الثلاثاء، 26 يناير، 2016

ذوى الوجوه المكسوره


-هذا المقال غير موجه لذوى التوجهات (الإسلاميه) سواء كانوا من اصحاب التوجه الجهادى او بتوع لعب السياسه والاحزاب الاسلاميه , وما بينهما..
-هذا المقال غير موجه الى (الإكس ثورجيه) اللى (باعوا القضيه) بعد نجاح محاولات تجنيدهم من قبل أعضاء (عصابة جمعية شباب المستقبل سابقا) وغيرهم من صبيان النظام الاكثر شهره , مقابل وظيفه فى صحيفه او شركه خاصه , او سبوبه بجمعيه او منظمه او بالقطاع الحكومى..
-هذا المقال غير موجه لمجاهيل ثورة يناير , الذين كانوا ملح أرضها , ووقودها الفعال , ممن خجل الاعلام (سواء كان اعلام حكومى او ثورى) من نشر صور من قتل منهم بجوار صور (الشهداء الكيوت) إياهم مع خلفية عزف البيانو إياها , فى مشهد تكرر كثيرا وكان يسبقه او يتبعه مقطع (الثائر الحق) المقتطع للشعراوى..
وأخيرا
-هذا المقال غير موجه للأطفال والحوامل..
-محاسيب النظام يمتنعون..
-مرضى السكر والضغط والقلب يمتنعون..

رسالتى التاليه موجهه لشريحه معينه ممن شاركوا فى يناير , الشباب من ابناء الطبقه المتوسطه ذوى القدر المعقول او العالى من الثقافه , والتوجهات الليراليه او العلمانيه او اليساريه
واصحاب الحضور الأكبر على شبكات التواصل الاجتماعى فى 2011
واصحاب الأصوات العاليه نسبيا فى اعتصامات ميدان التحرير ومسيرات وسط البلد فى 2011-2012
كلامى موجه لأبناء يناير من المنفتحين على (الثقافه الغربيه) بحكم وضعهم الطبقى

بمعنى ادق كلامى موجه للـ(شباب الطاهر البرىء) وهو المصطلح الأكثر دقه والذى اطلقه عليهم المجلس العسكرى فى 2011 , وهو مصطلح بالمناسبه لايخلو من (سخريه وتهكم يرقيان لدرجة المسبّه) لمن أدرك المعنى الفعلى الذى قصد منهم..
كلامى موجه لمن تابعونى فى مطلع 2011 بشغف,
وتوجسوا منى وابتعد اكثرهم فى 2012
وأبغضنى من تبقى منهم فى عام 2013
وبعضهم كنت على معرفه شخصيه به فى يوم ما..

كلامى موجه لمن أنفجرت ألامهم واحباطهم ويأسهم واجترّوا ذكرياتهم فى التحرير عبر التويتر خلال الأيام الماضيه , فبعضهم استعرض احباطه مباشره والبعض الآخر اجتر ذكرياته الورديه فى اعتصام التحرير , والبعض الاخر أخفى احباطه ويأسه خلف ستار دخانى من التغريدات الساخره..
الى كل هؤلاء , اوجه كلامى
بداية أود الاشاره لأن الهدف من ذلك المقال ليس استعراض مواقف , ولا الشماته , ولا استعادة أجواء صراعات شخصيه قديمه , وكذلك لا اسعى لنكأ الجراح..
 فى الحقيقه قبل ان اكتب اى شىء اسأل نفسى بضعة اسئله , منها:
هل كلامى سيجد صدى لدى من أخاطبه ؟
ام انه اصبح ميئوس منه لدرجه تجعل من الأفضل عدم اضاعة وقت فى مخاطبته ؟

طوال الاعوام الماضيه (من نهاية2012 وحتى 2015) كان الصوت الاعلى لمصطلحات من نوعية (الثوره مستمره) و (مكملين) و (الثوره بتنتصر) , وما شابههم , لذا فضلت اعتزال الكتابه وآثرت الصمت لاقتناعى التام بعدم جدوى اى محاوله للاقناع
الجديد تحديدا فى الوقت الحالى هو خفوت تلك الاصوات واصبح الاحباط سيد الموقف..
كأن (الشباب الطاهر البرىء) بدأ الان فقط يستوعب حقيقة أن ثورته ماتت بالفعل ودفنت أيضا منذ زمن بعيد!!
بعد ان ظل لأعوام يحتضن جثتها ويطعمها ويسقيها رافضا الاعتراف لنفسه بموتها فى مشهد كئيب يذكرنى بفيلم مقبض كان يحكى عن ام مات رضيعها وأصيبت باضطراب نفسى شديد جعلها ترفض فكرة موته وتطور الى هلوسات تشوش واقعها بشكل يجعله يتسق مع فكرة احتفاظها بجثة الرضيع على انه مازال حى!

وتلك أراها خطوه للأمام..
بداية خروج من اطار التفكير الوردى الطفولى الذى استماتوا فى التمسك به على مدار 5 أعوام وكان صاحب التأثير الأكثر كارثيه عليهم وعلى (ثورتهم) المجيده
بداية خروج , وليس إتمام خروج
وهذا لا يعد نجاح بالطبع ولكنه خطوه
خطوه بسيطه للأمام , لكنها تبعث على وميض من الأمل فى تغير نموذج عقلية كانت تتمسك بقوه فى تفكيرها الطفولي ,
تتمسك به كطفل صغير فى فيلم أبيض وأسود يتشبث بأمه خوفا من ان يتوه خلال نزوله لاول مره فى زحام مولد السيد البدوى.. 
عقليه كانت تستميت فى رفض التعلم من الاخطاء وتتمادى أنكار حدوثها اصلا , او تجاهل اغلبها وتعليق الباقى على شماعات , إن كان إنكارها بالكليه مستحيلا..

