الاثنين، 16 أبريل، 2012

الباب الخلفى .



قد يبدو من الغرابه بمكان اننى اكتب عن الموضوعين الآتى ذكرهم فى بوست واحد , لانهم ظاهريا منفصلين الا انهم فى حقيقه الامر موضوع واحد وهذا سر اختيارى لعنوان البوست وللصورة المنشورة بأعلاة ...

محنه الاسلاميين ( القادمه ) :

الكل لاحظ بوادر الشقاق والعداء بين الاسلاميين او بمعنى ادق ( المحسوبين على الاسلام والمتحدثين بأسمه ) وبين العسكر او بمعنى ادق ( النظام المصرى متمثلا فى يدة الظاهرة تحت الاضواء وهى العسكر )..
وبناء عليه فالكل يتوقع انقلاب العسكر على الاسلاميين ( على المدى القريب ) واعادتهم للسجون وتحت مظله الاضطهاد والقمع مرة اخرى..

وان كان الكل متفقين على هذا الا ان المشاعر متباينه , بين اغلبيه فرحه , ونسبه لا بأس بها شامته واقليه متوجسه ..
هذا التباين فى المشاعر يرجع لاختلاف الرؤى بين كل فريق , او بمعنى ادق اختلاف ( معدل بعد النظر ) بين كل فريق والفريق الاخر..

-الفريق اللى باصص تحت رجله ( ودول الاغلبيه ) فرحانين وبيتعاملوا مع الموضوع من منطلق انه مجرد حِمل على البلد وانزاح وخلاص كدة الموضوع انتهى .
-والفريق اللى شامت , قد يكون مدرك الحقيقه فعلا , الا انه مش قادر او مش حابب يحيّد مشاعرة وبيظهر الشماته فى حفنه من الانتهازيين الاغبياء اللى خانوا البلد والشعب فى مقابل مصالح شخصيه ( لن يحصلوا عليها حتى ) , وانا عن نفسى من الفريق دة ..
-الفريق التالت قدر يحيد مشاعرة تماما وبيتعامل مع الموضوع من منطلق رياضى بحت , وبالتالى فهو متوجس ..

لو بصينا للموضوع بنظرة بعيدة المدى شويه هنكتشف ان من مصلحه الاسلاميين انهم يتلموا تانى فى السجون وان النظام يشهر سيفه عليهم تانى فى اسرع وقت ممكن..

لان الشعب المصرى لم يذق بعد مرار الاسلاميين بما يكفى لجعله يترك علامه غائرة فى الوجدان المصرى , ولا بما يكفى لكى يلفظهم للأبد ..

لان الاسلاميين فعلا محكموش , كل اللى حصل ان النظام استغلهم وركب موجه الثورة عن طريقهم وصدّرهم فى الصورة امام الشعب مش اكتر ..
يعنى هما مجرد طراطير حاليا ,, لسه الشعب لم يخض تجربه الحاكم الاسلامى ولا المخابرات الاسلاميه .. لسه الناس مشافتش ظباط المباحث والداخليه الاسلاميين , وظباط امن الدوله الاسلاميين اللى بيبعثوا اى محتج فى رحله لما وراء الشمس , ولا يعترض احد , فالحجه جاهزة ( ملاحدة ومرتدين واعداء الله والاسلام ) ..

لذلك اذا حدث وانقلب العسكر على الاسلاميين , فمن الممكن بقليل من الذكاء والمناورة السياسيه ان يتمكن الاسلامييون من الظهور بمظهر الضحيه وكسب تعاطف بعض فئات من الشعب ( والعسكر سيسمح لهم بذلك )

قد يتعجب البعض مما كتب بين القوسين فى الفقرة الاخيرة ..

لا تتعجب , فمن مصلحه الحاوى ان يعيد التقاط الثعابين التى القاها سلفا على الارض لإخافه المتفرجين داخل الجراب الصغير الذى يحمله دائما على ظهرة , لسبب واحد , وهو انه ينتوى استخدامهم مرة اخرى مستقبلا ولا يرغب فى احراق كارتهم للأبد

قد يعترض البعض على تلك النظريه قائلا بانه من المستحيل ان يتقبلهم الشعب مرة اخرى , الا ان من يدرك طبيعه الشعب المصرى ( المتسامح جدا وسريع النسيان ) يعلم ان هذا غير صحيح , فمجرد خمس او عشر سنوات من الاضطهاد ( على اقصى تقدير ) كفيله بمحو كل الذكريات السيئه تجاة الاسلاميين عند اغلب المصريين ...

