الخميس، 2 سبتمبر 2010

انتحار..



جلس بجوار جثتيهما
انهما قتيلاة
فقد قتلهم الان باسلوب بشع وبعنف شديد
يجلس فى برود
يتدبر كيف سيتمكن من اخفاء جثتيهما
فلابد ان يتم ذلك بسرعه
فهو وسط حى سكنى وفى عز النهار
انتخب ذلك المكان
اينعم سيتم اعادة حفرة قريبا لاجراء بعض الاصلاحات
ولكنه يعلم كيف يخفيهما جيدا بشكل يتعذر معه العثور عليهما حتى ولو بالحفر
شمر عن ساعديه
واعد عدته
وبدأ مهمته بنشاط وهمه ملحوظه
وبعد ان انتهى منها
جلس قريبا
يسترجع ما حدث

الا انه سرعان ما اتت معدات الحفر واطقم الاصلاح
سيعثرون عليهما بلا شك
جلس يراقب من بعيد
ان فشل هؤلاء فى العثور عليهما فستختفى جريمته للابد
وبالفعل
انتهت المهمه فى سلام
ابتسم منتشيا بذكائه البالغ
واغمض عينيه فى رضا

ولكن
من هما
انه لا يعرفهما ولا يتذكر حتى ملامح وجهيهما
اللعنه
انه لا يتذكر ايضا لماذا قتلهما
ولا حتى كيف قتلهما
ما الذى يحدث بالظبط ؟!!
اللعنه
الندم ياكله وضميرة يتمزق
سرعان ما انهار امام نفسه
وجلس يعض اصابع الندم
فهو الان يواجه انسان لا يعرفه
يمقته كثيرا
يخشاة اكثر
ولكن
لا مفر منه
لانه ببساطه
هو نفسه
لم يحتمل ذلك الالم
وقرر انهاؤة باى شكل

امسك بالسكين الحاد الموجود بجوارة
كثيرا ما كان يتعجب من اسلوب السيبوكى
اى شخص تواتيه الجرأة ليفعل هذا بنفسه
اى قلب ميت واى قوة اعصاب
ولكنه
ادرك الان
ان الموضوع بسيط
طالما ان الدافع اقوى بكثير من ذلك
وجه نصل السكين للداخل
وبمنتهى القوة
طعن نفسه
تماما فى القلب
حتى انغرس النصل بالكامل فى صدرة
واحس ببرودة حد السكين بداخله
وياله من الم
يشعر بالم ممض فى صدرة
يزداد مع كل خفقه لقلبه
تلك الخفقات التى ارتبكت وازدات شدتها
سقط على الارض من شدة الالم
لم يكد يصدق انه يموت فعلا
تتلون الصورة امامه بلون ازرق باهت
يذهب ثم يعود ثانيه
يشعر باختناق
كانه يتنفس من ثقب ابرة

ظهر امامه احد اصدقاؤة المتوفين
نظر له فى ذهول
اجابه بابتسامه عريضه
نعم صديقى العزيز
انت الان تموت
نعم
تماما هو ما شعرت به
استمرت الصورة الزرقاء الباهته
وطال الوقت
ادرك الان
ان الموت
ليس ذلك العبث الذى شاهدة فى الافلام
يصرخ الشخص
اىىىىىىىى
ثم يسقط قتيلا

كلا
لا يوجد صراخ
والم الفزع من المجهول اشد الف مرة من الم الموت نفسه
بل انه يكاد يكون لا الم اصلا
احس انه مازال امامه ساعات حتى يموت

اللعنه
ساذهب للجحيم
فانا منتحر
كلا كلا
اود العودة
لن انتحر
ولكنى
ولكنى انتحرت بالفعل
ما هذة الحماقه التى ارتكبتها
استيقظ عقله من سكرات الموت على الحقيقه المؤلمه
انه اصبح فى مكان ما من الطريق حيث لا يمكنه الرجوع مرة اخرى

يتردد فى اذنه صوت رتيب
صوت مالوف لديه
انها........
انها المروحه القديمه الموجودة فى سقف غرفته
فتح عينيه بصعوبه
تطلع اليها موجودة فوقه
وهو
نائما على سريرة
ياله من كابوس بشع

ولكن
مازال الالم موجود
الم رهيب
فى صدرة
انه يشعر فعلا بالطعنه
قبض على صدرة وعض على لسانه من الالم
وتصبب وجهه بالعرق
مع الاسف
انها حقيقه
وليست كابوس
عما قليل
سيستيقظ اهل بيته ليكتشفوة جثه هامدة
ولكن
اين السكين
وكيف حدث ذلك ؟؟
لا يهم
المهم انه سيموت فعلا
استسلم للموت
ولذلك الشعور البشع بالاختناق وعدم القدرة على التنفس رغم الانفاس اللاهثه
استغرق فيه بعمق
واستسلم لقدرة .....

لم يشعر
الا بصوت هامس فى اذنه
شخص يناديه باسلوب عجيب
ذلك الاسلوب عندما يتكلم شخص بحرف الحاء فقط
كلام اشبه بالفحيح
نادى عليه ذلك المجهول
فاستيقظ

انه ..
مازال حيا

تك
تك تك تك
احمد .......
احمد .........
اصحى يلا علشان تقوم تتسحر ..