أعلم يقينا ان ما كتبته حتى الأن لن يكون مستساغ لدى كثيرين , وسيدفعهم لاتخاذ سلوك دفاعى سيجبرهم على استعادة عدائهم تجاهى (والذى يرقى لدى البعض لمستوى العداء الشخصى)..
سيشحنون بطارية سلوكهم الدفاعى من خلال اجترار بعض تجاربهم المريره معى ومع ما كنت اكتبه على التويتر منذ سنوات , واستعراض ما كانوا يرفضونه من طرحى , وتذكر اسلوبى الحاد فى عرض افكارى والذى كثيرا ما تطور للهجوم القاسى على اشخاص بعينهم وشرائح وتيارات كامله
عفوا , افضل الاسلوب المباشر فى العرض بلا (فلتره دبلوماسيه) فى منتصف الطريق بين نفسى وازرار الكيبورد امامى
ولكن
أرجوهم ان يتخلوا ولو لساعه واحده عن ذلك السلوك الدفاعى ويفتحوا قلاع عقولهم الحصينه امام كلامى..
لا داعى للخوف , لن يُسقِط قلاعكم رسول وحيد على فرس عجوز وبلا سلاح..
اسمحوا له بالدخول واستمعوا لرسالته ثم اقذفوا به مجددا خارج اسوار قلاعكم المجيده , لا بأس فى ذلك ولا داعى للخوف
لا تطالعوا المقال من خلال انه كتابات لأحمد سعيد (الشخصيه المشبوهه الغامضه) كما يرى
 البعض , او (ضابط المخابرات المتخفى) او (الشخص الموتور) أو (السيكوباتى) كما روج البعض الأخر
اعتبروا ان ما تقرأوه خطاب مجهول وجدتموه ملقى امام باب بيتكم ذات صباح
او اعتبروه احد كتابات الفارس المناضل الدوريه والتى تأتيكم من داخل السجن وتنتظرونها بشغف
اقرأ المقال كفكره مجرده , ليكن حكمك عليها نابعا من عقلك بعيدا عن انطباعك وعواطفك تجاه شخص كاتبها...

بالتأكيد خسارة معركه شىء مؤلم , والاكثر إيلاما هو الخساره النهائيه لكامل الحرب..
احساس الهزيمه مرير , يزيد مرارته مزجه بخلاصة صبار اليأس من إمكانية ربح حرب جديده , هذا فضلا عن قدرتك على شنها أصلا..
أعلم ذلك جيدا
ولكن...
حين يفوت أوان التعلم من خبرات خسران معركه , لربح معركه اخرى قادمه
وحين تحسم الحرب بهزيمتك النهائيه بعد معارك عده فاشله
حينها يتبقى أمامك مكسب واحد يتيم
ضئيل هو كطلقة رصاص وحيده فى جعبة جندى محبط مهزوم محاصر منهك القوى ,
لن تضمن له النصر فى معركه حسمت بالتأكيد ,
لكنها قد...ربما , تساعده فى معركه مستقبليه قادمه لا محاله , سيجد نفسه فى أتونها رغم انفه
تلك الرصاصه تسمى .... الخبره..
التعلم..
-------
مش بحب تزويق الكلام ولا الطبطبه ولا الضحك عالدقون
ثورتكم فشلت فشل ذريع
وانتم اتهزمتم هزيمه منكره
وده انتهى
وسيناريو يناير لن يتكرر
ودة امر محسوم
واحتمالات بعث الثوره المتحلله داخل قبرها للحياه مجددا
امر غير وارد أصلا

عفوا , كلامى ليس محاوله لبث اليأس والسوداويه
وليس محاولة دفع لاقامة (كربلائيه) جديده , أو أحد حفلات (اللطم) والبكاء على اللبن المسكوب , والتى انتشرت مؤخرا فى التويتر والفيس بوك..
فقط أحاول دفعكم لتحقيق مكسب واحد .. اخير .. متاح أمامكم بعد سلسلة طويله من الهزائم المريره المتتاليه

اتعلموا من أخطائكم
اكتسبوا خبره
وعلشان تتعلم لازم الأول تشوف الواقع على حقيقته
لازم تقلع النضاره الورديه الطفوليه اللى أصريت تشوف الدنيا من خلالها على مر 5 سنين
مش بقولك خليك إنتهازى ولا تخلى عن مبادئك
مش ده قصدى
اقصد ان انت لو عاوز تغير الواقع بجد
لازم الاول تشوف الواقع ده على حقيقته بدون تزويق , مهما كان مر وبشع , وده يتطلب شجاعه يفتقدها اغلب الناس للأسف..
بعد ما تتجاوز المرحله دى , لازم تدرك ان تغيير الواقع له أليات ثابته , كونك رافضها او خايف منها او مش مستوعبها , فده لن يغير حقيقة ان دى الأليات الوحيده للتغيير الفعلى
زيها تمام زى قواعد لعبة الشطرنج
كل قطعه لها الية حركه محدده وفى اتجاهات معينه
وانت مرغم تلتزم بده
مينفعش تكسر القواعد علشان تقول لخصمك (كش ملك) وتكسب الدور
أرض عن القواعد او لا ترضى  لكن لازم تفهمها وتتعلمها كويس , وتستوعب انك لازم تلتزم بيها لانك من خلالها (فقط) هاتقدر تغلب خصمك..
مش هاتخترع قواعد جديده (على مزاجك الشخصى) وتمارس بيها اللعبه..
دى ممكن تسميها (سنن كونيه) , أليات صعود وهبوط للصراع الأزلى بين القطاعات ذات الطبيعه الثوريه من الشعوب وبين الانظمه الفاسده..
وعلشان تفهم الحاجات دى كويس , لازم تكون بوصلتك حرة الحركه , يعنى لازم تنحى عواطفك على جنب تماما , بقول عواطفك مش مبادئك لأن فيه فرق كبير بين الاتنين
العواطف كفيله انها تحرّف إدراكك لحقيقه موجوده وتشوهها بصوره توصل الحقيقه دى لوعيك بشكل يختلف عن شكلها الفعلي..
يخليها أجمل أو أوحش , متفرقش , المهم انها بتشوه إدراكك , وبالتالى بتجعل تفكيرك وسلوكك يتحرك فى اتجاه خاطىء لانه مبنى على حقائق مشوهه .. أو أوهام لا وجود لها فى الواقع أصلا..
متفرقش انك تكون مخلص لقضيتك , او انك تتفانى فى التضحيه
فى كل الاحوال هاتفشل لانك بتتحرك غلط من الأساس
كأنك بتحرث فى بحر , مش هاتفرق تحرث فيه باستماته او بلا مبالاه , لان فى النهايه المحصله هى نفسها
لأن الطبيعه الفيزيائيه للمياه تجعلها لا تستجيب إلى (فعل الحرث) كما تستجيب له التربه الزراعيه..