فلو حدث مد ثورى عالى مستقبلا ( وهذا مؤكد ) وفشل النظام فى قمعه او احباطه , سيكون من السهل عليه اعادة استخدام كارت الاسلاميين ( ولو بشكل اقل ) ..
ولو اضفنا بعض الحملات الاعلاميه لكسب التعاطف معهم , وقرناها بمساحه ضيقه او نافذة للاسلاميين على الشعب خلال فترة المحنه ( يتركها النظام مفتوحه عن عمد ) .. ضف على ذلك طبيعه الشعب السابق ذكرها , سنجد بكل بساطه ان تلك الخدعه ستنطلى على الكثيرين ..

الا تذكر عزيزى القارىء ان هؤلاء الاسلاميين هم نفسهم من كان الشعب يئن من وقع عملياتهم الارهابيه فى الثمانينيات والتسعينيات ؟
الا تذكر ان أفعال ( بعضهم ) مقترنه بالحملات الاعلاميه العنيفه ضدهم , قد نجحت فى ترسيخ صورة بالغه القتامه للمسلم الملتحى فى وجدان الغالبيه العظمى من الشعب المصرى ؟

إلا انهم نجحوا فى استعادة تعاطف الشعب المتسامح سريع النسيان , مجرد عشر سنوات من القمع ( الظاهرى ) صاحبها انحسار لموجه الهجوم الاعلامى عليهم , مع بعض التوابل من المسكنه والتظاهر بالورع الدينى , تلك ( الخلطه ) كانت كافيه بمسح ذاكرة الشعب وازاله تلك الصورة القاتمه عند غالبيه المصريين ..

وبالتالى فلا مجال للشك فى امكانيه اعادة النظام استخدامهم مرة اخرى وهو يضمن جيدا نجاح تلك اللعبه لأنه جربها مرارا وتكرارا قبل ذلك .. مع الاسلاميين ومع غيرهم ..

النظام بطبعه لا يحب حرق كروته حرقا مطلقا الا اذا اضطرته الضرورة القصوى لذلك , لأنه يحب الاحتفاظ فى درج مكتبه باكبر عدد ممكن من الكروت ليتمكن من المناورة السياسيه من خلالها على اوسع نطاق ممكن فى حال اذا ما اضطرته الظروف لذلك .

وبالتالى فمن مصلحه النظام اعادة تعبئه ثعابينه ( الاسلاميين ) فى الجراب ( السجون ) مرة اخرى , قبل ان يتحفز ضدها المتفرجين ( الشعب ) اكثر من ذلك ويخلعون نعالهم وينهالون عليها ضربا وتقتيلا ..

بالاضافه لان الاسلاميين حاليا اصبحوا عبء على النظام لانهم محسوبين عليه بشكل ما , والاوضاع الداخليه تزداد حساسيه مع الوقت , بالاضافه لغبائهم الشديد المثير القلق ..

باختصار , من مصلحه النظام إعاده الاسلاميين تحت ظل سيفه مرة اخرى خلال الشهور المقبله , وهذا من مصلحه الاسلاميين نفسهم ( على المدى البعيد طبعا ) ..

اما عن المبرر , فثق تماما ان العسكر لن يعدموا المبرر لانقلابهم على الاسلاميين , وسيجدون ترحيبا من الشعب عليه ...

اعتقد ان الكل تابع مسلسل المرشح الرئاسى حازم ابو اسماعيل , واعتقد انه من السهل جدا على اى شخص يتمتع بحد ادنى من الحياديه والادراك السليم ان يستنتج انه كاذب وان امه فعلا مزدوجه الجنسيه ...

وهنا سؤال يطرح نفسه .. لما الموضوع كدة , هل النظام مش قادر يجيب اى مستند او دليل قوى ودامغ يسكت به الجميع وينهى بيه القضيه دى الى الابد ؟؟
اكيد يقدر , واكيد معاة الدليل , بل معاة ادله , ادله تثبت موضوع الجنسيه دة , وادله غيرها كافيه لحرق ابو اسماعيل وتشويه سمعته بشكل كامل ( والبركه فى اجهزتنا الامنيه اللى بتراقب دبّه النمله )

وهنا سؤال يطرح نفسه , لماذا تعمد النظام ترك قضيه ابو اسماعيل ( عائمه ) بشكل نسبى , مع ان لديه القدرة على حسم القضيه بالادله وبشكل كافى لاخراس ابو اسماعيل ومجاذيبه للأبد ؟؟

اجابه هذا السؤال مرتبطه بما تحدثت عنه سلفا بخصوص الاسلاميين ...

