ) مصوغات ذهبيه !!!!
- 6 قناطير من الاطباق والاهوان ( جمع هون , اللى بيندق بيه الكفته ) الذهبيه
!!!!

يوم الثلاثاء 18 منه
- 45الف دينار ذهب
- 330000درهم فضه
- 3 قناطير فضه

- يوم الاربعاء19 منه
- الف الف دينار ذهب
- 300000درهم فضه
- 400 قباء من الحرير
- 100 سرج من الذهب الخالص
- 8 صناديق لم يُعلم ما فيها !!
- الف قطعه من الحرير
- 100000دينار ذهب
- 400000درهم فضه
- 300 حصان اصيل
- 120 بغل
- 120 جمل
- وهذا كله خارج عن الاملاك والضياع والمعاصر والشون والقصوروالمراكب والعبيد والخدم والجوارى وغير ذلك , ووجد عندة من الاغنام والابقار ما لا يحصى عددة ووجد عندة من الغلال 300000 اردب , وبعد هذا بايام وجدت فى دارة اكياس ذهب لا يعلم لها عدد , كما وجد بالقرب من بيت الخلاء مخبأ ذهب عين مسبوك بدون اكياس لا يعلم عددة
!

ها , ايه رايكم ؟
انا مش هحسبها زى المرة اللى فاتت
احسبوها انتوا وقولولى , دا طبعا غير الصناديق اللى راحت فى السكرته ومحدش عرف جواها ايه ..

كفايه ؟

لأ موش كفايه
خدوا كمان

افندينا تالت غير افانديناتنا الاولانيين
السلطان قانصوة الغورى
اللى هزمه العثمانيين فى مرج دابق
الاخ قنصوة زى مايكون قلبه حاسس انه هيتهزم
وبما انه ايامها مكانتش بنوك سويسرا لسه فتحت علشان الزعيم يحوش فيها ( مكافأة نهايه الخدمه ) فكان هناك اساليب اخرى لتامين حياة ما بعد المعاش عند المماليك
قانصوة بيه اخد كوووول اللى يقدر عليه وخباة فى قلعه حلب
علشان لما سليم يهزمه ويدخل مصر , يقوم يفلسع هوة ويجرى على حلب عند فلوسه هناك .
الا ان حظ قانصوة افندى كان قطران واتهزم هزيمه ساحقه وهرب كل الجنود اللى كانوا فى قلعه حلب حتى ان سليم بعت راجل عجوز اعرج ومعاه هصايه علشان يقتحم القلعه والراجل لقى الابواب مفتحه ومحدش جوة
نيجى بقى لموضوع الكنز والعكمه التقيله قوى اللى السلطان سليم نفسه اقوى سلاطين الارض حينها اتصدم من منظرة ومستحملش .

لقى ايه سليم جوة القلعه ؟
- ميه مليون دينار دهب فقط لا غير
دا طبعا غير الادوات الفضيه والذهبيه والمجوهرات والاطباق والقدر والسروج , وكووووووول دة طبعا عارفين مصنوع من ايه ....

- الدهب والفضه بالقنطار !!!
- والمجوهرات بالرطل !!!
- والكفته بالمتر

وبعدين بتقولوا خير البلد دى بيروح فين ؟؟!!
مش بقولكم شعب كريم ......