انتم فشلتم ...... لان ادراككم للواقع من يوم الثلاثاء25يناير2011 كان مشوه..
لأن (الشباب الطاهر البرىء) كان مسيطر عليه تفكير طفولى مثالى باااالغ السذاجه
التفكير الطفولى ده كان عباره عن (آلية حجر) مستمره على ادراكهم , حجر شوه كل الوقائع اللى حصلت قدامهم من يومها وحتى الأن , وأدخلها لوعيهم بشكل مغاير للحقيقه , وده أدى لعدم اكتسابهم اى خبرات حقيقيه فعاله , أو أدى لاكتسابهم خبرات مشوهه مغلوطه على أفضل الأحوال..
 والمحصله هى فشل ورا فشل ,
وهزيمه تلى هزيمه ,
سلسله طويله من الوكسات والنكبات ,
بحر من الدم اندلق فى بلاعه واسعه عندها دائما شره للمزيد بدون ادنى قابليه للإمتلاء أو حتى للإنسداد..
شنطة حديديه مليانه فلوس صاحبها حدفها من على ظهر سفينه فى عرض البحر..
كم من التضحيات اهدرت بدون ادنى مقابل..

فاكرين قصة جحا اللى كنت دايما استشهد بيها زمان عالتويتر؟
بتاع جحا لما ضاع مفتاح بيته فى مكان مظلم من الشارع
فتركه وراح يدور عليه فى مكان مضىء ؟أ
هو انتوا عملتوا زى جحا بالظبط
اصل فيه ناس بتستغرب , يقولوا احنا ضحينا كتير ازاى نفشل ؟
ضخامة تضحياتك مش صك ضمان انك تنجح على فكره
العبره ان التضحيات تتحط فى مكانها وتتوظف صح
ممكن بخمسين جنيه تشترى حاجه ذات قيمه
وممكن يكون معاك شنطه فيها مليون دولار وترميها فى النيل وتطلع صفر
عادى جدا
جحا كده كده ملقاش مفتاح بيته
ومكانش هيلاقيه حتى لو دور عليه 100 سنه
لانه ببساطه بيدور عليه فى مكان اخر خلاف المكان اللى ضاع فيه
والأبعث على السخريه والالم فى نفس الوقت , انه كان مدرك ان مش ده المكان اللى وقع فيه مفتاحه..

انتم عملتوا حرفيا زى جحا
الفرق ان جحا خسر مجهود فى البحث فقط
انتم خسرتم وطنكم
خسرتم ناس كنتم بتحبوهم
خسرتم دم وعذاب
وجروح نفسيه غائره جواكم لم ولن تلتئم , جعلتكم محصورين جوه لعنه عاجزين للأبد عن كسرها..

علشان كده اقل وفاء منك لثورتك الفاشله ولأحبابك اللى فقدتهم فيها , مش باجترار ذكريات الميدان ولا باللطم وجلد الذات
ولا بحقن وعيك بحقنه مخدره لمصطلحات مبتذله من نوعية (الثوره مستمره) و (مكملين) و (الارض لا تشرب الدماء) وغيرها من مصطلحات عصير البطيخ إياه اللى كانت لبانه على لسان الكل فى 2011-2012
انما بإنك تراجع حساباتك من جديد
حساباتك بالكامل
اقعد مع نفسك ليله يكون ذهنك فيها صافى
وارمى قبلها عواطفك فى اقرب صندوق زباله (مؤقتا) واكسر نضارتك الورديه وارميها من الشباك ,
وخد حقنة شجاعه ولو مؤقته تساعدك تشوف الحقيقه على اصلها مهما كانت سودا او بشعه ,
وابدأ شغل شريط الفيديو جوه دماغك من اول 25 يناير , وبكل التفاصيل , ولحد النهارده ,
لو نجحت تشوف صح اللى وقتها مقدرتش تشوفه , بكده تكون اتحركت خطوه لقدام..
لو اجتزت المرحله دى ادخل فى المرحله التانيه , قارن الصوره الجديده اللى استوعبتها دى , بكل سلوكياتك وتوجهاتك وقتها , وشوف هل توجهاتك وافكارك وقتها كانت متناسبه مع الحقائق دى ولا لأ؟؟
ومتحاولش تبرر لنفسك او تلتمس اعذار وشماعات , انت مش فى قاعه قضاء بتحاكم نفسك ولا بتجلد ذاتك
اركن عواطفك على جنب وتخلى عن ألياتك الدفاعيه مؤقتا وخلى عندك الشجاعه الكافيه انك تواجه ذاتك بالتناقض الصارخ بين توجهاتك وقتها وبين الصوره الحقيقيه للواقع وقتها...
وقتها بس
هاتفهم انت فشلت ليه
والفهم نص الطريق
مش باقول ان فهمك هايشفى الجرح جواك
لأ مش هايشفيه
بالعكس ممكن يفتحه من جديد
بس لازم تفهم
علشان متفضلش تدور زى التور فى الساقيه وتلف فى دواير حوالين نفسك

فى المستقبل القريب فيه ساحة حرب جديده هاتتفتح
انا شخصيا أستبعد ان (شريحتكم) تكون هى اساسها او العنصر الفاعل فيها
لكن ممكن تلاقوا نفسكم فى قلبها غصب عنكم , ووقتها لازم تكونوا فاهمين صح , علشان تتحركوا صح ومتتوكسوش تانى وتخسروا حبايبكم تانى , وتكسبوا (111) جديده بمطوه مصديه على جدار نفوسكم اللى اصبح اساسا متشلفط ,
وعلشان متكونوش (تانى) اداه فى يد عدوكم من غير ماتحسوا..

مش شرط انك تكون عاوز تغير علشان تفهم
مش شرط انك تكون قادر تغير علشان تفهم
لكن لازم تكون فاهم , حتى لو قررت تركن على جانب الطريق , او حتى تمشى فى طريق تانى , او تمدد عالارض..

