الخميس، 28 يناير 2010

لوياثان



بلاش تقروا البوست من الريدر واقروة من المدونه
اسمعوا التراك
واتفرجوا عالصور
واقروا الكلام
وعيشوا احلى مافى اللحظه ...


واتتنى فكرة فى بدايه هذا العام ومازالت تتملك عقلى حتى صارت اشبه الى اليقين.
حياتى تتميز بالتغيرات العنيفه والانحناءات بالغه الحدة,

هذة حقيقه استوعبتها مبكرا..

حياتى عبارة عن طريق رتيب وممل تتخلله انحناءات عنيفه بشكل شبه منتظم.
بقدر ما هو مؤلم هذا الوضع,
الا انى اعتقد ان هذه التغيرات من اهم عوامل تشكيل وقولبه شخصيتى
فانا مؤمن بان التغيرات فى حياة الشخص هى التى تكسبه الخبرة , والالم ياتى بالحكمه والمعرفه , والحكمه والمعرفه بدورها تجلب الالم , وتلك التغيرات ( العنيفه ) تختصر الطريق امام ذلك كله .
فالعمر قصير للغايه
ومازال امامى الكثير لاتعلمه
فمرحبا بالسرعه القصوى
فقط انا اعلم شىء واحد
اننى بعد كل واحد منها , لا اعود نفس الشخص الذى كان قبلها
بل يزداد عقلى اتساعا وروحى انبساطا .

فى البدايه كنت اشفق على بعض عناصر بداخلى من ان تنكسر او افقدها من جرّاء ذلك
الا اننى اكتشفت قريبا ( بعد ان اعتقدت العكس لفترة طويله ) انها اشياء لاتموت ولا تنكسر , فقط تتوارى فى الظلال لفترة ثم تخرج لتفرض نفسها على ارض الواقع بنفس قوتها السابقه وبسرعه عجيبه .

الشىء المهم ,
انى طالما اعتقدت ( ومازلت ) بوجود الله بقربى , وبرعايته لى .
ولذلك
فانا افوض امرى اليه
فهو يدبر , وانا لا احسن التدبير ( كعادتى دائما )
هو رحيم , بينما انا فظ وقاسى فى كثير من الاحيان ( حتى على نفسى )
ببساطه ,, هو الله , وانا العبد
------
نفس الاحساس شعرت به منذ حوالى 11 سنه , قبلها بعدة اشهر , حاسه غريبه , تشبه حاسه الشم , الا انها غير ماديه , ولا تتم بواسطه الانف , انما بشىء خفى بداخلى لا اعلمه , ليس معنى هذا انى ادركت صورة ما هو قادم , فقط شعرت به , احسه , واحس بمدى قربه منى , واحس بمضمونه
وقد كان , وتغيرت حياتى بشكل لم اكن اتوقعه فى احلامى , وتغيرت معها شخصيتى بشكل اذهل المحيطين بى ..
ولم يخب احساسى
----
بعدها بعدة سنوات , تكرر نفس الموقف
---
بعدها بسنوات اخرى
حدث نفس الموضوع
الا اننى فى هذة المرة عرفته بكل تفاصيله
حتى اننى كتبته قبلها بحوالى اربعه اشهر
حتى اعود اليه عندما يحدث كى اتاكد انا مابى ليس مس من الجنون .
وقد كان
المفترض ان التغيير هنا كان مؤلم
وعنيف
وقاسى لاقصى درجه
وكفيل بقصم اشد الرجال
وانا لا احسب نفسى منهم على اى حال
الغريب فى الموضوع انه مر على كنسيم عابر
كم هو ملفت للنظر منظر النبته الصغيرة وهى تتمايل امام ضربات الريح فى مرونه بينما تتهاوى الاشجار ويتساقط النخيل من حولها
بالتاكيد السر كامن فى مرونه تلك النبته
ولكنى فى الاساس عنيد لاقصى درجه وابعد ما اكون عن المرونه .
كنت حينها اشعر بذلك الغلاف الالهى الذى احاطنى به ربى
وتلك الصفه التى صبها وافرغها على افراغا
وهى التى اعلم علم اليقين بانى لا املك منها مثقال حبه من خردل
الا وهى الصبر ...

يقولون ان الضربه التى لاتقتلك تقويك
وان الازمات تزيل الخبث والشوائب عن المعادن وتكسبها النقاء .
لا اعرف ما حدث بالظبط
الا اننى شعرت انى مخلوق تتم صياغته من جديد ...
وحين اراد الله ان يمن على بكشف الازمه
امعانا فى الرحمه
وغايه فى الفضل
اعاننى عليها ثم نسب الى فضيله الصبر , الهمنى ان اطلب منه الرحمه كى يمن على بكشفها
لازلت اذكر صبيحه ذلك اليوم
يوم الجمعه
اخر اغسطس
2007
لا اعرف لماذا صحوت مبكرا , شعرت بشىء غامض يعترينى , رغبه صارخه فى مناجاة ربى , ذلك الاحساس اعرفه
نعم , تلك النفحات الرحموتيه , اشعر بها واتنفسها , فيقال لى بداخلى , هاهو الباب قد انفتح فلا تفلت الفرصه
والغريب انى بدلا من ان اجعلها مناجاة شفويه كما هو متبع
وجدت نفسى ادونها كتابه
على الرغم من كرهى للامساك بالقلم
الا انى كتبت
كتبت ما اعلم انه لم يكن ليخرج منى
فانا اعلم من اين جاء الكلام
وجاء الرد سريعا
خمسه ايام بالتمام والكمال
وفى نفس توقيت الكتابه
جاء الفرج
وخرجت من بين فكى وحش لا يرحم
وسط تعجب وذهول البعض
وحقد البعض الاخر
وابتسامه منى ( اعرف مغزاها جيدا )
واسرعت لنفس الصفحه التى شهدت مناجاتى ودونت فيها ما حدث
------
التغير القادم سيكون فاصلا
هكذا اظن والله اعلم
سيكون عنيفا كما احسب
الا انه يختلف عن سابقيه
بانه مستتر
لا اعلم كنهه
ولا ادرك اتجاهه
فقط احس بعنفه
فهل تدور العجله مرة اخرى
وهل يصعد للقمه من كان فى القاع؟
ويخر الى القاع من تربع على القمه؟
فتلك هى الحياة
وهذة هى هندسه الدوائر
فاى عجله تحترم نفسها ولا تكف عن الدوران
لابد وان تصير تلك النقطه التى كانت تلامس الارض فى قمه العجله بينما تهبط قمتها لتلامس الارض بدورها ,
طالما ان العجله تدور
وبما ان الحياة مستمرة
فلابد من تغيير الاوضاع
ودوام الحال من المحال
(وتلك الايام نداولها بين الناس )..