فالنظام تعمد ( تمويع ) قضيه ابو اسماعيل بدرجه معينه تجعل الجميع يتأكدون من كذبه , وفى نفس الوقت تكون تلك الادله على درجه من ( المياصه والضبابيه ) لتترك مساحه كافيه فى نفوس مجاذيب الشيخ لإنبات نظريه المؤامرة الامريكيه والحرب على الاسلام ...

وبهذا الشكل يمكن بمجهود بسيط جدا استفزاز المرشح السابق ومجاذيبه لدفعهم للقيام بتصعيد غير محسوب العواقب , ومع تجاهلهم وتركهم ينطلقون فى الشوارع لبعض الوقت , سيؤثر هذا بالسلب طبعا عليهم , وسيبرر للنظام الانقلاب العنيف على الشيخ ومجاذيبه , وبالطبع باقى الاسلاميين ( والاخوان بالمرة ) فكلهم وان اختلفت مذاهبهم وتياراتهم تحت مظله اسلاميه واحدة ...

ولن يتوقف الامر عند هذا الحد , بل سيتم هذا الانقلاب بطلب من المواطنين انفسهم وتحت ضغط شعبى , ولا استبعد ان يشارك فيه نسبه لا بأس بها من المصريين من باب ( فش الغل ) من الاسلاميين الذين استغلوهم وخدعوهم ..

سيتباطأ النظام فى البدايه مبررا تخاذله بأن جو الثورة العام والحريه التى طلبها الشعب تبرر افاعيل مجاذيب الشيخ , وان النظام ( ياعينى ) مكبل بقيود الحريه ولا يستطيع اتخاذ اجراء مناسب ...
وعند تلك النقطه سينفجر شلال اعلامى من المطبلاتيه واتباع النظام يروجون لافكار من نوعيه ( الحريه اهى خربت البلد ) و ( احنا شعب مانمشيش الا بالكرباج ) و ( ادى الثورة واللى اخدناة منها ) و ( لابد من استعادة الدوله لهيبتها اذا اردنا الامن والاستقرار ) , ولا شك ان هناك نسبه لا بأس بها من المواطنين السذج ستتجاوب مع تلك التيارات .. وهذا بالطبع سيصب فى مصلحه النظام فى صراعه ضد المد الثورى المنتظر ...

ولا مانع من التخلص من نسبه لابأس بها ممن سببوا الصداع للنظام ( بالمرة وفى وسط الهيصه ) وان لم يكن لهم علاقه من قريب او من بعيد بالتيار الاسلامى ...

ضف على ماسبق الاخبار المتناثرة التى ظهرت على استحياء فى الفترة الاخيرة عن اندساس الكثير من عناصر النظام وسط ( التيار الحازمى ) وترويجهم لخيار العنف والتصعيد ..

وكذلك الاخبار عن احتماليه إعتزام الاخوان استخدام تنظيمهم السرى المسلح لتنفيذ اجرائات تصعيديه مستخدمين التيار الحازمى كستار وغطاء لتلك الافعال

السيناريو فى مجمله ممتاز ويصب فى مصلحه النظام من عدة نواحى ...


----------------------------------------


ظباط 8 ابريل

رغم اقتناعى بتلك النظريه منذ فترة طويله الا اننى ترددت فى الكشف عنها حتى لا يتم فهمها بشكل خاطىء على انها محاوله لتشويه ظباط الجيش الشرفاء الذين تحركوا ضد المجلس العسكرى فى ابريل ومايو 2011 ..

إلا انه كلما مر الزمن اجد ان تواتر الاحداث يصب فى تاكيد صحه تلك النظريه ..

ارجو الانتباة الشديد لما يلى وعدم تفسيرة بشكل خاطىء او بغير معناة :

فلنعد لخط البدايه , هناك مجموعه من صغار الضباط قرروا التحرك ( سلميا ) لميدان التحرير بغرض الكشف للشعب عن تآمر المجلس العسكرى ضد الثورة , واعتقد هؤلاء الضباط ان مجرد زيهم العسكرى وتحقيق شخصياتهم كفيلين بتأكيد انتمائهم للقوات المسلحه امام حشود الجماهير , وان انتمائهم للقوات المسلحه كفيل بإطفاءالقدر الكافى من المصداقيه عليهم عندما يصارحون الجماهير بان المجلس العسكرى جزء اساسى من نظام مبارك ...