وبالمناسبه
محاولة اقناعك لنفسك بان هزيمتك كانت محتومه لان عدوك كان معاه سلاح
هى مجرد محاوله لخداع ذاتك واختراع شماعات تعلق عليها فشلك , علشان تهرب من الحقيقه..
انتوا اتهزمتم لانكم عاطفىن - سذج - وامتزج ما سبق داخلكم بقدر من الغرور ... أغلبكم كده
ودى فى حد ذاتها خلطه قاتله
النظام مهزمكمش بالرصاص بالمناسبه
ولا قتل ثورتكم بالدبابات
لأ
النظام وظف سذاجتكم وتفكيركم الطفولى ضدكم
مش بس كده ,
جعلكم انتوا بنفسكم توجهوا الطعنات القاتله لثورتكم من غير ماتحسوا
فضلتوا تطعنوها مئات الطعنات حتى لفظت أنفاسها تماما , وحتى بعد موتها استمرت طعناتكم لها !!
كل موقف خاطىء ساذج منكم كان طعنه فى جسد انتفاضه ضعيفه اساسا ومليئه بالعيوب الخلقيه وتتنفس بصعوبه داخل حضّانه لأنها ولدت مبكرا..
أما استخدامه للرصاص كان فى اتجاه جانبى مش رئيسى , هدفه معالجة بعض الخروجات عن النص , او اسلوب لدفعكم فى اتجاه عبثى معين هو عاوزكم تمشوا فيه , او علشان يخدركم بعدها بانتصار وهمى جديد فى معركه ملهاش لازمه ولا جدوى أساسا..

بالمناسبه انا شايفها (انتفاضه فاشله) مش ثوره
الموضوع ملوش علاقه بالعواطف ولا بالحب والكره
لانه من الطفوليه ان حد ينفخ فى حراك اكبر من حجمه الحقيقى لمجرد انه بيحبه او متعلق بيه ,
او انه يحقر منه لمجرد انه رافضه
الانتفاضه انتفاضه سواء حبيتها او كرهتها
الثوره ثوره سواء حبيتها او كرهتها
الانقلاب انقلاب سواء قبلته او رفضته , سواء اتنفذ ضد حاكم انت تقبله او ترفضه , سواء حدث بمباركه شعبيه او برفض شعبى
المصطلحات التلاته دى محكومه بشروط معينه , ملهاش علاقه بانطباعك انت او غيرك ناحيتها

انتفاضتكم انتم اللى قتلتوها مش العسكر
كونهم دفعوكم لتصفيتها دون ان تشعروا ده لا يغير حقيقة ان طعناتها القاتله كانت بيدكم
اينعم مش لوحدكم , كان فيه طعنات كتير من فئات اخرى
لكن دول سلوكهم مفهوم لانهم بالاساس بعضهم معادين للكيان الوليد ده , 
والبعض الآخر بيعتبروه ركوبه ومطيّه لتحقيق مصلحه ولا بأس لو دبحوه واكلوه بعد كده
علشان كده بتجاهل ذكرهم وبركز كلامى عليكم انتم بس
وذكرتكم انتم تحديدا لانكم الطرف اللى تبنى الوليد ده ومازال بيبكى على موته..
انتم الدب اللى قتل صاحبه..
وهو مات خلاص وانتهى الامر
فاضعف الايمان انكم تستوعبوا حقيقة انكم قتلتوه
عالاقل علشان لو اتولد وليد تانى مستقبلا
ماتكونوش سكين فى قلبه زى ما كنتم مع الأول

وبالمناسبه
لو كان معاكم رصاص ودبابات كنتم هاتتهزموا برضه
لان الفكره مش فى تكافؤ القوه وحده
(وهذا لا يعنى اعترافى بجدوى الحراك السلمى)
ولكن اللى أقصده ان (الحراك الايجابى) لابد انه يكون متوازى مع تكافؤ فى الوعى
وده لم يكن متحقق فى معركتكم..
اطلاقا...
ومازال غير متحقق لدلوقت على فكره..

الموضوع مش موضوع جايب كام فى الثانويه العامه ولا ثقافتك ايه ,
الفكره فى استيعابك لطبيعة الشعب المصرى وقدرتك على توظيف الطبيعه دى لصالح هدفك ,
الفكره فى ادراكك لطبيعه وموازين وحركة تروس المنظومه الدوليه وتأثير ده سلبا وايجابا علي معركتك , 
الفكره انك تشوف هدفك واضح قدامك , وتفكر بنضج وبموضوعيه بعيد عن العواطف وتحسب ازاى توصل له..
الصفات دى كلها متوفره فى النظام ,
ومفيش ولا صفه فيها متوفره ولو جزئيا فيكم ,
وده حتى الان بالمناسبه..
العسكر اللى بتتريقوا عليهم انهم بتوع 50%ثانوى ومش بيعرفوا اينجلش , وثقافتهم محدوده ,
هم عندهم نقاط القوه دى ..
أليات السيطره على الشعب المصرى فن وعلم وضع قواعده حكام على مر السنين
ونقحه بشكله الكامل النهائى محمد على وابراهيم باشا
واصبح كهنوت محصور على العسكر , علم سرى لا يخرج منهم , يسلموه لبعضهم جيل بعد جيل
حتى الان..
علشان كده بينجحوا دايما فى إنهم يسوقوا القطيع ,
وبالعلم ذاته بينجح قادة العسكر انهم يسوقوا العسكر الادنى منهم من خلاله
انتم متعرفوش العلم ده
او مش عاوزين تعرفوه
بتترفعوا عنه
او مش مستوعبينه

علشان كده محدود الثقافه الجلنف ابو 50% دايما بيسكك على قفاك
وبيقلوظ لك العمّه
وبيعرف دايما ازاى يحرك الناس ضدك , وكمان يحرك الناس ضد نفسهم وضد مصلحتهم..
علشان كده النظام كسب كل معاركه ضدكم , رغم انكم بتوع ال99% وبتتكلموا لغات ومثقفين ومنفتحين نسبيا..
لانكم حتى الآن مش قادرين تفهموا طبيعة الشعب المصرى ولا قادرين توظفوها لصالحكم ( وده مش مستحيل بالمناسبه حتى لو الاعلام مش فى ايدك) ..
ولما بدأ ده ينعكس سلبيا عليكم
وقدر النظام يوظف الشارع ضدكم
بقيتوا تدبدبوا فى الارض زى الاطفال وتسبوا وتلعنوا الشعب الوسخ الغبى العبيد اللى باعوا دم الشهدا !!

حبايبى.....
الشعب المصرى كده
وهايفضل كده
محاولتك تغييره للصوره المثاليه اللى فى ذهنك (من تحت) غير ممكن ,
ومجهود مهدورعالارض ,
كان مفروض انك توظف طبيعته دى لصالحك زى ما النظام وظفها لصالحه
هو اشبه بالافيال العملاقه فى المعارك القديمه ,
اللى يركبها يقدر يحسم المعركه لصالحه ويكتسح صفوف فرسان الجيش المعادى مهما كانوا اقوياء وشجعان..
استغل طبيعة الشعب ووظفها وطوعها فى صراعك ضد عدوك
وبعد ما تهزمه وظفها انك تركب عالكرسى ,
ساعتها ....
وساعتها بس ,
ممكن تقدر تقوّم الجانب السلبى اللى انت شايفه فى الشعب ده ,
ولو نسبيا
وده هايستغرق عقود ,
بس مهوش مستحيل..

