الأحد، 4 أبريل 2010

يوميات شاب مباركى



استمورننج :

بدأ يومه كما اعتاد
خرج للتنزة فى ذلك المكان المحبب لقلبه نوعا ما
لا يعرف لماذا خطر على باله فى تلك اللحظه الاقتراب من شاطىء البحر لاقصى حد
فهو قد اعتاد البعد عنه دائما
اقرب مسافه مسموح بها للاقتراب منه 100 متر
من طفولته وهو يخشاة
فى لحظات المساء كثيرا ما كان يشعر بانه يناديه للارتماء فى احضانه
واحيانا كان يوشك على ذلك
هو لا يكرهه
لكنه يهابه
دائما كان يعتقد ان البحر ينام بالنهار ويستيقظ بالليل
البحر بالنهار
جميل
واضح
بسيط
تماما كالطفل النائم
ولانه فى الصباح الباكر
فلم يجد بأسا من مداعبه ذلك الطفل
اقترب اكثر واكثر
وضع تلك الاشياء الصغيرة السوداء فى اذنه
انسابت داخله انغام لشخص يعرفه جيدا
وغير كثيرا من المفاهيم بداخله
يدعى :
عمر فاروق
توالت الالحان
- سحر المساء
- طوروس
- جاردنر
وغيرهم

ظبط نفسه متلبسا بالرغبه فى الاقتراب اكثر
اقترب حتى توغل الماء داخل حذائه
تخلص منه
استمر فى السير فوق الرمال
لا يدرى كم مضى من الوقت
حتى تنبه لتوهج قرص الشمس فوق راسه
استجمع نفسه
واستدار عائدا

لملم حقيبته
وصعد للاتوبيس
عائدا لمدينته التى نشأ فيها وقضى بها جزء من حياته
مدينته
التى هام بها حبا فى يوم من الايام
وسرعان ما كرهها بعد ذلك
واصبح لا يطيق الاقامه بها
الان عليه ارتياد وسيلتى مواصلات او اكثر
فالطريق نوعا ما طويل
واحكاما لتخطيط الموقف
سرعان ما غط فى نوم عميق بمجرد صعودة للاتوبيس
افاق منه بعد ثوان
ليجد نفسه فى نهايه الخط
الان عليه ان ينزل
ليستقل وسيله اخرى
تقودة الى ( بلدة المحبوب )
لحسن حظه ( كالعادة )
لم يجد مكانا سوى ذلك المكان البائس
فى مؤخرة العربه
مكان نموذجى
لوح زجاجى مغلق لا ينفتح ابدا
موازى تماما لاشعه الشمس الحارقه فى عز الضهر والتى لا تغيب مطلقا عن ذلك المقعد طوال الطريق
كرسى مريح للغايه يساعد على تقصير عضمه الفخذ بالتدليك ( الضاغط )
اكبر رد فعل ممكن للمطبات
بالذمه
فيه احسن من كدة ؟؟!!!

امامه تجلس سيدة كبيرة فى السن
تصر بشكل بشع على اغلاق النافذة بجوارها
تحمل ( كرنب وخضار ) !!!!
تسافر ما يوازى 140 كيلو ومتفتكرش تجيب حاجه معاها وهى راجعه الا ....... الكرنب !!!
السائق واضح ان مزاجه رايق
حوار سخيف كالعادة بدأ فى ادارته اخونا السواق مع الحاجّه اياها
- شفت يا اخويا اللحمه المدودة اللى جابوهالنا ؟؟؟
- والله بقت حاجه تقرف
اندفع ثالث فى الحوار :
- بس دى قله مندسه , احنا عندنا شرفا كتير فى البلد
وقال رابع :
- هو الريس ساكت ليه مش يشوف لنا حل بقى
- ياعم دا خلاص
- ربنا يتوب علينا بقى
دخل خامس
- ماهو لو كلنا نتفق ونبطل ناكل لحمه , اكيد هترخص
- ايوة وناكل فراخ او سمك
- الوليه مراتى سمعت ان الانابيب غليت راحت اخدت تاكس وغيرت الانبوبه بعشرة جنيه , رجعت من الشغل لاقيتها مش طابخه , قلتلها ينعل ابو الطبيخ لابو الانابيب لابوكى انتى كمان .
هع هع هع هع .......

