الجمعة، 7 يناير، 2011

بورتريه


الراعى

اكثر من اربعين قضيتها على هذا الكرسى
اتذكر ما قبلها كحياة اخرى
ذلك الاسم الغريب
كدت ان انساة
نظير
نظير جيد
ذلك الطفل الغريب ذو الملامح الجادة
ثم الشاب الجامعى المنعكف على الكتب

اذكر بدايات دراستى للتاريخ
كم تألمت كثيرا على حال امتى
فى ذلك الوطن المنكوب
نحن المضطهدون على مر الزمن
اكثر من الف وربعمائه عام من الذل
كم تراءت امامى شخوص اجدادى
اجدادى الثوار
بنالون الشهادة تحت سنابك خيل جيوش القمع
بقيادة ذلك المدعو ( الافشين )
وسيدة المأمون
وغيرهم كثر
ممن نالت سيوفهم من دماء اسلافى الطاهرة
عصور وعصور من القهر والظلام المطبق
سنين من الذل والمهانه
ذلك القانون اللعين
يذل اجدادى
ويحكم عليهم بارتداء الاجراس والجلاجل
ونعال فردة وفردة
ويونيفورم موحد

اذكر ذلك اليوم
حين سألت نفسى عن ماهيه وسبب وجودى فى الحياة
حينها
قررت ان اغير ذلك كله
كل انشطه الدوله
خاضعه لسلطان الله
اذن
للكنيسه الحق فى التدخل فى كل شىء

اذكر حين تعارفت على اخوانى
ممن يشاركوننى نفس الاحاسيس
وذلك التيار الذى صنعناة
انى امتعض من اولئك
اولئك
الذين اذلوا انفسهم وشعبهم امام كرسى السلطان
وتملقوة طلبا للرحمه او بعض المنفعه
كم امقت كلامهم
كلامهم عن الحب والمودة
اى مودة
وشعبى يعيش فى الذل والهون

ذلك اليوم
حين كانت الامه القبطيه
انتفاضتنا الاولى.
فرارى من جلاوزة الحاكم
الى رحابه الصحراء
هناك داخل الدير
اعيد ترتيب اوراقى وحساباتى
فى هدوء وصفاء
تلك الايام
استعارتى لعربات شركات المقاولات بجوار الدير
وخروجى خلسه فى احداها لاصطياد الغزلان

اذكر ذلك الراهب
القادم من اعماق افريقيا
كان ابنا لحاكم قبيله ضخمه من الهمج
تنصر على يد احد المبشرين
قرر الذهاب لمصر
بحثا عن خلاصه
انطلق على قدميه
تابعا لمجرى النهر
حتى وصل الى القاهرة
كم كان رمزا جميلا
وكم كانت صدمته عندما اطلع على حال الكنيسه
لم يعجبه ما رأى
اعتقد ان الدين زهد فى الدنيا
انسلخ منها
هرب
عاش عشرات السنين فى تلك المغارة
الموجودة امام الدير.

وذلك الراهب الاخر
متى المسكين
لكم ناقضنى فى كل ارائى
لذلك
لزم التخلص منه ومن كل من هم على شاكلته
اربعون عاما
اعمل على تطهير جهاز القيادة
من اولئك القوم
ذوى السواعد الرخوة
والهمم الفاترة
وابدأ كفاحى
نحو ذلك الامل المتوهج فى الافق
نحو بدايه جديدة
صنعت ارضا صلبه
وهيئه ادارة قويه
تحكمها قبضه من فولاذ
تسحق كل من تسول له نفسه الخروج عن النص
حتى تبقى كنيستى قويه
واحدة
كما كانت لالفى عام
تتحدى الزمان
وتقف فى وجه طغاة هذة البلد

لن اكون لينا ابدا
حتى لايحدث كما حدث من قبل
فى عهد عباس حلمى
ستكون كنيستى من الداخل
مكعب مصمت من الفولاذ
حتى استطيع العمل بثقه

اة
كام كان عملى صعبا مع ذلك الوغد اللئيم
الاسمر الكالح الوجه
حقا
لقد كانت ضرباته قويه وموجعه
الا اننى كثيرا ما اربكته بضرباتى المتتاليه
حتى اراحنا الرب منه
ونال ما يستحقه

الان عملى اسهل كثيرا
مع ذلك الاحمق الرخو
سأبتزة كثيرا
واستمتع اكثر بلى ذراعه الضعيف
ولا مانع من دعمه ومساندته
حتى يستمتع هو بلى ذراعه فى صمت
وبدون ضجيج .

تلك الايام
فرصتى الذهبيه
لاحقق ما حلمت به دوما
ببطء اينعم
ولكن بثقه
وثبات.......