فى مصر التغيير ييجى من فوق مش من تحت
لو عاوز تغير لازم تكون فوق الأول
محاولة تغيير الشعب من القاعده من تحت مش حل
الاكتفاء بالسب واللعن للعبيد واسلوب الدبدبه عالارض زى الاطفال مش حل..

-انتم تخليتوا عن آلية تطوير الانتفاضه لثوره لما رضيتم بحرف مسار 28 يناير فجأه ليتحول الى (هتاف) الشعب يريد , والجيش والشعب ايد واحده..
-وبعدها تخليتوا عن آلية الضغط الوحيده اللى كانت ممكن تحقق بعض المكاسب الجزئيه للانتفاضه دى ,
لما تخليتوا عن الشوارع وحبستوا نفسكم داخل (مزرعة ميدان التحرير السعيده) ..
-وأطلقتم على انتفاضتكم رصاصه بالرأس لما قطعتوا اى امكانيه لتوظيف طبيعة الشعب كألية ضغط لصالحكم ,
لما وقعتوا بغباء فى فخ المطالب السياسيه الجزئيه الخايبه اللى لا تشكل اى مكسب وممكن بسهوله التراجع عنها لاحقا , هذا فضلا عن امكانية تفريغها اصلا من مضمونها منذ البدايه..
مش كده وبس
لا
دى كان سرها باتع عليكم ودخلتكم فى حالة تخدير كأورجازم قوى !!
لسه لحد دلوقت فاكر اورجازم بيانات المجلس , وتحية الفنجرى , واقالة شفيق , ومحاكمة مبارك , ووزارة عصام شرف اللى شال البلغه للفلاحه , ومقالات اخد الحق صنعه وقميص عثمان , والانتخابات الديموقراطيه , وحقك اللى هتاخده بالصندوق , ودموع تماسيح الاله الاعلاميه للنظام على شهدائكم , واعتذار الاعلاميين اياهم لكم عبر الشاشات ,
وغيره كثييييير قوى ...

كلها حقن مخدرات مفضوحه للغايه
كشفها لا يحتاج لشخص ذو طبيعه خاصه ولا نسبة ذكاء عاليه
لكنكم ابتلعتموها طواعيه
فقط لانها ترضى غروركم
وتتوافق مع تفكيركم الطفولى
الساااااذج
البرى ى ىء
----------------------------------------------
 افهم انك لما تقول انا هاسقط سلطه ونظام , يبقا لازم تتحرك لاسقاطهم بجد , وتدفع فاتورتك عن طيب خاطر , مش تقعد تزعق تهتف وتطالب ومنتظر حد ييجى يسقطهم لك , بتطالب مين ؟!!!
ولما تسقطهم لازم تحارب علشان تحكم ,
لانك لو حتى نجحت فى اسقاطهم ووقفت بعدها تتفرج , هايجى غيرك ( واللى دائما هايكون انتهازى عرص) هايركب عالكرسى , ويعمل معاك زى ما كانوا بيعملوا هما قبل كده..
السلطه كرسى جالس عليه شخص ومن وراه نظام , وواقف قدامه طابور مترتب ,
كل واحد فى الطابور مستنى دوره علشان يركب عالكرسى (وكلهم أوساخ على فكره) ..
كونك جيت من بره الطابور , وزقيت اللى عالكرسى
ده مش بيديك أولويه انك تقعد عالكرسى بعده ..
ووقوفك ببلاهه تتفرج بعدها وتصنعك للترفع عن الجلوس عالكرسى
ده سلوك غبى طفولى مش هايضفى عليك مثاليه ولا حاجه
بالعكس هايوكسك أكتر ..
انت بتثور علشان تغير
وعلشان تغير لازم تسقط القائم
وبعدها لازم تحكم علشان تنفذ التغيير اللى انت عاوزه
وتحارب علشان تحكم كمان مش مجرد انك تطلب ده بالذوق
تبقا غبى لو سيبت الكرسى فاضى ووقفت تتفرج
وتبقا أغبى لو جبت غيرك ركبته عالكرسى علشان يحقق لك اللى انت عاوزه..
المثاليه مش فى الحروب
المثاليه مش فى الثورات
لكل مقام مقال يا اخ..
الحروب والثورات هى مجرد أليات صعود بهدف تطبيق صوره مثاليه أو تصحيحيه (فى اعتقادك) انت ممنوع من تطبيقها بوضعك قبل الصعود
وبالمنطق مش هاتقدر تتبنى المثاليه دى اثناء محاولتك للصعود
مع العلم تانى ان الترفع عن الحكم مهوش مثاليه
ولا السعى للسلطه شىء مشين ,
طالما انه مجرد آليه لتحقيق هدف نبيل , مش هدف فى حد ذاته
--------------------------------------------------
وعاوزك تفهم نقطه تانيه
لازم تقرا تاريخ بالتوازى مع ادراكك السليم للحاضر , علشان تقدر تكون مخزون خبرات كافى لتوجيه بوصلتك صح..
مع الاسف العمر اقصر من ان خبرات الانسان تكون مكتسبه من آلية التجربه والخطأ فقط ,
لازم الجانب الاكبر من الخبرات يكون مكتسب من تجارب الاخرين واحداث الماضى..
الحيوان بيتعلم بالتجربه والخطأ , بينما الانسان بيوظف عقله علشان يستفيد من تجارب الاخرين بالاضافه لتجاربه الشخصيه , وده احد اسباب ان الانسان اكثر وعيا من الحيوان..
مش لازم تتلسع من النار علشان تعرف انها خطر , كفايه انك تشوف حد بيتلسع , او تتعلم من اللى سبقوك ان النار بتحرق وتضر..

طبعا مفيش داعى اذكر ان بعض البشر (ومنهم قطاع عريض من الشباب الطاهر البرىء) فشلوا حتى فى التعلم بألية التجربه والخطأ بتاع الحيوان , وكرروا نفس الاخطاء مره واتنين وتلاته وبعضهم مازال بيكررها للآن!!!