نداولها ؟؟؟

كم هى معبرة هذة الكلمه

-----

فوجئت مساء امس بدعوتى للقاء احد ( الاجنحه ) الرئيسيه من اصحاب ( تلك الايام ) التى يداولها ربى بين الناس .
بمعنى ادق هو استدعاء وليس دعوة .
فجأة تكدر يومى الهادىء الرتيب
وعلى خط الهاتف اللعين الذى كففت عن العمل به منذ سنوات
انهالت على مكالمات من كل حدب وصوب
فى ساعه واحدة تلقيت قدر من المكالمات اكبر عددا من مجموع ما تلقيته من مكالمات خلال العامين المنصرمين .

:D

ها انا مرة اخرى
اجد نفسى داخلا جحر الافعى
مجبر اخاك لابطل
قد اصعد للاعلى بسرعه الصاروخ
وقد اهوى الى القاع كقالب طوب
لا ادرى

الا اننى اعلم شيئان :
- الاول اننى لن اكون وحدى
كما لم اكن وحدى من قبل
ولن اكون بعد باذن الله

- والثانى
ان الرافع
والخافض
هو الله
وما افاعى وسباع ذلك الزمان
الذين ترتعد مهم فرائس الخراف
ماهم الا دمى ماريونيت
ضعيفه عاجزة عن الحركه
بدون الخيوط الرفيعه الواهيه
التى تتحكم بها دمى اخرى اكبر منهم
وفى النهايه
تتحكم القبضه الالهيه فى الجميع ....

فلماذا اذن اختار الطرق المتعرجه
ولماذا لا اصل للمصدر
وللمحرك
بمعنى ادق
( المهيمن )
طالما ان الكل ملك يمينه
ودعنى اذن من تلك الخيالات واشباح الوحوش
التى عبر عنا المتصوف البارع والقائل فى احكم ما قرات من ابيات :

شخوص واشكال , تمر وتنقضى
تفنى جميعا والمهيمن باقى

وكما هدانى ربى منذ زمن للغوص فى بحار التاريخ
حتى اكتشف بقلبى معنى هذا الكلام
وارى بوضوح
مئات
والاف
الدمى
وماكيتات الوحوش والسباع
فى كل عصر وكل ارض وبكل لسان
كم كانت مفزعه
ومخيفه
ويصم زئيرها الاذان ويشقق القلوب من الهلع
ذهبت كحفنه تراب فى ريح عاصف
ولم يبقى منها الا بضع كلمات فى كتاب ما
او اطلال حجارة فى موقع ما
فكما نجا فرعون بجسدة كى يكون عبرة لمن ياتى بعدة
كذلك ابقى الله تلك الاطلال
وهذة الكلمات
كى تكون ايه
ايه لمن كان له قلب او القى السمع
ايه لمثلى من ضعاف النفوس
وسيله مساعدة لاجتياز الضعف البشرى المعهود
فماكيتات اليوم
سرعان ما ستكون غدا
هباء منثورا
ولا يبقى منها الا الشاهد
نقاط حبر
واطلال
وكذلك انا
ساكون كلمه فى كتاب ضخم
او لا اكون على الاطلاق

شخوص واشكال...

تلك المعضله والقصه الطويله التى حار ذوى العقول فى تدوينها وافنوا اعمارهم وانطفأت شعله اذهانهم فى تدوين المجلدات الضخمه عنها
صيغت فى كلمتان
تسع حروف:

شخوص,,,
واشكال..
.

فمرحبا بجحر الافعى
ومرحبا بالتغيير
فامرى ليس بيدى
انما مفوض لرب الافاعى , وقاصم ( الاجنحه ) .

----

اعتذر لمن وعدتهم بحضور لقاء الجمعه
فالموقف الان لا يسمح
فلى لقاء ( حميم ) مع الافعى المُجَنّحَه صباح السبت .

قد يكون هذا اخر بوست لى فى هذة المدونه ,
قد يكون اخر عهدى بمنزلى وقد لايكن ,
وقد اصعد للقمه
كما قد اهوى للقاع ...

لا اعلم بالظبط ,
الا اننى اعلم
او( اظن ) بمعنى ادق
ان اسوأ الاحتمالات هو بقاء الوضع على ماهو عليه ...
فقد دب الملل الى نفسى
وتقت الى الرياح العاصفه ...

----

انتهى
( المدعو : احمد سعيد )
الثانيه عشرة والنصف من ظهر يوم الخميس الموافق الثامن والعشرون من يناير 2010
......