----------------------




الشعب

كم شعرت بالذنب لكونى مسيحى
كم اغلقت على نفسى غرفتى وغرقت فى دموعى
اذكر تلك الهمسات الخفيضه
بين زملاء الطفوله
ونبذهم لى
اذكر حين اهديت فلان قطعه البسكويت وانا ابتسم
اذكر حين رايته يبتعد عنى
ثم يلقيها فى المهملات وهو يعتقد انى لا ارة
اذكر تلك النكات البذيئه
التى نالت من شرف ابونا
تلك المشاجرة
وذلك الرجل الضخم
حينما ثار فى وجهى قائلا
دا انت كفتس ابن ......
تحاصرنى يوميا
تلك الاخبار الكئيبه
عن اخوانى وابناء شعبى
يهانون فى شتى بقاع الوطن
نضطهد
نحرم من ممارسه شعائرنا
نمنع من بناء كنائسنا

اذكر ذلك اليوم
حين حضرت عظه الاربعاء
عندما صاح فينا ذلك الرجل الجليل قائلا:
المسلمين خطفوا امكوا ....
لم اشعر الا بالدماء تغلى فى عروقى
وتراكمات عشرين عاما من المهانه تنفجر بداخلى
انا واقرانى
انطلقنا فى الشارع
كالسيل
نحطم ما نراة
وننال من اولئك الاوغاد ذوى السترات السوداء والعصى الغليظه
رمز القهر والطغيان
ولم يستطع كائنا من كان
ان يصد زحفنا
حينها فقط
ادركت الحل
وابصرت الطريق ..

-----------------



الذئب

منذ صغرى
ادركت كونى مختلفا
عرفت ان الله عز وجل يعدنى لامر عظيم
هالنى ما رايت عليه امتى
من مذله وجهل وتفريط
سعيت نحو النور
هؤلاء الافاضل الذين يشع النور من محياهم
احذت انهل من علمهم الوفير
ادركت
ان قيام هذا الدين لن يكون الا من خلال هذا الطريق
شمرت عن ساعد الجد

اذكر ذلك اليوم
حين اعتليت المنبر لاول مرة
ذلك الاحساس بالدوخه والزغلله حين هالنى مشهد الجمع المحتشد
الا ان الله ثبتنى
ووجدت قوة غريبه تلتبسنى
اخذت اتكلم
واصرخ
وابكى
ولم افق
الا على صرخات وبكاء الحاضرين
حينها
رايت شعاع الامل
وترائت امامى اشخاص السلف الصالح
يتبسمون لى فى رضا

اهلكتنا الرويبضه
ان هذا الدين
لن يقوم الا بمن هم مثلى
لابد من ان ينصاع لنا العامه
فالنخبه فقط هى القادرة على فهم لب هذا الدين
لذا
وجب على العامه اتباعهم وطاعتهم
وكيف لا
الا نتحدث باسم الله
وبقال الله
وقال الرسول
؟؟؟
وهل بعد قول الله ورسوله من قول ؟؟

اة
لكم اشعر باللذة عندما اشاهد الجموع المحتشدة ورائى
ترمقنى بحب واعجاب
وتنساق وراء ما اقول
بمنتهى الاخلاص.

الموضوع بسيط
اعدائى اولئك
الذين يتحدثون باسم العقل
ويناقضون صحيح النص
ويتداخلون معنا فيما اختصصنا انفسنا به
وماهم الا من الضالين
واولئك المتقاعسون
الكسالى
الذين افقدوا الدين بريقه

لن اصطدم مع السلطان
فأنا صاحب قضيه
الا اننى لا اقبل المعاناة يوما
ساحتى
وميدان معركتى
هو منبر المسجد لا غير
اما الحكام
فلا شان لنا بهم
حتى لا تزيد الفتنه
فطاعتهم واجبه
وان كفروا وفسقوا
وان الله ليزع بالسلطان مالم يزع بالقرأن
الم يقل الله ورسوله كذلك ؟

فلنتداخل معهم
ونساندهم
وهم بدورهم يساندوننا
فى قضيتنا
ويطلقون السنتنا
كى نعمل فى صخب
فى اصلاح عقول اولئك العامه الجهلاء المساكين
فقط ..

لوجه الله
وليس طمعا فى سلطان او نفوذ او مجد شخصى
:D

---------------




الانصار

كم امقت هؤلاء الملاعين وكلامهم الاجوف
انهم مشايخ السلطان
الذين اضاعو الدنيا والدين
اذكر ذلك اليوم
فى بدايات مراهقتى
حينما اتخذت قرارى
باعادة صنع ذاتى
وتغيير طريقى
امتنعت عن مشاهدة تلك الاله اللعينه
اذكر اول يوم ارتديت فيه الجلباب
واطلقت لحيتى
اليس هذا هو لب الدين
نعم
فما الدين الا زى وهيئه وشعائر وعبادات وجهاد
وماذا غير ذلك ؟؟

بارك الله فى شيوخى الاجلاء
الذين اعادوا الدين جديدا كما بدأ

اريد ان اكون مسلما نموذجيا
ولكن من الصعب ان اغير اخلاقى وعاداتى
ومن الصعب ان اكون بهذا الحسن واللين
اذن
لاختار الطريق الاسهل
واكتفى باللحيه والعمامه والجلباب والسواك
نعم
هذا اسهل كثيرا
من الصعب ان ابدأ من الصفر
واعيد تشكيل وجدانى من جديد
ثم ان القراءة لا تستهوينى
وعقلى منغلق بعض الشىء
ولا اطيق القراءة لمن يخالفنى الرأى
( واتكاسل عن من يؤيدنى الرأى ايضا :)

لذا
سأختار الطريق السهل
واترك تلك المهمه لمشايخى الاجلاء
هم من اضاعوا عمرهم فى البحث والتنقيب

لذا
ساخذ منهم العصارة
ولن اراجعهم فى شىء
فهم اهل الثقه
كل الثقه..