الى هذا الحد اصبح الامر غير محتمل خصوصا مع العوامل السابق ذكرها
وجد الحل الامثل فى ذلك الشىء الصغير الذى لا يغادر جيبه
للمرة المليون اخرجه , مد منه الشيئان الصغيران ووضعهما على اذنيه
بالطبع لن يسمع عمر فاروق فى تلك الظروف
فهو لا يرغب ان يكرهه
امممممممممممم
اها
البلبل الصداح
عبد الحى افندى حلمى
ذلك الرجل الذى عاش حياته بالطول والعرض والارتفاع
يشدو على اسطوانه متهالكه
يرجع تاريخها لاكثر من 105 سنه
يتصدرها صوت جهورى لشخص اجنبى اللكنه :
اوديو ريكورد
ابد الهى افندى هلمى
كثيرا من الوش والخشخشه تتخللها اصوات تخت موسيقى قديم
كالعادة , قانون + عود+ رق+ كمنجه + ناى + اتنين مذهبجيه ( كورس يعنى )
تتسلل لاذنه بعض كلمات من ذلك الحديث الدائر فى العربه مختلطه بغناء عبد الحى افندى
الكلمه الوحيدة الواضحه فى ذلك الحوار كلمه ( لو )
لو لو لو لو
لوك لوك لوك
لاب لاب لاب بلاب .

لا يعلم لماذا شعر بتناسب كلمات الاغنيه مع الحوار الدائر
المطرب يصف ليله غير بريئه قضاها مع محبوبه
حلالى بلالى وفانى الحبيب
سقانى بايدة شراب الزبيب
ولما صبح الكاس يدور
لقيته مهاود فى كل الامور
ههههههههههههههههههههههههههههه

-----------------------------------------------------------

است ايفنينج

وصل لمنزله
اول شىء فعله هو التخلص من اغلب ملابسه والجلوس امام المروحه
الدش التمام
الغدا
قليل من النت واللى انتهى كالعادة بموقف مش كويس
مكالمه من صديقه ( اللدود ) تضع مخطط مقترح للسهرة سرعان ما اشر عليه بكلمه ( تصدق )
قرر تغيير وضع جسمه من الوضع العمودى على سطح الارض الى الوضع الموازى لها
والمكان الانسب لذلك هو السرير
استيقظ على مكالمه اخرى
غسل وجهه سريعا
نط فى ملابسه
نط للمرة التانيه ولكن هذة المرة ( داخل السيارة )
انطلقوا جميعا
فى ظل الازمه الراهنه
والوضع الصعب لاغلب شباب مصر
واللى يشرح القلب الحزين الصراحه

كان بقاله كتيييييير قوى متنيلش على عينه
وبما ان الظروف كانت مواتيه على غير العادة لان ( بتنيل على عينه )
فقد قرر بكل حزم وصرامه ان ( يتنيل على عينه )
عملا بحكمه الفنان العظيم محمود عبد العزيز
الدماغ اللى من غير كيف تستاهل القطع بسيف

مرت الليله
كثيرا من الاحداث
العديد من الاماكن
وقدر عظيم من الكلام
وقدر اعظم من الموسيقى
من عمر فاروق لامينم لبودا بار لغيرهم...................
اختتم ليلته بمكالمه هاتفيه من العيار التقيل
خسر فيها الكثير ( كالعادة )
واكتسب المزيد من السواد والوحدة والكأبه ( كالعادة برضه )
جرح الاخرين ( برضه كالعادة )
وجرح لذاته ( اييييييييوة شطار, كالعادة )

انتهت ليلته قبل الفجر بقليل
قرر العودة لبيته ماشيا
لا يدرى كم من الوقت استغرقة فى السير هائما فى طرقات المدينه الفارغه .
المهم انه وصل فى النهايه لمنزله
خلع ملابسه
شغل الكومبيوتر
لا يتذكر بالضبط المادة
لانه سرعان ما ارتمى فوق السرير
وغط فى نوم عميق
استعدادا ليوم اخر غيرجديد
وسخيف ( غالبا ) ....

انتهى ....