لما تقرا التاريخ متقراش تحليلات كاتب معاصرين إلا لو كنت عارف انه محايد بقدر كافى , لان أغلبهم بيقدموا لك التاريخ من خلال رؤيتهم الشخصيه , واللى مش لازم تكون سليمه , بل بالعكس اغلبهم بيقدم رؤى مشوهه للتاريخ , وبيفصل القميص على مزاجه الخاص , لو توجهه قومجى يفصلك التاريخ بشكل قومجى زى فلان , لو توجهه علمانى يديك مقص ترزى علمانى عالتاريخ زى علان ..
افضل طريق تقرا الحدث من كتابات من عاصروه الأول , علشان تشوف الصوره الاصليه , بعدها اقرا اى تحليل حديث مش مشكله , لانك وقتها هاتكون محصن ضد اى محاولة تضليل (طالما استوعبت الحدث صح من السرد الأصلى له)..
وعلشان تفهم مفاتيح الشخصيه المصريه , وقواعد اللعبه فى مصر عموما
مش لازم تجيب التاريخ من اوله
يكفى تاريخ الالف سنه الاخيره
ومن حسن الحظ ان هناك ثلاث مؤرخين ثقات و لا أنفى تحيزهم فى بعض الاحيان لان الحياد المطلق وهم , لكنهم عالاقل هم مش كذابين
عندك سلوك تقى الدين المقريزى
(السلوك لمعرفة دول الملوك)
وعندك بدائع ابن اياس الحنفى
(بدائع الزهور فى وقائع الدهور)
وعندك عجائب عبد الرحمن الجبرتى
(عجائب الآثار فى التراجم والاخبار)
ومن باب الايجاز كفايه الكتاب الاخير
هاتتعب كتير فى قرايته وتفسير مصطلحاته
لكن صدقنى لما تنتهى منه وتستوعبه صح هاتعترف انه كان يستحق العناء
وتفكيرك بعده هايختلف تماما عما قبله
وهاتظهر امامك خريطة العقليه المصريه واضحه بكل وبأدق تفاصيلها
لو قريت مقتطفات فقط من الكتاب مش هاتكون صوره سليمه بالمناسبه
نسخة مدبولى منه معقوله , اينعم غاليه وتجليدها خرا
لكن كامله وفيها هوامش وتفسيرات مفيده جدا

اغلب باقى المؤرخين القدماء فى فترات التلاته دول
مش محل ثقه
لان بعضهم كان ضمن دوائر السلطه
والبعض الاخر كان نصاب ومكذوب ( زى ساويرس ابن المقفع اللى كتابه بيتباع فى مدبولى برضه) مثلا

عندك كمان كتاب اسمه (كل رجال الباشا) كتاب حديث لكن مؤلفه محايد وعبقرى ,  وهو دراسه داخليه للجيش المصرى فى حكم محمد على , وبينسف كل الشغل اللى عملوه المؤرخين الترزيه بادعاء وجود فكرة القوميه فى عهد محمد على واتخاذ جيش ابراهيم باشا نموذج عليها ..

وبمناسبة قراءة التاريخ
لازم تدرس الثورات السابقه سواء فى مصر او خارجها , مع ضرورة استيعابك لنقطتين:
-التعامل مع المواقف والاحداث بين الماضى والحاضر باسلوب (كوبى , بيست) هو سطحيه وحماقه , لان كل ثوره كان لها ظروفها بحكم التاريخ وطبيعة البلد ووسطها المحيط وطبيعة شعبها
فالاستفاده منها يكون باستيعاب دروسها كماده خام , مش تاخدها قص ولزق وتسقطها على ثورتك او بلدك مباشره زى ما بيعمل البعض

-تانى نقطه لازم تفهمها ان طبيعة الانظمه الحاكمه بتختلف من عصر لاخر ,
مقصدش الفرق بين نظام والتانى , لأ , اقصد ان فيه خطوط عريضه مشتركه بين اى نظام حاكم , فى اى عصر , النقاط دى بتشكل اوجه تماثل بين اى نظام بغض النظر عن مكانه وزمانه..
بالتالى , فالانظمه (فى الجانب المشترك ده) بتتغير مع مرور الزمن , بمعنى أدق , بتتطور , بتتعلم من تجاربها السابقه وبتتعلم من تجارب الانظمه الاخرى..
على مر الزمن , الأنظمه بتكتسب خبرات متراكمه من الثورات الفاشله اللى بتقوم ضدها , ومن الثورات اللى بتقوم ضد انظمه اخرى سواء نجحت او فشلت..
وبتوظف خبراتها دى فى انها تعزز قبضتها على شعوبها (بشكل ناعم او خشن مش ده موضوعنا) المهم انها بتعزز قوتها الداخليه ضد اى احتمال لثوره ضدها..
الخبرات دى مش بتكون فرديه لكن مشتركه زى ما قولت , وكانت محصلتها خلال عمر البشريه عموما وتحديدا خلال اخر 200 سنه ان الانظمه اكتسبت مناعه مطلقه ضد امكانية اسقاطها سلميا , واكتسبت فى العقود الأخيره مناعه (جزئيه) ضد الحراك الثورى المسلح , فاخترعت أليات لاختراقه وتشتيته وتوظيفه ليدمر نفسه بنفسه , بدلا من آلية الصدام المباشر الكامل التى حسمت أغلب صراعات الانظمه القديمه مع الثائرين ضدها لصالح الثائرين..
أليات الاختراق والتشتيت والتوظيف تلك ارتقت بشده تحديدا فى اخر عشرون سنه وعززت من حصانة الانظمه ضد الثورات المسلحه

يعنى على سبيل المثال الثوره الفرنسيه لو كانت قامت فى اواخر القرن التاسع عشر بنفس أليتها القديمه , كانت ستفشل حتما , والثوره الايرانيه لو كانت قامت مؤخرا بنفس أليتها الاصليه كانت ستفشل , وغيرهم..