ينتابنى الغضب حينما اشاهد احد هؤلاء الكالحين
ذوى الوجوة الزرقاء
والابتسامات الصفراء التى طالما انخدع بها العامه والسذج
ولكن المؤمن كيّس فطِن
وانى لاعلم انهم يتربصون بنا الدوائر
نعم انهم يكرهوننا
ويودون زوال ذلك الدين من وطنى الحبيب
وكثيرا ماخانهم صبرهم
فينطلق لسان بعضهم سبا وقذفا واستهزائا بالرسول الكريم وازدرائا للدين الحنيف
انهم السوس الذى ينخر جسد ذلك الوطن
ولطالما كانوا كذلك
الم يراسل زعمائهم ملوك الحبشه والنوبه قديما ويشجعونهم على غزو مصر ؟
وبرطلمين وملطى وغالى وغيرهم , ودورهم المشئوم فى حمله نابليون الصليبيه

انهم يعملون دوما
ولم يكفوا دائما عن العمل
ولكن صبرا ياعبّاد الصليب
فأن لنا موعدا
( يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نورة ولو كرة الكافرون )

---------------




الغنم

فى قاع الفقر كانت نشأتى
اذكر ذلك البيت الضيق
وجدرانه الكالحه اللون
ذلك الزحام بداخله
صياح وجلبه وسباب
عودتى للمنزل مساء كل يوم منهكا تعلونى طبقات الشحم والزيت

اذكر حينما فشلت فى دخول المدرسه الثانويه
لم احزن كثيرا
فقد اعتدت مشاهده احلامى تنهار واحدا تلو الاخر
وبدات حياتى الجديدة فى المدرسه الصناعيه
هناك
لابد ان تكون جبارا كى تعيش
هناك عرفت معنى الرجوله الحقه
الراجل بدراعه
وبالقرش اللى فى جيبه

كم تاملت تلك المقوله الخالدة للزعيم
( صاحبى دراعى وعمى قرشى )

لن اجد صعوبه فى هذا العالم
فقد مات قلبى ببطء
وتهدمت احلامى ببطء
وليس لدى ما اخاف عليه
ولن اسمح لكائنا من كان بأن ( يدوس لى على طرف )
سلاحى فى جيبى
ادبه فى كرش التخين

ونا باخد حقى وقتى
انشالله تطير رقبتى

امارس رجولتى
وافرض سيطرتى على الاخرين
كم تسعدنى نظارت الخوف والرعب فى اعينهم

كم اقف امام المرأة
اتفاخر برجولتى
نعم
رجولتى
فلست خائفا من مستقبل مجهول
ولا فاقدا للرجوله والنخوة
ولا مخصيا بواسطه مجتمع عقيم ومناخ فاسد ونظام مستبد

انا رجل

نعم انا رجل وسوف استمر فى اثبات ذلك لنفسى وللاخرين

ولكنى لا اريد ان افقد اخرتى
فيكفينى اننى فقدت دنياى
لذا
ساعمل على ان اكون من الصالحين
الا اننى
لا طاقه لى بالصلاة
ولن ارتدى الجلباب
كما انى لا اطيق ان ادير خدى الايسر لمن اهاننى
وايضا لا اتورع عن ايذاء الاخرين
ولكنى
بالرغم من كل ذلك
اعرف ربى جيدا
نعم
وكيف لا
وانا قلبى ابيض ونيتى صافيه
واقدر العلماء واجلهم
فكل ما يقولون صواب
وهم بالتأكيد يدركون بشكل افضل منى
كما انهم ليسوا بطالبى دنيا

لذا
سانساق خلفهم
وانضم للقطيع
وكلما استشعرت ظلما قد وقع على الدين الحنيف
لن اتردد فى قصم ظهر من يجروء على ذلك
وبمنتهى الاخلاص
حتى اتمكن من خداع نفسى بشكل جيد
واتخلص من عقدة الذنب تلك

--------------



المريد

الطريق طويل
وشاق
ضل فيه الكثير
لذا
ساتخذ من شيخى
مصباحا
ينير لى الطريق
حتى اصل
للنور الالهى
ساطيعه طاعه عمياء
فهو يرى مالا اراة
ويدرك ما لا ادركه
ويعلم ما اجهل

لن ارهق نفسى فى التفكير والمنطق
فهو شىء مجهد للغايه فى حالتى تلك
ساختار الحل الاسهل
واسلم عقلى لشيخى
على طبق من فضه
حتى يسكب عليه من انوارة
واكون مثله يوما..