وهو مع الاسف اعتقاد شديد السذاجه ...

فعندما تتوسط حشود جماهيريه متباينه الاطياف يرتع وسطها قدر لا بأس به من المخبرين والمندسين , ويسيطر عليها تيار دينى متحالف مع النظام , فى ذلك الحين , لن يكون زيّك العسكرى ولا بطاقه تحقيق شخصيتك كافيين لاثبات انتمائك للمؤسسه العسكريه امام الجميع , ولن يكون لكلامك اى صدى لدى الغالبيه العظمى من الجموع المُسَيّطَر عليها بالفعل بمعرفه وكلاء النظام ...

كما ان فكرة نزولك ( اعزل ) وسط المدنيين واعتقادك بأن مجرد كلامك كافى لتغيير الاتجاة العام لهم وتكوين حشود ثوريه ضخمه تتحرك لاسقاط النظام , هى فكرة غير منطقيه على الاطلاق وتنم عن شخصيه تتمتع بسذاجه سياسيه مفرطه وغباء منقطع النظير ...

نفس الموضوع ينطبق على فكرة اعتمادهم على انضام المزيد من ضباط المنطقه المركزيه والضباط المنضمين لفرق تعليميه بمعاهد القوات المسلحه اليهم فى الميدان صباح اليوم التالى , فالنظام ليس بالغباء بمكان بحيث ان معلومه كهذة تغيب عن حساباته , فمن المنطقى جدا انه سيسعى لانهاء تواجد تلك الحفنه من الضباط فى الميدان بشكل عاجل قبل صباح اليوم التالى , وهذا شىء معلوم وسهل توقعه ..

وان كنت لا انفى ان سلوكهم هذا ينم عن نبل شديد وشجاعه مفرطه وحس وطنى عالى , الا ان النبل والشجاعه والوطنيه لا يتعارضوا مع الغباء والسذاجه , وكثير من الثوار يتمتعون بتلك الصفات مجتمعه ( مع الاسف الشديد )

ولا مجال لأعذار من نوعيه ( اصلنا مكانش عاوزين دم ) او ( مش عاوزين البلد تولع ) فيا عزيزى سواء انت تحركت لصنع ( انقلاب عسكرى ) او ( مد ثورى جديد ) وكلاهما لن يأتى الا مصحوبا بشلال من الدماء .. لا مفر من ذلك ..

اى ظباط يتمتع بحد ادنى من الوعى السياسى والادراك الواقعى لظروف مصر الراهنه , حين يرغب فى انقاذ ثورة شعبيه على شفا السقوط , لن ينزل الشارع اعزلا من السلاح , سينزل مسلح وبخطه محسوبه ومعدة سلفا , تشمل السيطرة على عدة مبانى حكوميه , او على الاقل تصفيه بعض العناصر او احتجازها , هذا هو السيناريو الوحيد المحتمل نجاحه , لاشىء غير ذلك ....

النقطه الثانيه هى رد فعل النظام تجاة هؤلاء الضباط بعد نجاحه فى انهاء تواجدهم فى الميدان بعنف بالغ كفيل ببث الرعب فى نفوس كل من فكر فى السير على نفس الخط سواء من داخل الجيش او من خارجه ..

رد فعل النظام ( الطبيعى ) تجاة هؤلاء الضباط فى مثل هذة المواقف هو تصفيتهم , سواء بشكل فورى , او بحكم محكمه ( اذا ارد غطاءا قانونيا لتلك التصفيه )..
على اقل التقديرات حكم بالمؤبد ( ويبقا كارمهم قوى كمان وعامل معاهم واجب )

ولكن عندما يأتى الحكم بعشر سنوات ( فى البدايه ) فهذا موقف كافى لاثارة قدر لابأس به من الشكوك وعلامات الاستفهام ..

الكثير من المواطنين المتعاطفين معهم علقوا على الحكم بانه قاسى وعنيف , الا اننى احب ان اوضح هنا بان نظرة النظام لهذة الامور وتقييمه لها يختلف تماما عن نظرة المواطنين ..

فسلوك مثل هذا لا يتعامل النظام معه إلا على انه تهديد مباشر وصريح وكُلى لوجودة , ومثل هذة التهديدات لا يتم التعامل معها بأقل من الاساليب التى ذكرتها سلفا ...