يعنى مافيش فايده؟
لأ فيه
مع ذلك مازال من الممكن نجاح الثورات , أينعم الموضوع اصبح أصعب بكتير جدا ويتطلب وعى كبير وتضحيات فادحه جدا وطريق طويل مظلم لا يمكن التراجع فى منتصفه , لكنه ليس مستحيلامع توفر 3 شروط :
-وعى
-راديكاليه ثوريه
-تضحيه
بالمناسبه الشرطين الاولين دول مش متوفرين فى (الشباب الطاهر البرىء) مطلقا
والشرط التالت مش متوافر بشكل كافى
اقصد ان سقف الاستعداد للتضحيه عندهم منخفض للغايه
ازاى يا عم دا مات كتير فى يناير؟!!
حبيبى...
مع احترامى .. اللى حصل فى 28 يناير ده لعب عيال
مقارنة بالفاتوره الحقيقيه اللى هتلاقى نفسك مجبر تدفعها لو قلت (ياثوره) بجد .. وصلت؟؟
دا غير ان حتى التضحيات (البسيطه نسبيا) بتاع يناير كلها اهدرت بغباء عالفاضى زى ما ذكرت قبل كده

وقبل ما تستدعى فى ذهنك النموذج السورى والليبى والجزائرى , أحب أقولك ان الحراك المسلح مش جواز عبور مؤكد لنجاح ثوره..
هو عنصر فعال لنجاح ثوره , لكن يتطلب اقترانه بوعى عالى , لو الوعى ده مش موجود سلاحك بينقلب ضدك وحراكك بينتهى بكارثه..
لكن المؤكد ان الحراك السلمى محتوم الفشل
واديك شايف
مفيش نظام (معاصر) ممكن يسقط سلميا
ولا حتى فى اوروبا بالمناسبه
النظام يعمل ريفرش ويغير وجوه اه
لكن يسقط ويقوم مكانه نظام جديد بالسلميه؟؟ لأ
الا بقا من خلال آليات السقوط الطبيعيه للانظمه بحكم تقدم عمرها ,
لكن حتى ده بيعقبه فترات طويله من الاضمحلال والفوضى والسواد , قبل ان يصعد نظام جديد للسلطه
واللى بالضروره مش شرط يكون نظام صالح على فكره
بل العكس بيكون دايما هو الاحتمال الأرجح..

يعنى انت بتطالبنا بثوره مسلحه؟
لأ مش بطالبكم , انتوا متقدروش عليها ولا انتوا بتوع ثوره مسلحه اصلا , وحتى ولو فرضت (جدلا) إنكم عملتوها , صدقونى النظام هايلبسكم العمّه برضه , بعكس قناعات بعض منكم دلوقت..
انا كل هدفى من المقال ده انك تستوعب أخطائك وتفهم
مش طالب منكم اكتر من فهم اخطاء الماضى اللى لسه اغلبكم بيكابر بخصوصها لحد دلوقت , وانكم تستوعبوا الواقع الحالى زى ماهو بدون نضارات ورديه طفوليه..

كمان عايزكم تعرفوا ان فيه فرق شاسع بين الثورى والاصلاحى
الاتنين نقيض لبعضهم اصلا
عكس الثورى مش الموالى للنظام بالمناسبه , عكس الثورى الإصلاحى..
الأغلبيه الساحقه من (الشباب الطاهر البرىء) مش فاهمين اصلا معنى كلمة ثوره وانها بتهدف لاقتلاع واقع بأكمله من جذوره واستبداله بواقع جديد تماما..
لذلك تلاقي الهتاف ثوره والاناشيد ثوره ولبانة الثوره فى البق علطول , لكن تبص على التصرفات والتفكير والرؤيه , تلاقيها بوصلتها اصلاحيه 100% بدون جدال..
انتوا اصلاحيين مش ثورجيه , اغلبكم كده
وبما ان الاصلاحيين ألد اعداء الثورات
فكان طبيعى انكم تكونوا السكين اللى طعن يناير
مكانش المطلوب من العسكر الا انهم يصحوا الاصلاحيين اللى جواكم وهما هايقوموا بالواجب مع رضيع (الثوره المجيده) , المشكله انكم مش مستوعبين انكم كنتوا المعول الرئيسى لهدم انتفاضتكم , لانكم مش مستوعبين اصلا انكم اصلاحيين , ومش مستوعبين انكم اصلاحيين لانكم مش مستوعبين اساسا المفهوم لحقيقى لكلمة (ثوره) , وابتذلتوا المصطلح كعادة الشعب المصرى عموما فى ابتذال اى مفهوم..

وانا مش بلومكم بالمناسبه على انكم اصلاحيين , انا مستوعب ان انتمائكم الطبقى واطار ثقافتكم هو اللى بيخلى بوصلتكم اصلاحيه أغلب الوقت , دا شىء طبيعى فى وضعكم..

ومش بقولكم متبقوش اصلاحيين وخليكوا ثوريين برضه , لأن الموضوع طبيعه وفطره اكتر من كونه اكتساب ,
 بس عاوزكم تفهموا نفسكم صح وتراجعوا ماضيكم..

وزى ما قولت فى الاول الهدف من المقال هو مراجعة الذات ودراسة اخطاء الماضى مش أكتر..
ومش عاوز اسهب فى سرد الاخطاء , لان الهدف من المقال مش فتح كشف حساب , ومش عاوز اقترح حلول برضه..
كمان حاولت اتكلم فى المقال ده كحد بيبص من بره بنظره محايده لكل الاطراف وبعيدا عن اى انتماء سابق او حالى لأى طرف..
عايزك لما تقعد قعدة مراجعة الحسابات دى مع نفسك , تاخد الطريق من اوله بنفسك من غير ما انا او حد غيرى يشاورلك يمين او شمال , علشان اللى هاتوصله فى النهايه يكون نابع من جواك , مش من جوه حد تانى..


اخيرا بقا
عارف ان كلامى لكم بصيغة المخاطب (انتم) دايما ومش (احنا) بيستفز اغلبكم وبيديه ايحاء انى بتنصل منكم وبتبرأ من يناير أو بدّعى انى عبقرى ومبغلطش , وعلطول كنت فاهم الفوله صح...
ده مش حقيقى , انا شخصيا اتغيرت عدة مرات خلال الخمس سنين اللى فاتوا , ولما بقرا كلام كنت كاتبه من سنتين بحس انه كلام حد غيرى , وفيه قناعات كتير اتغيرت اكتر من مره عندى , وفيه حاجات اعترفت لنفسى انى كنت مخطىء فيها..