---------



الدجال

لا ادرى كيف اصبحت كذلك
فقط كان ابى كذلك
واصبحت انا ايضا كذلك بالوراثه
بين يوما وليله
وجدت نفسى ملكا متوجا
يتدفق المال بين يدى كالانهار
ولى عشرات الالاف من الاتباع
يطيعوننى طاعه عمياء

مجد
سلطان وقوة

ياله من احساس لذيذ

حسنا اذن
ساستمر فى فعل ماكان والدى يفعله مسبقا
حتى لا افقد ذلك الاحساس اللذيذ ..

اتذكر وانا صغير
حينما قال لى والدى
اخضع للسبع
واطعه
فهو لن يتركك
حينما يشاهد ذلك القطيع السمين فى حظيرتك
اطعه تسلم
وتظفر بقطيعك

اذن
فلا مانع من التجاوب مع هؤلاء الرجال
زوى البزات والوجوة الجامدة
ولا مانع من مسايرتهم
ومساندتهم
حتى يظل الوضع كما هو عليه
وانعم انا بقطيعى الصغير
وينعمون هم بقطيعهم الكبير ....
--------------------


الثعلب

ورقه بيضاء
او هكذا كنت فى تلك المرحله
لا اعلم شىء سوى البيت والمدرسه
منعدم الطموح
ابى الموظف المسكين
وامى ربه المنزل

تغيرت حياتى فى يوم وليله
حينما ذهبت لذلك المكان
تغيرت شخصيتى بالكليه
صرت اعتز بنفسى
واحتقر الاخرين
فأنا الاقوى
والافضل
استمتع بمشاهدة ابى يمشى مختالا بين جيرانه
ذاكرا اسمى
فلان ( بيه )
يكفى ان تلمح امى باسمى قليلا اثناء مشاحناتها مع جارتها , فينال الخوف من الاخيرة وتسارع فى طلب ود امى .

اذكر تخرجى وعملى بجوار منزلى
الناس يرمقوننى باعجاب وخوف
كم استمتع بتلك النظرة ( المزيج ) فى اعينهم .
كم استمتع عندما يأتينى البعض بذله وخضوع متشفعين فى شخص ما .
كم اعشق تلك الكتل النحاسيه الصغيرة
فإن لها تاثير سحرى عجيب على نفوس هؤلاء الناس فى هذا الوطن.
اعشقها
اعشق القوة والنفوذ
اعشق التسلط وقهر الاخرين
حينها فقط اشعر بذاتى
وابنى جدارا سميكا بينى وبين نقصى
حتى انساة

اتذكر ذلك اليوم
حين خرجت من مدرستى الثانويه
فتلقفنى مخبر ضخم الجثه
وقذف بى بداخل البوكس
بدون اى سبب
ثم انزلنى بعد شارعين
شعرت بلطمه هائله على قفاى
تبعها بالسباب
مش عاوز اشوفك فى الشارع دة تانى يابن الكلب
كم كان شعورى بالذل والمهانه
نعم
اعرف طعم هذا الشعور
جربته
وجربت ايضا الشعور المضاد
وبما انى جربت الاول
فقد جعلنى هذا استمتع اكثر بالثانى
وساحافظ على هذا الاستمتاع ...

اذكر زميلى فى الكليه
باناقته واعتزازة بنفسه
كم كان نفوذة كبيرا فى الكليه
ياتى اليها بعربه العمل الفخمه الخاصه بوالدة
ذلك الرجل المحنك والقيادى البارز فى ذلك الجهاز الحساس
بُعد جديد للسلطه والنفوذ
لم اكن ادركه
كان زميلى يعرف كاريرة الوظيفى سلفا
فهو دخل كليته تلك بنفوذ والدة
وسرعان ما سينضم للعمل معه بمجرد تخرجه
كانت بيننا صداقه قويه
كثيرا ما رافقته فى الاجازات خارج الكليه
طالعت بدهشه عالمهم السحرى
ابوة يمتلك فيلا ضخمه فى مكان غايه فى الروعه
لم اتخيل وجودة من قبل

اذكر ذلك اليوم
حين رافقته للاستمتاع بشاطىء البحر
فى رحله ماجنه استمرت عدة ايام
كم بهرنى جمالهن
الفتيات اللاتى جئن بصحبتنا
جميعهن من عليه القوم
انه عالم جميل
ومبهر

سالت نفسى
كيف دخلوا تلك الجنه
بينما جدة كان فلاحا فقيرا فى احدى قرى محافظه البحيرة
ووجدت كلمه السر

المنصب

انه ذلك المفتاح
الذى يفتح ابواب السعادة
ويغير مجرى حياتك
وحياة اولادك من بعدك
مال
نفوذ
متعه
مستقبل مضمون لاولادك واولاد اولادك من بعدك
انه المنصب

اذن
لن اكتفى بالعمل فى وظيفتى الحاليه الوضيعه
وسأسعى بكل قوة
للارتقاء
حتى انضم لذلك الجهاز

