الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

زى النهاردة



19اكتوبر سنه 2010

زى النهاردة
زى النهاردة من سنه فاتت
بالتحديد زى قبل النهاردة ب3 ايام
كان قاعد قدام نفس الكيبورد
اللى هو قاعد قدامها دلوقتى
كان بيكتب بوست
اسمه ( خارج نطاق الزمن )
عن ليله جميله قضاها بعيد عن كل ما يكرة
كل ما يكرهه هو ويحبه الاخرون
مستمتعا بكل ما يحبه هو ويكرهه الاخرون
مابين الليله دى والنهاردة
كتير من ابطال قصته اختفوا
وظهرت ابطال تانيه كتير
وهو قاعد
يتفرج
يراقب
يشارك
بيخبط كف على كف فى عجب
ويرفض التعليق

----------------------------

زى النهاردة

من سنتين
كان قاعد فى اوضته
وفاتح شباكها
يراقب شروق الشمس
بيسمع محمود صبح
بيشرب مج شاى
دقنه طويله
مستنى....

مستنى لما الاغنيه تخلص
لما مج الشاى ينتهى
لما حدث الشروق يكتمل
علشان....
يدخل الاوضه التانيه
يشد بطانيته عليه وينام

---------------------------

زى النهاردة
من 3 سنين
كانت برضه دقنه طويله
كان برضه بيراقب شروق الشمس
بس مكانش فى بيته
ومكانش قادر يستمتع بمنظر الشروق كامل زى ما حصل بعد كدة فى بيته
كانت الصورة عبارة عن مربعات صغيرة
قطع بازل
كان الجو كله رطوبه
والطابع العام كئيب

بس هو
كان هادى
كان راضى
كان مطمئن
كان قريب قوى
قوى
منه ...

---------------------

زى النهاردة

من خمس سنين
كان لسه منزلش من على خشبه المسرح
كانت دقنه محلوقه
بس شعرة كان طويل
كان طويل قوى
كان فى قلب صراع عنيف
مع افاعى وتعابين
مابتتعبش لحظه
ولا راضيه تسيبه يرتاح
كان كله همه
وعزيمه
وقوة وعنفوان
وارادة
بس مكانش لسه يعرف
مكانش لسه اتعلم
ان كل دول
مش كفايه
علشان يواجهوا الخسه والخبث واللؤم ...


---------------






زى النهاردة
من تسع سنين
كان بيقضى اجمل 3 شهور فى حياته
عرف ايامها يعنى ايه ينام من غير مايحمل هم بكرة
عرف طعم الحياة بدون شىء اسمه خوف
عرف جمال حاجه اسمها فطرة
عرف ازاى ينام على ارض ناشفه
كلها صخر وحجارة
مليانه عقارب وتعابين
عمرة مااذاهم ولا خاف منهم
وهما عمرهم ما اذوة ولا قربوا منه
يبص فى سما صافيه
مافيهاش اى اثر لانعكاسات اضواء صناعيه من تجمعات بشريه مقاربه
مليانه نجوم
وقمر
غير النجوم والقمر اللى كان بيشوفهم فى المدينه

عرف ازاى لما يعطش
ينزل على ركبه ويشرب ميه بتجرى على الارض
مافيهاش كلور ولا مجارى
عرف ازاى لما يجوع
ياكل من النخل
او يصطاد زى جدة ماكان بيعمل زمان

مربع اخضر جميل
فى حضن جبل ضخم
فى مكان كله رهبه وجلال
وله حضور طاغى
تحس معاة ان عمر ما دخلته قدم انسان

داق حلاوة مراقبه الغروب
وهو قاعد على كرسى حجرى طبيعى غريب الشكل
منحوت على جرف حاد الزاويه فى جبل عالى
كان كل حاجه لها طعم

ايامها...
ايامها بس
عرف ازى يكون انسان

----------------




زى النهاردة

قبله بشهرين
من واحد وعشرين سنه
كان قاعد على نفس المكتب اللى قاعد عليه دلوقت
كان جسمه اصغر
كان ذهنه اصفى
كان جنبه مروحه ومكوة

ولما كبر
حافظ على المكتب
ووقف قصاد اهله لما قرروا يرموة

وفضل هو
قاعد فى نفس الاوضه
قدام نفس المكتب
بس المروحه باظت
والمكوة ضاعت
وجه مكانهم كمبيوتر

وهوكمان ....
اتغيرت فيه حاجات كتير

------------------------




زى النهاردة
من اتنين وعشرين سنه
باباة كان جايب فيلم ( كوداك ) جديد
وقرر يخلصه كله عليه
دخل اوضته
واتصور قدام الصور اللى اخوة كان معلقها على الحيطه
لما كان بيلعب كمال اجسام
وقف
استعرض عضلات الباى
اتصور
قال لاخوة
عاوز اروح معاك الصاله
( ايامها مكانش فيه حاجه اسمها جيم )

اخدة اخوة بالليل
دخل بيه على زمايله
فرحوا بيه
وقالوا
لازم وحش زى اخوة
حطوا البار قدامه
قالوا شيل
ومع انه كان فاضى
الا انه مقدرش يرفعه عن الارض
..
بعدها بكام سنه
اخوة اخد بطوله الجمهوريه

وبعدها ب16 سنه
كان هو
قاعد على جهاز البنج
بيرفع البار
وهو مليان حديد من الناحيتين