انا فاهم استيائك ومستوعبه , وفكرت فى اول المقال اتكلم بصيغة(نحن) لكن لاقيت ان الصدق (مع الذات) يقتضى انى افصل فى الكلام بينى وبينكم واقول (انتوا) مش (احنا)
 ليه ؟؟
اقولكم ليه
يوم 25 يناير كنت بعملى فى مكان نائى , ولما تطورت الاحداث يوم 28 واخدت قرار انى انزل القاهره (انا لسه فاكر المشهد ده) انى بعد ما لبست هدومى فوجئت بهتاف (الجيش والشعب ايد واحده) قدامى فى التلفزيون لأول مره , ساعتها وبدون ادنى تردد , غيرت هدومى تانى وعملت عشا ومج نسكافيه واستأنفت المتابعه خلال التلفزيون من تحت البطانيه..
اول فبراير الطرق اللى كانت مقفوله ايام 28-29-30 اشتغلت وروحت بيتى..
الاحداث بعد كده اضافه لنزولى الميدان لاحقا اثبتوا ان وجهة نظرى بعدم المشاركه كانت صح..
طبعا لا انكر انى فضل عندى أمل جزئى بتصحيح المسار وتدارك السفينه لحد 2012 تقريبا , وفهمت لاحقا إنى كنت مخطىء فى الامل ده , لكن وقتها العاطفه كان لسه لها تأثير قوى على..

انا بقول الكلام ده ليه؟
مش باتنصل من يناير اللى أيدتها
 ولا باستعرض بعد نظر شخصى أزعمه
ولا بابرر عدم نزولى لأنى مش مهتم برأى حد فيا أصلا , وشايف ان عدم نزولى مش حاجه اخجل منها , وقرار له اسباب موضوعيه ثبت صحتها لاحقا..
ولا بغلّط اللى نزلوا , لانهم اخدوا القرار بناء على حيثيات زيى , كل الموضوع ان حيثيات قرارى مختلفه مع حيثيات قرارهم
بغض النظر عن صحة الحيثيات دى , هم خطأهم كان فيما بعد النزول مش فى النزول ذاته..

كمان مش مهتم برد فعل الاخرين , ميهمينش يتقال نزل او منزلش , زى ما البعض كانوا بيبتزوا البعض الاخر لما يختلفوا معاهم بانهم نزلوا بعد 28 ويتفشخروا عليهم انهم كانوا فى الشارع من 25
على فكره , كونك منزلتش يوم 25 او حتى منزلتش خالص , ده لا يسحب مصداقية رأيك بعد كده..
وكونك نزلت يوم 25 او 28 ده مش هايعطيك شهادة أيزو انك مبتفكرش غلط ..
عادى جدا ممكن حد منزلش يكون شايف الصوره صح , وحد نزل ودمه ساح فى الشارع , وتكون افكاره كلها غلط وبطيخ
وعقله لا يرقى عن مستوى عقلية الفراخ البيضا..
والعكس ايضا صحيح..
افصلوا بين المشاركه والادراك , ومتحاولوش(زى بعض الناس) استغلال مشاركتكم فى ابتزاز اخرين لضمان عدم اعتراضهم على اى افكار (بطيخيه) انتوا طرحتوها واتضح فيما بعد انها كانت ذات تأثير كارثى..
نزولك ميديش رأيك وتوجهك حصانه ,
ولا حتى تضحيتك ولا دمك ولا عينك اللى اتصفت..
الصح صح والغلط غلط بغض النظر عن الـ (سى فى) الثورى ..

ده سبب انى قولت انتوا مش احنا
لانى مقتنع انى مكنتش جزء من يناير
كنت مؤيد اه , ونزلت الميدان (علشان استطلع الحاله مش علشان اسقط النظام بالاعتصام طبعا) وياريتنى ما نزلت , 
وكتبت كتير طول 2011 و 2012 واتحرق دم اللى جابونى كتير..
, لكن ده ميخلينيش جزء من يناير , ممكن انت تشوف العكس , لكن دى وجهة نظرى الشخصيه..

واخيرا....
متاخدوش الكلام على صدركم
ماتتوجعوش من اسلوبى (عارف انه حاد بالمناسبه) بس بفضله عن الاسلوب الدبلوماسى لانه الفكره اللى مقتنع انها حقيقه بتوضح من خلاله اكتر..

فكروا فى الكلام ده كويس بغض النظر عن رأيكم فى اللى كاتبه او انطباعكم عنه.....
وأرجوكم عيدوا حساباتكم تانى..
دفن راسك فى الرمل وحياتك جوه اطار من الاوهام مش هايغير حقيقة واقعك ,
ولا هايغير المستقبل (الغير مشرق) اللى مستنيك ..

- إن كنت عاجزا عن القدره على التغيير حاليا
فعلى الاقل مازالت لديك القدره على الإدراك السليم
والذى (قد) يفتح امامك بوابة القدره على التغيير مستقبلا -

---- بمناسبة الذكرى السنويه للمرحومه -----
             إنتفاضة يناير الفاشله 
             وفى روايات أخرى
             (ثورة يناير المجيده)  





* توضيح:
ذوى الوجوه المكسوره هو مصطلح انتشر فى نهاية الحرب العالميه الأولى , وكان توصيف لشريحه كبيره من مصابى الحرب من العسكريين , فقد كان معدل الاصابه بتشوهات الوجه الجسيمه يشمل قطاع كبير من اجمالى مصابى الحرب بسبب طبيعة المعارك التى كان اغلبها يدور داخل خنادق , وبسبب طبيعة الهجمات التى كانت تعتمد على القصف المدفعى القريب..
وقد أدى ذلك لاحداث تشوهات بالغه بوجوه الجنود المتخندقين , كانت تصل لفقد أجزاء كامله من الوجه..
وحيث ان جراحات التجميل كانت متواضعه حينها , فقد ابتكر الاطباء حل جزئى يقى الجنود من نظرات الفزع التى كان الناس يرمقون وجوههم بها , عقل عودتهم من الحرب لمدنهم ومنازلهم ..
وقد تمثل الحل فى تصميم نماذج من الخشب أو اللدائن بنفس حجم وشكل الجزء المفقود من الوجه , ويتم تثبيت النموذج مكانه عن طريق ربطه بخيط فى الاذن او خلافه , فى محاوله لاخفاء الجزء المفقود وجعل منظر الوجه اقل بشاعه , وكانت تشبه الى حد كبير الاقنعه المستخدمه فى الحفلات التنكريه او بعض أفلام الرعب الدمويه الشهيره..

يمكنك استعراض الصور بالبحث خلال كلمات :
men with broken faces wwI 
الموضوع كابوسى ولا يكاد يصدق , لكنه حقيقه تاريخيه..

أعلم يقينا أن الجروح والتشوهات الجسيمه التى تلحق بالنفس قد يكون تأثيرها أسوأ من التشوهات على ظاهر الجسم , ومن هنا أتت محاولتى لاستعارة المصطلح كعنوان للمقال