كم عملت بجد
وتملقت قادتى
واثبت ولائى
حتى خلعت اخيرا ذلك اليونيفورم الخانق
ومارست عملى الجديد
بزيى المدنى
فى مكان ارقى
واكثر قوة
سرعان ما اثبت جدارتى به

حتى حانت تلك الفرصه التى لا تتكرر
واندلعت تلك النيران
فارتبك الجميع
حينها
عرفت انها العلامه
انطلقت باقصى قوتى
واستعرضت نفسى
ونجحت
حينها بدأ اسمى يلمع
وسمعت انه يتردد كثيرا فى الدوائر العليا
ولم تمضى بضع ايام
حتى جائنى خبر انتقالى للعمل بذلك الجهاز
برفقه صديقى القديم

وسرعان ما تغيرت حياتى
بعدها بقليل
تعرفت على تلك الفتاة
باهرة الجمال
رائعه الشخصيه
بالغه الرقى
ابوها كان شخصيه مهمه ايضا
سرعان ما تزوجتها
وفتح لى ذلك الزواج ابوابا جديدة

الان
اجلس فى سكينه
امام حمام السباحه
فى فيلتى الضخمه
ارقب اولادى وهم يستمتعون بحياتهم
ويفعلون مالم اتمكن من فعله
اعبث بشعيرات رأسى البيضاء
واعاهد نفسى
على ان احافظ على ما وصلت اليه
من اجلى
ومن اجل اولادى من بعدى
وساسحق كل من يقف فى طريقى
وساقضى على كل من يناوىء اسيادى واولياء نعمتى

لقد جربت مرارة الشقاء كثيرا
وذقت طعم الذل
وبعدها جربت طعم ولذة السلطه
ومن ذاق طعم الاولى لا يفرط فى لذة الثانيه

انها الغريزة ...
-------------

المُخَرّب

لم اكن اتخيل يوما ان اصل لذلك المنصب الرفيع
بالتأكيد لم يخطر ذلك ببالى مطلقا وانا الهو فى ( الغيط ) امام المنزل المتواضع لوالدى ( حاجب المحكمه )
الا ان عملى غير مجرى حياتى بالكليه
مع الزمن ارتقيت فى المناصب بشكل تدريجى
وكنت ارقب فى اعجاب ذلك الزعيم الوطنى المخلص ( فتوة الناس الغلابه) وارمق باعجاب اكبر حب الناس وتقديرهم له .
كم حسدته على هذة المكانه

الا ان جميع احلامى انهارت
انهارت فى ذلك اليوم الحار
من صيف العام المشئوم

وحينما ذهب هذا وجاء من بعدة
تعجبت من اسلوبه
فهو يناقد سلفه كثيرا
الا اننى وبالتدريج
بدأت اعجب به
ذلك الاسمر الماكر المراوغ
لا يعوزة الخبث والدهاء ولا تعوزة ايضا القوة والبطش عندما يحتاج اليها

لقد كبرت فى السن
واقتربت من موعد تقاعدى
ذلك الكابوس القادم
احقا سافقد كل ما وصلت اليه وينتهى بى الامر جالسا فى شرفه منزلى مرتديا الجلابيه ؟!
اة
لو يخدمنى الحظ مرة ويشملنى ذلك الطاغيه بلمسه عطف ويجعلنى سفيرا ( فى بلاد الاكسلنسات )

كانت زوجتى قد تعرفت على زوجته بحكم ( الاصل )
لم اعول على ذلك كثيرا
الا ان الزمان اتانى باكثر مما اشتهى

ذلك اليوم السعيد حين جائنى الخبر العجيب
ان ذلك الماكر جعل منى نائبا له
ظللت عدة ايام لا اصدق نفسى
بدات فى الاستمتاع بمنصبى الجديد
واستغليته جيدا
الا اننى كنت اخشى ذلك الماكر كثيرا
بالاضافه لكثيرين حوله كانوا اقوياء بما يكفى لبسط سلطانهم علىّ وشل حركتى .
بينما يراقبنا الثعلب فى صمت

وللمرة الثانيه اتانى الزمان بمعجزته الثانيه
فلقد اختطف الموت ذلك الطاغيه
دارت الاوهام فى راسى
فحوله من هم اقوى بكثير منى
وبالتاكيد سينتهى الامر الى تسويه وينال احدهم المنصب
الا اننى كنت قد بدات اعرف مفاتيح اللعبه
واين تجتمع الخيوط
وقد كان

وحدث مالم احلم به
وانى لاقسم بالله ان احترم هذة الفرصه
واستغلها اسوأ استغلال
انا مدرك جيدا انى لست اهلا لذلك المنصب ولن اكون يوما