انما حكم سجن بعشر سنوات , يعتبر رد فعل غير طبيعى من النظام المصرى , وخصوصا ان موجه التعاطف الشعبى مع ضباط ابريل كانت اضعف بكثير من ان تشكل اداة ضغط على المجلس العسكرى ...

نعم , موجه التعاطف الشعبى معهم ( حتى فى قمه عنفوانها ) اقل بكثير من ان تشكل ضاغطا على النظام يدفعه لتقديم مثل هذا التنازل ...

فى تلك الحاله لا يكون هناك سوى تفسير واحد لمثل هذا السلوك :

وهو ان النظام ينوى استغلال ظباط 8 ابريل مستقبلا واللّعب بهم ككارت ضمن مجموعه كروته , اى ان النظام قد اعد سلفا مخطط لإستغلال ضباط ابريل ومايو كحصان طروادة , بحيث يتمكن النظام ( عن طريقهم ) من امتطاء اى موجه ثوريه قادمه تكون على درجه من العنف لا يستطيع التعامل معها بالقمع او بالإحباط المُسبق ..
وإن فشل فى ذلك فسيستخدمهم كباب خلفى يضمن به تحقيق خروج آمن له ..

اود هنا إيضاح نقطه بالغه الاهميه , انا لا أشكك فى نزاهه او شرف او وطنيه ضباط ابريل , بالعكس .. انا اتكلم عن احتمالات واردة الحدوث بشدة , والنظام لديه القدرة الكافيه على تطويع ضباط ابريل لتنفيذ ذلك المخطط ( سواء بحسن نيه او بسوء نيه منهم ) عن طريق الترغيب او الترهيب او الخداع او كل تلك الاساليب ...
النظام المصرى لا يعدم ابدا الحيل التى تمكنه من اخضاع شخص ما مهما بلغت نزاهته وشجاعته , ضف على ذلك ما سبق ذكرة عن سذاجه وطيبه ومثاليه ضباط ابريل المُفرطه , والتى ستساعد النظام على استغلالهم بشكل اسهل , ومع الاسف , فهم على قدر كافى من الطيبه والسذاجه يسمحان للعسكر باستخدامهم كقطع على رقعه شطرنج ..

ضباط ابريل كارت رابح وغير مستخدم , سيمنح النظام مجالا واسعا للالتفاف والمراوغه حتى تحت ظل أعتى موجات المد الثورى ...

والنظام الذى يصرعلى الاحتفاظ بكارت عقيم وشبه محروق مثل كارت الاسلاميين , سيسعى بكل تأكيد لجلب كارت جديد فى مثل قوة ولمعان كارت ضباط 8 ابريل ...

وردت مؤخرا اخبارعن اطلاق سراح عدد من ضباط ابريل مع تلميحات مسبقه بانه سيتم إعادتهم للخدمه , عن طريق نشر جمله فى نهايه الخبر مفادها انه سيتم اخضاعهم لبرنامج تأهيلى للنظر فى امكانيه عودتهم للخدمه من عدمه ...

من المتعارف عليه بالقوات المسلحه ان اى ضابط ينال حكم قضائى بالحبس لمدة سنه او اكثر ( واحيانا 6 اشهر فقط ) يتم طردة وجوبيا من الخدمه بلا جدال ...

فما بالك عندما يكون ذلك الظابط قد نال حكما اكبر مما سبق , ليس ذلك فحسب , بل ناله لانه سعى بشكل او بأخر لتقويض النظام واسقاطه وتحريض الجماهير ضدة فى فترة بالغه الحساسيه ؟؟

هل من المنطقى نشر خبر مثل هذا ؟؟؟

بالطبع من المنطقى , لو نظرنا للخبر فى اطار النظريه السابق ذكرها ..

ضف على هذا ايضا محاوله بعد النشطاء ممن عرفوا بهجومهم الشديد مسبقا على ضباط ابريل , ركوب الموجه والقفز الاستباقى على اكتاف ضباط ابريل , ومحاولتهم المستميته الالتصاق بهم وطلبهم اكتر من مرة ان يوافقوا على مقابلتهم فى زيارات السجن ..

نقطه اخرى مهمه اريد توضيحها , مخطط الخروج الامن وكارت اللعب دة لم يفكر فيه العسكر الا اثناء محاكمه ضباط ابريل , احب اوضح هذة النقطه حتى لا يفهم البعض ان تلك الخطه موضوعه سلفا فبل نزولهم للميدان ...