بس ....
المكان بقى اسمه جيم
ومعادش فيه صاله
ومعادش فيه الناس اللى كانوا موجودين زمان

------------------






زى النهاردة

من اتنين وعشرين سنه
وبالتحديد قبلها ب8 شهور

يوم الاثنين
8فبراير
سنه1988

كان باباة اخدة يفسحه فى جنينه الحيوانات
وكان يعرف شخص هناك
وخلاة يدخل جوا قفص الاسد
وصورة
مكانش خايف
لانه
بمنتهى البساطه
مكانش يعرف اصلا يعنى ايه اسد
صورة مع اغلب الحيوانات المتوحشه اللى فى الجنينه
كان مبسوط قوى
ومن فرحته
اخد الكاميرا من باباة على سهوة
وطلع الفيلم
وحرقه
وزعل قوى باباة

بس هو مزعلش
وخلا باباة يركب فيلم تانى
ويصورة
وهو بيجرى
وبيحضن الهوا بجسمه .....

------------------



بعدها بشهر

كان واقف وسط حوش مدرسته
بيحتفل هو وزمايله كالعادة بعيد الام
وسط مدرسينهم
وكالعادة كل واحد جايب هديتين
واحدة لمدُرّسته
وواحدة لمامته
يديها لها لما يروح

كان متوارى كالعادة بين الصفوف
بيحاول يبعد قد ما يقدر من الدوشه والهيصه
ويقرب قد مايقدر من جنينه المدرسه
اللى شافت فجر طفولته واحلى لحظات حياته

جنب منه بشويه
كانت هى واقفه
تبص له فى صمت
كتير زمايله قالوله
(مى) بتحبك

لاحظها كتير وهى بتبص له وسط الحصص
وبتبتسم
كانت هاديه
بريئه
انيقه
فى منتهى الجمال

حاول يختلس بعض النظرات
يبص على شعرها الاصفر
وعنيها الملونه
ووشها الجميل
الا انه
دايما
كان بمجرد ما يلتفت علشان يبص
يكتشف انها...
بتبص له

مكانش يعرف يعنى ايه حب
واكيد هيا كمان مكانتش تعرف

مرت السنين
وعرف يعنى ايه حب
وهيا كمان اكيد عرفت

بس ساعتها.....
كان كل واحد منهم راح فى طريق

---------------------




زى النهاردة
من تلاته وعشرين سنه
( تقريبا )
كان فيه ستات قاعدين
فى حوش مفروش رمله
ورا منه جنينه صغنونه
فى مكان له سور عالى وباب حديد عتيق
وقاعدة وسطهم ست غلبانه
كانت اقل منهم بكتير
كانت شغلتها تنضف المكان دة
بس كان الكل بيحترمها
وهما علموة هو وزمايله انهم يحترموها
ويعاملوها زى اى واحدة فيهم


الستات دول مدرساته
والست دى الفراشه
والمكان دة مدرسته
والجنينه اللى ورا دى مرتع صباة


دلوقتى
الجنينه اختفت
والمدرسه اتهدت
ومدرساته منهم اللى اتوفت والباقى طلعوا معاش
وهو.............
ظهرت فى حياته مشاغل كتيييييييييير غير اللعب فى الجناين ..


---------------

زى النهاردة
من سنين كتيرة
كان يحب يطفى نور الاوضه
فى ليله صيف باردة
ويغمض عينه
ويسمع الكاسيت بتاع اخوة
وهو مشغل اغنيه ما


ويفرح قوى
ويتنطط
لما يسمع اغنيه تانيه
كانت مكسرة الدنيا ايامها
مع انه مكانش لسه قادر يفهم كلماتها.


دلوقت
هو بيسمع نفس الاغنيتين وهما شغالين فى المدونه على بوست جديد هو كاتبه
دلوقت
هو قادر يفهم كلمات الاغنيه التانيه


استغرب قوى......
وعرف قد ايه الفطرة
اقوى من العقل


-------------------


زى النهاردة من سبعه وعشرين سنه
وبالتحديد الساعه اتنين وتلت الضهر
كان خارج
خارج غصب عنه
من مكان مريح
لمكان تانى كئيب ومقبض
وان كان اوسع من المكان الاولانى بكتير


قعد يبكى
ويرفص
كأنه كان عاوز يرجع تانى
بس مع الاسف
مكانش ينفع


كان واضح ان كل جزء فيه رافض الواقع
شافته الست اللى جنبه بعد شويه
لاقت لونه ازرق جدا
وجسمه هامد
وحركته معدومه
قات خلاص
الولد دة مات
وحطوة على جنب فى الاوضه
والتفتوا لأمه


رجع باباة من الشغل
علشان يسمع الخبر الجميل
ويشوف ابنه
قالوله معلش
الولد مات
دخل الاوضه يشوفه
ودخلوا وراة
لقوا الولد حى
وسليم
وطبيعى
....


ومرت الايام
وكبر الولد
الا انه لسه
لسه بيكرهها ومش بيحبها
وبيحس انه فيها غريب
لسه بيعيط
احيانا


الا انه ...
معادش لونه ازرق
ولا عاد بيرفص
:)


--------------------------


قعد مع نفسه
فكر
استغرب قوى
من حياة الانسان
عبارة عن
شويه صور
جوا البوم .

________

كتبه ,

الشهير باحمد سعيد
بمناسبه
الذكرى السنويه السابعه والعشرون .