لذا
ساجعل منه نبعا يمدنى وعائلتى بالحياة والسعادة
وساتعلم من اخطاء اسلافى
ولن استعرض عضلاتى واقف ضد التيار
ولن اسىء تقدير قوتى وذكائى فتنقلب الطاوله على رأسى
ساكون هادئا كسطح بحيرة
ساسمع واطيع اوامر اسيادى واظهر لهم دوما الخضوع , حتى يباركوننى فى منصبى
كيف لا
واوراق اللعبه كلها فى ايديهم
ايضا
سارتمى فى اخضان اولئك اللئام
نعم
فهم يتحكمون بالكليه فيمن يمتلكون اوراق اللعب
الا يخافون هذة البلد؟
اذن
سأكفيهم مؤنتها
مقابل دعمهم لى
وبهذا
ساتفرغ لبسط سلطانى

ساطلق الحبل على الغارب لاعوانى
وابسط امامهم طاوله الطعام
فيأكلوا كما لم يأكلوا من قبل
بغير حساب
ولا مساءله
حتى يشعروا بالنعيم فى عهدى
ويثقلهم الشبع
فلا يكشروا انيابهم امام وجهى
ويكتفوا بالتمسح فى طرف بنطالى
فى رضا
سيقتنعونان بقاء المائدة مرهون ببقائى
اذن فوجدهم مرتبط بوجودى
فسيستميتون فى الدفاع عنى
فكلنا ياسادة
فى مركب واحد.

شعبى نمرود
لذا
ساشغله بالجوع والفقر
فالفقر والجوع سيسكتانه للابد
وينشغل عنى طوال يومه بالبحث عن كسرة خبز
وتخلو لى الساحه
ويطيب لى ملك مصر
كما طاب من قبلى لمحمد على بعد موت الالفى

شعبى جاهل واحمق
لذا
فما المانع من استغلال اولئك المهاويس
لا خطر منهم فقد كسرت شوكتهم خلال السنوات الماضيه
اذن
ساسمح لهم ببعض الظهور مقابل ان يمنحوننى السنتهم
ويكونون منابر غير مباشرة لى
ويهاجمون اعدائى بشكل غير مباشر
ويعلنون خروجهم عن الدين
سيسيطرون على عقول السذج
ويلهونهم فيما لا طائل من وارئه
فليلهثون جريا وراء الفرعيات والشكليات والتوافه
وتعمى اعينهم عن اصل الداء
انهم يجيدون عملهم
سينجحون فى تفريق الناس وتحزيبهم
فيتربص كل منهم بالاخر

انها الحكمه الخالدة
فرق
تسد

كم لفت انتباهى تلك الحظائر العامرة بالاغنام السمينه
فهم بالملايين
لما لا ابتز القائمين عليها
فيعلنوا خضوعهم لى وانضوائهم تحت سلطانى
مقابل الابقاء على اوضاعهم
وبالتالى امن جانبهم واضمن خضوع اغنامهم لى ...
وتركهم يستمتعون بحظائرهم العامرة

ذلك الرجل الاشيب
شديد الطموح
شديد المكر
بالغ القوة
ما المانع اذن من استغلاله
ساجعله ينساق وراء طموحه
فيعدوا بدون ادراك
حتى ينكب على وجهه
حينها
سامد له يدى
واعلن له دعمى المطلق
وبسط يدى بالحمايه على شعبه
ولكن
لا شىء بدون مقابل
وهو يعلم المقابل جيداً
وسيخضع ويستجيب
وانا بدورى
ساعطيه حمايتى
وهو بدورة
سيسىء تقدير الوضع مجددا
ويستفز الاخرين
ويكتسب هو وشعبه عدائهم المطلق
فيشعرون بالخوف اكتر
وحينها
سيتدخل ثعالبى الصغار
وينفخون فى النيران
ويثيرون الاخرين اكثر واكثر
فيرتعد الرجل
وياتى حاملا شعبه ومرتميا فى احضانى
طالبا مزيد من الدعم
وساعطيه
ساعطيه مزيدا من الدعم
ومزيدا من الكراهيه .

هذة الارض لى
ولاولادى من بعدى
لا بقاء لنا بدونها
ساكون كالنبته الخضراء
كالغصن الطرى
يميل اينما ذهبت به الرياح
الا انه لا ينكسر ابدا
ولا تنخلع جذورة من الارض ...

--------------------



الافعى

انا الافعى
انا النبته الشيطانيه فى ارض الشر
انا السواد المطبق
اتمثل فى اشخاص وهيئات وحكومات مختلفه

لى الف سحنه والف وجه
ظاهرى دائما مختلف
وباطنى واحد لا يتغير
والهدف واحد

بعضكم لا يعرفنى
والبعض الاخر قد شاهد بعضا من وجوهى المتعددة

ولقد قررت المكوث فى هذا الوطن
فالشر فيه تربه خصبه لجذورى الممتدة
وساجعل من غذائى الخوف

ساجلس امام خشبه المسرح
بعدما اصف امامى الكومبارس
وألقن كلاً منهم دورة
وأمنيه وأعدة
ساقتحم كل واحد منهم من نقطه ضعفه
ولن يستعصى ذلك على
فعقولهم قد تغذت منذ زمن على الخوف
فانبتت ثمرة فاسدة
فى قمه نبته ميته بلا جذور
سرعان ما تقتلع من الارض بعد ضربه واحدة من قبضتى القويه

سيؤدى كلا منهم دورة باخلاص
ولسوف ابعد هؤلاء الحكماء بعيدا
واخرس اصواتهم
حتى لا يستيقظ الكومبارس من وضع التنويم المغناطيسى الذى وضعوا انفسهم فيه بارادتهم

وسيشتبك كلا منهم مع الاخر
وارقبهم انا فى صمت
حتى ينهار المسرح فوق رؤوسهم جميعا
واتمكن منه
واجعله حَضانه لافراخى الصغار
تكون لهم قاعدة
ينبثون من خلالها لكل مكان
ناشرين السواد
والظلم
والخوف
والجهل ...