انا كما ذكرت لاأتهم ضباط ابريل ولا اشكك فيهم , انما اردت إيضاح خطه قذرة سيتم محاوله للدفع بهم داخلها , وقد كان من المفترض ان يتم تأجيل كلامى هذا لحين البدء الفعلى فى التنفيذ, الا اننى قررت ايضاحه من الان لإكسابه القدر الكافى من المصداقيه وقت حدوثه مستقبلا , وسط التيار المنتظر ( والذى اعتدته منذ زمن ) من السباب والتخوين والإتهام بالتأمر والعماله وما شابه ..

سانتظر ردود فعل ضباط ابريل على هذا المخطط ( اذا قرر النظام استخدامه فعلا ) وبناء على ردود افعالهم سيتم التعامل معهم , اما كأبناء للثورة واما كأعداء لها .....


-------------------------------------


جحر الثعلب:

من المعروف ان الثعلب حيوان ماكر وبعيد النظر , فهو عند انشائه لمسكنه ( عبارة عن جحر فى الارض ) لا تغيب عنه احتماليه مهاجمه اعداء اقوياء لذلك المسكن , لذا فهو يتعمد انشاء عدة مخارج لنفس الجحر , بحيث يتمكن من الهروب من احداها ان حدث هجوم على مسكنه ..

اى نظام قمعى حديث ومتطور , يعتمد على نظريه مشابهه , يضعها كبند اساسى وثابت فى اى خطه او اى تحرك ينتهجه , يمكننا ان نطلق عليها نظريه الباب الخلفى .. تلك النظريه تتيح له دائما توفير مجال واسع للمراوغه فى حال وجود تهديد مباشر له ( كثورة مثلا ) ..

ذلك الباب الخلفى يتيح له دائما القدرة على امتصاص اى موجات غضب شعبى مهما بلغت شدتها والالتفاف عليها والعودة مرة اخرى لنقطه الصفر خلال فترة زمنيه قصيرة , او على اسوأ الاحتمالات توفر له خروجا امنا ( ان هو فشل فى المراوغه )..

لتلك النظريه اوجه واساليب كثيرة , وهى تقريبا تشابه نظريه الكروت التى يحتقظ بها النظام فى درج مكتبه لاخراجها وقت اللزوم والقائها على طاوله اللعب ...

النظام لا يحب ان يكون وحدة فى الساحه او ان يلعب بشكل مباشر , فذلك الاسلوب الغبى يجعل دائما ضهرة مسندا للحائط ولا يتسني له اى مجال للمراوغه او التراجع لو ساءت الظروف ..

لذلك فهو يفضل إلقاء عدد ضخم من عرائس الماريونيت على الساحه والتلاعب بها كيف يشاء , ويسلط الاضواء عليها هى بينما يقبع هو فى الظلام يحركها عن طريق تلك الخيوط الحريريه الشفافه ...

ويفضل النظام ان تكون تلك العرائس او الكروت محسوبه على الطرف الاخر لا عليه هو , لإضافه قدر كافى من المصداقيه عليها ولإلهاء اللاعب الاخر بها بشكل تام ..

تلك النظريه هى حلقه الوصل بين فقرتى البوست ( الاسلاميين وضباط ابريل ) فكلا الخطتين وان اختلفتا ظاهريا الا انهما تعتمدان على مبدأ واحد , الا وهو الاحتفاظ بكروت اللعب وقطع الشطرنج التى تعطيه مجالا واسعا للحركه , و إتاحه باب خلفى دائم للنظام , يمكنه من الهرب ان احترقت كروته وانهارت منظومته القمعيه بقوة ذلك الوحش القابع امامه على مدخل بيته الرئيسى , ذلك الباب الخلفى يتيح له الانسحاب الامن والهاء الوحش المذكور فترة لا بأس بها بداخل جحر او بيت النظام , مما يمكن النظام من الالتفاف مرة اخرى واعادة الوضع لما كان عليه سابقا ...

الاسلاميين كارت نصف محروق , وضباط ابريل كارت لامع وفى نفس الوقت باب خلفى مضمون...

____

عندما يثور الشعب وينجح اثناء مدة الثورى فى إحراق كافه كروت النظام بشكل تام , وإغلاق جميع منافذ الهروب الخلفيه فى وجهه ... حينها فقط ... أدرك ان ثورة الشعب فى طريقها لاسقاط النظام ..

لانه فى هذة الحاله لن يجد مفرا من استخدام كارته الاخير وباستماته , وهو عصاة الامنيه الغليظه , ومواجهه من ذلك النوع نتيجتها محسومه مقدما ....