--------------



البشاير

على باب الكنيسه
يقف مينا ممسكا بيد خطيبته
مبتسما فى سعادة غامرة
يدخل الاثنان الى الداخل
وفى وسط الزحام يسعد الجميع بالاحتفال بالعام الجديد
يغلب على الكل الامل فى عام جديد افضل من سابقه
تخرج خطيبه مينا لبعض حاجتها

يصدر دوى انفجار ضخم
ينال الذهول من الجميع
يتذكر مينا فجأة ان خطيبته بالخارج
يشعر بقلبه يكاد يخرج من صدرة من فرط الخوف
يعدو للخارج بينما قدماة لا تكاد تحمله
لا يرى شيئا فالجو مشبع بالغبار
خليط بشع من روائح الغبار المختلط برائحه المادة المتفجرة وبرائحه الدماء النفاذة

يشعر باشياء لينه تحت قدمه
يزداد وضوح الصورة قليلا
يصدم عينيه مشهد بالغ البشاعه
مئات القطع من الاشلاء الادميه المتناثرة والتى يصعب اصلا تمييز ماهيتها
يرى خطيبته
كلا
انها ليست خطيبته
انه جزء منها
او بمعنى ادق
( شلو )
وفى مكان قريب يشاهد ذراعها
يعرفه جيدا من خاتم الخطوبه المعلق باصبعها

يشعر بشاقه قد صارت كاعواد المكرونه المسلوقه
يحاول ان يقيمها فتنثنى رغما عنه
كانها تحمل الاف الاطنان
يشعر بسحابه زرقاء اللون تغلف المشهد امام عينيه
تزداد السحابه ثم يهوى مينا ارضا بجوار خطيبته
يقترب منه اخر ويجس نبضه فيجدة قد اسلم الروح ...
------------


نيران صديقه

- فاكرين البوست اللى قبل اللى فات ؟
- قريتوة كويس ؟
- فاكرين السيناريو اللى اتكلمت عليه ؟
- طب ايه رأيكوا فى اللى حصل؟
- تفتكروا مين اللى ورا الموضوع دة ؟
- امريكا واسرائيل , ولا الحاكومه , ولا القاعدة والتنظيمات ؟

- الااااا , هو الموضوع اخد ضجه اكبر مما يستحق , ولا هو يستحق الضجه دى فعلا ؟

- ولو كان يستحقها , ليه معملناش ضجه مماثله على اكتر من الف انسان اتحرقوا وغرقوا وأكلهم السمك ؟

- وهل معنى السؤال اللى فات دة اننا منحزنش على العشرين اللى ماتوا ولا نتاثر بالحادث ؟

طيب
- مين المسئول عن اللى حصل ؟
- الاشخاص اللى نفذوا التفجير ؟
- ولا الجهه اللى وراهم ؟

- ولا روح التعصب اللى فى البلد دى , اللى غذاها البابا بطموحه , والنظام بطمعه , وامريكا واسرائيل بصيدهم فى الميه العكرة , و مشايخنا الاجلاء بحماقتهم وصغر عقلهم وجمودهم المعهود , واحنا بغبائنا وخوفنا من اننا نشغل دماغنا ولو للحظه وقبولنا اننا نكون حقل تجارب ومزرعه جراثيم لكل من سبق ؟

- مش غريب شويه رد فعل المسلمين وحاله الذهول اللى هما فيها ؟

- مش غريبه حاله الذهول دى , نظرا لتعارضها مع السياق الفكرى العام اللذيذ اللى احنا عايشين فيه الايام دى ؟

- هل حاله الذهول دى سببها الاشفاق والحزن على الضحايا , ولا الخوف من ايام جايه مليانه دم وعنف بدات تعلن عن قرب قدومها , ولا السببين مع بعض ؟

- الا هو مش من حق المسيحيين انهم يزعلوا ويرفصوا ويضربوا المفتى وشيخ الازهر ويحسوا انهم مضطهدين وخصوصا لما ييجى حدث زى دة فى الوقت اللى عقولهم فيه بتتخشى كرة للاخر بمعرفه السادة الاشاوس اصحاب العمائم السوداء واللى بيؤكدة نظامنا المبجل بصيدة فى الميه العكرة وبيبان على ارض الواقع فى كرة واضح باين فى عيون المسلمين ؟؟؟

-هو من حق المسلمين يزعلوا ويحسوا انهم مضطهدين فى بلدهم لما يشوفوا الخطب بتتراجع والمشايخ محجور عليهم بينما القساوسه بيتكلموا بمنتهى الحريه ومحدش بيقدر ييجى جنبهم ؟

-هو من حق المسلمين يتضايقوا لما يشوفوا الدنيا بتتقلب على عشرين واحد بينما محدش بيتكلم على الف واحد ؟

-هو من حق المسلمين يتخنقوا لما ياخدوا بالجزمه فى مظاهرة طالعه تعترض على سب الرسول , وبعدها بشويه يشوفوا الشباب المسيحى بيضرب اربعين ظابط امن مركزى بينما ما فيش اى رد فعل ؟

-هو المفروض ان المسلم يتضايق لما يحس ان دينه محجور عليه واللى بيعتنقه بيتاخد من قفاة ويتسلم للكنيسه تانى والعكس غير صحيح ؟

-هو من حق المسلمين يزعلوا لما يشوف شخص مسيحى مسئول طالع فى برنامج او تصريح بيقول فيه بين السطور :
اخبطوا دماغكم فى الحيط واحنا هنعمل اللى عاوزينه وكلمتنا فى الاخر هى اللى هتمشى والحكومه معانا,
ولما يزعم انه غير مسئول عن تجاوزات فى حق الرسول خرجت من لسان احد اتباعه مع ان الكل يعرف ان قبضته قويه على كل رجاله وياويله اللى يخرج من تحت طوعه ؟

- هو المفروض ان المسلم يزعل لما يلاقى المسجد محجور عليه وبيتقفل بين الصلوات وفى كل مسجد كام نطع من بتوع قمل الدوله يعدوا على الناس حركاتهم وسكناتهم بينما الكنيسه مافيهاش كدة ؟

- الا هو الاولى اننا ندور على ( الاشخاص ) اللى نفذوا الهجوم , ولا ( الجهات ) اللى وراهم , ولا نقضى على الاسباب اللى وصلتنا للوضع ( الوسخ ) اللى بقينا فيه دلوقتى من الاساس ؟

-الا هو لما الانسان المسيحى يتربى بالشكل اللى الكنيسه بتربيه بيه دة , ويخرج فى الشارع يلاقى البلد على وضعها الوسخ دة , الناس فيها كم الحقد والجهل دة , المفروض يفكر ازاى ؟ والمفروض يكون متحفز ولا متسامح ؟

- هو اللى عمل الموضوع دة عندة فكر جهادى فعلا ومقتنع ان اللى بيعمله دة فيه رضا الله , ولا مجرد منتفع بيصطاد فى الميه العكرة ؟

- ولو كان كدة فمين اللى عكر الميه بالاساس علشان المنتفع دة ييجى يصطاد فيها ؟

- الا هو البيضه الاول ولا الفرخه ؟

- الا هو بقليل من الذكاء والفقاقه , من خلال استقرائك للاحداث , لما تبص كدة على ملامح المستقبل من بعيد تشوف فيها ايه؟

- الا هو اللى بيخطط للى بيحصل دة , لو عندة عقل , هتبقى الضربه الجايه فين ؟ فى كنيسه , ولا مسجد ؟

- لو مسجد , مش يبقى لذيذ كدة لما ينكشف بسهوله منقطعه النظير ان منفذ الحادث قبطى ؟؟

- الا هو مش كدة تبقى المكنه اخييييراااااا اشتغلت وطلعت قماش ؟ ولا لسه مطلعتش ؟

- الا هو اللى بيحصل دة , تعتقدوا انه فى مصلحه مين ؟؟

- عزيزى القارىء , هو انت عندك شجاعه تجاوب على كل الاسئله اللى فوق دى بصدق ؟ ولا لأ ؟

- ولو جاوبت , عاوزك تراجع الاسئله بالاجابات , مش شايف ان فيه اسئله واجوبه متعارضه مع بعضها بشكل كلى ومخالفه للمنطق , ولا مش شايف كدة ؟؟

- لو شايف كدة , تعتقد ايه السبب فى حاله اللا منطق واللا معقول والسمك لبن تمرهندى وعلشان ربنا يحبك وسلم لى على رأفت الميهى ؟؟

- بعد ما خلصت البوست الخنيق دة , وقفت عند النص الاولانى من البوست ولا طنشته وانشغلت بجزء الاسئله ؟ وايهما احق اننا نقف عندة , البورتريهات ولا الاسئله ؟

- اخيرا , ايه رأيك فى الوضع ( السيريالى ) اللى احنا فيه دة ؟

انا اقترح لو الوضع دة ما اتعدلش , اننا ناخد بعض كلنا بربطه المعلم ( نحن شعب مصر المبجل ) ونجيبها من اخرها كدة ونعمل لنا مقابر جماعيه عند سفح المقطم وندفن نفسنا فيها ونحط عليها شاهد قبر كبييييير مكتوب عليه :

البقاء لله
شعب مصر
( نيران صديقه )